| تابعنا عبر |
|
 |
الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر
- " الهام سعيد فريحة "
نامَ اللبنانيونَ على سقفٍ مفتوحٍ للعمليَّاتِ العسكريَّةِ ضدَّ الضاحيةِ الجنوبيةِ لبيروتَ كما للبقاعِ كما للجنوبِ الذي يتحضَّرُ في قسمٍ واسعٍ منهُ لعمليَّاتٍ برِّيةٍ إسرائيليَّةٍ واسعةٍ تخلقُ منطقةً عازلةً.
كما نامَ اللبنانيونَ على سؤالٍ واحدٍ يؤرقُهمْ ويُخيفهمْ:
"طويلي الحرب ام لا"؟
وهلْ يمكنُ أنْ تستمرَّ أشهراً تنقلبُ فيها حياتُهمْ منْ جديدٍ رأساً على عقبٍ، وهمْ ما صدَّقوا بعدُ كيفَ أنتهوا منْ ذيولِ الحربِ العامَ الماضي..
نحنُ امامَ حالةٍ منَ الغليانِ الشعبيِّ المصحوبِ بالغضبِ والقلقِ،
والحزنِ في آنٍ، وما يحزنُ ويفجعُ هو مشهدُ آلافِ الناسِ يفترشونَ الطُّرقاتَ بعدُ أْنْ هربوا منَ الجنوبِ،
ثمَّ أمرهمْ الناطقُ الإسرائيليُّ بأنْ يُخلوا الضَّاحيةَ وحدَّدَ لهمْ مسارَ هروبهمْ:
شمالاً او متناً او كسروان.
***
هلْ هناكَ ذلٌّ اكبرُ منْ هذا الذُلِّ؟
أليسَ الناسُ مسالمينَ حتى الساعةَ ولم يثوروا ضدَّ منْ أخذهمْ إلى الحربِ؟
وإذا كانتْ قيادةُ "الحزبِ" او "قياداتُ" الحزبِ تريدُ الإنتحارَ،
فلماذا تريدُ أنْ تأخذَ معها الناسَ إلى الموتِ..؟
هلْ هناكَ مشهدٌ أكثرُ ذلاًّ وبؤساً منْ مشهدِ الناسِ المغادرينَ بطوابيرَ منْ دونِ وجهةٍ إلى لا مكانٍ..؟ وماذا بعدُ ؟
كيفَ غدروا بالجيشِ اللبنانيِّ الذي ظنَّ أنَّ جنوبَ الليطاني خالٍ...
منَ السِّلاحِ والصَّواريخِ والخنادقِ والأنفاقِ وقوَّةِ "الرضوانِ"؟ فإذا بنا امامَ مجموعاتٍ خارجةٍ عنْ القانونِ تقاتِلُ على الحدودِ وتطلقُ الصَّواريخَ فيما الجيشُ إنسحبَ إلى الوراءِ..
***
آنَ الاوانُ لتُكسَرَ كلُّ ادواتِ الحرسِ الثوريِّ الإيرانيِّ في لبنانَ،
وغريبٌ امرُ هذهِ الدولةِ التي كانتْ تُدخِلُ الإيرانيينَ منْ دونِ تأشيراتِ دخولٍ لغايةِ قرارِ مجلسِ الوزراءِ هذا الاسبوعَ.
فمنْ كانَ يراقبُ دخولَ وإقاماتَ وتحرُّكاتَ هؤلاءِ، ولماذا لغايةِ الآنَ كانوا يدخلونَ منْ دونِ تأشيرةٍ؟
اليومَ ونحنُ نتطلَّعُ إلى ما أرتكبتهُ أيادي النّظامِ الإيرانيِّ المتهاوي بلبنانَ، نتطلَّعُ أكثرَ فأكثرَ نحوَ المستقبلِ بقلقٍ ولكنْ بإيمانٍ أكبرَ..
فسنمرُّ حتماً بفترةٍ إنتقاليَّةٍ صعبةٍ على كلِّ الصُّعدِ الإجتماعيَّةِ والإقتصاديَّةِ والماليَّةِ والامنيَّةِ والسياسيَّةِ، وهي الفترةُ نفسُها التي يذهبُ منْ اجلها النوابُ.
يومَ الاثنينِ للتَّمديدِ لأنفسهمْ سنةً او سنتينِ لا يهمُّ..
***
المهمُّ أنَّ البلادَ لا تحمُلُ اليومَ ولأشهرٍ طويلةٍ إستحقاقاتٍ "لعرسِ الديمقراطيةِ المزعومِ"، فما قد يحصَلُ عليهِ حزبُ الله اليومَ منْ اصواتٍ تَفرُزُ حضورَ نوابهِ في المجلسِ النيابيِّ حُكماً لنْ يحصلَ عليهِ بعدَ سنةٍ او سنتينِ،
خصوصاً عندما يكتشفُ الناسُ منْ جمهورِ "الحزبِ" حجمَ الإنهيارِ الذي وصلوا إليهِ بفضلِ سياساتِ الحزبِ،
لا بيوتَ لهمْ لا عودةَ إلى القرى الاماميَّةِ، لا اعمارَ، لا عملَ،لا طبابةَ ، لا مساعداتٍ تربويَّةً واجتماعيَّةً ولا قضيةً يحاربونَ منْ أجلها.
فلماذا سيصوِّتونَ لهمْ؟