| تابعنا عبر |
|
 |
الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر
- " الهام سعيد فريحة "
عندما كنَّا صغاراً ، وحتى عندما كبرنا كنَّا وعلى محدوديَّةِ الألعابِ التي كانتْ بمتناوَلِنا نلعبُ "الغمَّيضةَ" و"وقعتْ الحربُ"،ولعبةُ الــ X .
كما لعبةُ "نتفِ زهورِ Marguerite " المختصَّةُ بسؤالٍ وُعِيْنا عليهِ عندما كبرنا:"يحبُّني او لا يحبُّني "...
هذهِ هي خلاصةُ يومياتِنا اللبنانيةِ حيثُ السؤالُ،
في تداولِ الجميعِ "في إنتخابات"؟ او "ما في انتخابات"؟
وعلى طريقةِ لعبةِ "الغمَّيضةِ" نستفيقُ على خبرِ التَّمديدِ لمجلسِ النوابِ لننامَ في اليومِ نفسهِ على اخبارِ تأكيداتِ العمليَّةِ الإنتخابيَّةِ وفي مواعيدها الدُّستوريةِ،
ولعلَّ اللُّعبةَ الاخيرةَ هي الأكثرُ رواجاً اليومَ، وهي التي تنتقلُ في ترجيحاتِ الحربِ منْ مكانٍ إلى آخرَ ومنْ زمانٍ إلى آخرَ..
***
نحنُ فعلاً في قلبِ العاصفةِ واخبارِ الحربِ على إيران التي يُقالُ أنَّها صارتْ محسومةً، ربَّما هي التي ستقرِّرُ الإنتخاباتَ النيابيَّةَ في لبنان ام لا،
وهو سببٌ يعتبرهُ البعضُ وجيهاً نظراً لتداعياتِ هذهِ الحربِ على لبنانَ،
خصوصاً إذا ردَّ حزبُ اللهِ وشاركَ في الحربِ رغمَ الشَّكِ في ذلكَ ،
فيما البعضُ الآخرُ لا يعتبرُ أنَّهُ يؤثِّرُ بلْ على العكسِ يساعدُ على تحجيمِ حزبِ اللهِ.
المشكلةُ اليومَ هي في حالةِ المجهولِ لمصيرِ الإنتخاباتِ وفي سيناريو التَّمديدِ المحتملِ في مجلسِ النوابِ ومنْ يتحمَلُهُ وكيفَ؟
وفي المقابلِ في سيناريو ما بعدَ تقريرِ هيئةِ الاشرافِ على الإنتخاباتِ الذي سيأخذُ مجلسُ الوزراءِ علماً او قراراً بهِ،
وفي الحالتينِ هناكَ طعونٌ بدأتْ وستكُرُّ سبحتُها لتطرحَ كلَّ مصيرِ الإنتخاباتِ في مهبِّ الاسئلةِ.
***
فيما البلادُ لا يظهرُ أنَّها قادمةٌ على انتخاباتٍ، فحركةُ التَّرشيحاتِ قليلةٌ في وزارةِ الدَّاخليةِ، والاحزابُ والكتلُ لا يبدو أنَّها شغَّلتْ ماكيناتَها بإستثناءِ القواتِ اللبنانيةِ.
ولكنْ في الانتظارِ، يبدو أنَّ حركةَ مجلسِ النوابِ ستُستأنفُ اليومَ ( بعدَ إنجازِ الموازنة) إلى العملِ منْ جديدٍ عبرَ لجنةِ المالِ والموازنةِ على إعادةِ النظرِ بقانونِ إعادةِ هيكلةِ المصارفِ الذي سبقَ أنْ أُقرَّ،
لكنَّ صندوقَ النَّقدِ رفضهُ وطالبَ بإدراجِ تعديلاتٍ عليهِ في تدخُّلٍ سافرٍ بالسِّيادةِ اللبنانيةِ،
فيما المشروعُ الآخرُ الموضوعُ على جدولِ اعمالِ اللجنةِ هو مشروعُ الفجوةِ الماليَّةِ الذي ترفضهُ كلُّ القوى السياسيةِ في مجلسِ النوابِ،
فهلْ دراسةُ هذهِ المشاريعِ يمكنُ أن تُستكملَ في ظلِّ هذا المجلسِ الحاليِّ، ام يفترضُ أن تنتقلَ إلى المجلسِ المقبلِ.
***
وهنا المطبُّ الكبيرُ الذي يَخشى منهُ صندوقُ النًَّقدِ الدوليِّ،
فهو يريدُ للقوانينِ الماليَّةِ أنْ تُقرَّ ويُخشى إذا حصلتْ الإنتخاباتُ،
انْ لا تُقرَّ هذهِ الإصلاحاتُ وتستردَّها أيُّ حكومةٍ مقبلةٍ لإعادةِ مناقشتها منْ جديدٍ ...
أليسَ هذا سبباً آخرَ للتَّمديدِ؟