| تابعنا عبر |
|
 |
الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر
- " الهام سعيد فريحة "
وقعَ ما حذَّرنا منهُ قبلَ اسابيعَ، وقعَ ما كانَ في الحسبانِ لأنَّ "الحزبَ" لم يقرِّرْ أنْ يكونَ لبنانيَّاً،
بلْ أنْ يؤكِّدَ مرَّةً جديدةً أنَّهُ أداةٌ منْ ادواتِ نظامِ الوليِّ الفقيهِ،
منْ دونِ أنْ يضعَ في الحسبانِ مصلحةَ الدَّولةِ اللبنانيَّةِ التي كانتْ راعيةً ومنظِّمةً له في بياناتها الوزاريَّةِ وسلوكياتها على مدى سنواتٍ طويلةٍ..
الآنَ وبعدَ أنْ دخلَ "الحزبُ" الحربَ إسناداً لنظامٍ يتهاوى في طهران، أخذَ لبنانَ معهُ إلى الهلاكِ،
وها هي إسرائيلُ تهدِّدُ بالعمليَّاتِ البرِّيةِ وبتصفيةِ قياداتِ "الحزبِ" منْ أعلى الهرمِ إلى أسفلهِ بمنْ فيهمْ الامينُ العامُ..
فماذا يفعلُ هذا "الحزبُ" بحالهِ وبلبنانَ وبشعبهِ وبالطَّائفةِ الشِّيعيةِ وبالجنوبِ والبقاعِ،
وبناسهِ الطيِّبينَ الذينَ لا يعرفونَ اليومَ أينَ ينامونَ وإلى أينَ ينزحونَ، وأينَ اصبحتْ بيوتُهمْ ومنْ يعوِّضُ عليهمْ،
لا سيَّما وأنَّ "الحزبَ" لم يتمكنْ حتى السَّاعةَ منْ دفعِ إلاَّ ما تيسَّرَ وبحجمِ "فلسِ الأرملةِ" .
***
لكنَّ السؤالَ الاكبرَ هو،
لماذا وعلى أيِّ أساسٍ وعدَ "الحزبُ" رئيسَ المجلسِ النيابيِّ بانَّهُ لنْ يتدخَّلَ في الحربِ؟
ونقلَ الرئيس بري هذهِ الوعودَ لرئيسيْ الجمهوريَّةِ والحكومةِ.
هلْ هناكَ تعدُّدُ مرجعياتٍ اليومَ داخلَ البيتِ "الحزبيّ الواحدِ" بعدَ إغتيالِ امينينِ عامينِ وظهورِ الثالثِ وكأنَّهُ عاجزٌ او غيرُ قادرٍ على الإمساكِ بمفاصلِ الامورِ.
ولعلَّ السؤالَ الأكبرَ اليومَ هو برسمِ الدَّولةِ اللبنانيةِ التي اجتمعتْ في مجلسِ الوزراءِ..
فرغمَ الصَّخبِ الذي رافقَ مداولاتَ مجلسِ الوزراءِ،
هلْ يحقُّ لنا أنْ نتساءلَ على أيِّ أساسٍ أعلنَ الجيشُ كما الحكومةُ السَّيطرةَ على منطقةِ جنوبِ الليطاني؟
***
وكيفَ يمكنُ أنْ يكونَ الجيشُ منتشراً كما قواتُ اليونيفيل وانْ نقولَ أنَّنا حصرنا السِّلاحَ في هذهِ المنطقةِ التي أنطلقتْ منها الصَّواريخُ ضدَّ شمالِ إسرائيل ليلَ الاحدِ الاثنين ..
وماذا لو أنَّ هناكَ منصَّاتٍ اخرى وأنفاقاً اخرى لم يتمَّ ضبطُها بعدُ؟ وماذا عنْ البقاعِ؟
منْ يضمنُ أنَّ الصَّواريخَ البالستيَّةَ التي يتحدَّثُ الإسرائيليونَ أنَّها مخبأةٌ في وديانِ البقاعِ، أنَّها لنْ تستعملَ لاحقاً لا سيَّما،
وأنَّ نائبَ حزبِ اللهِ محمد رعد ( الذي لا ندري إذا أغتيلَ) لم يعطِ جواباً،
لرئيسِ الجمهوريَّةِ لغايةِ الاسبوعِ الماضي أقلَّهُ حسبَ معلوماتنا بشأنِها..
وهو كانَ الوسيطَ بينَ "الحزبِ" والدَّولةِ.
ومنْ يضمنُ أنْ لا يتمَّ إستعمالُها في مرحلةٍ مقبلةٍ بما يكمِلُ السيناريو الكارثيَّ في لبنانَ، فتتفلَّتُ الامورُ ولا نعرفُ للحربِ نهايةً.
***
لا نعرفُ أفقاً لهذهِ الحربِ التي إنطلقتْ شرارتها في المنطقةِ يومَ السبتِ..
الأكيدُ أنَّ الهدفَ هو إسقاطُ النّظامِ في إيران، ولكنْ صارَ واضحاً أنَّ أذرعَهُ في المنطقةِ هي التاليةُ..
***
منْ هنا.. كيفَ سيتعاملُ المشهدُ اللبنانيُّ الداخليُّ مع غيابِ حزبٍ اساسيٍّ ومكوِّنٍ عسكريٍّ عنْ الساحةِ اللبنانيةِ،
وهلْ مصرعُ نائبٍ على سبيلِ المثالِ يُسرِّعُ انتخاباتٍ نيابيَّةً في ايار،
أم كلُّ العمليَّةِ العسكريَّةِ ضدَّ لبنانَ ستُطيحُ بها؟