| تابعنا عبر |
|
 |
الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر
- " الهام سعيد فريحة "
ما هي إلاَّ إيَّامٌ تلتْ لقاءَ ترامب – نتنياهو على مدى ثلاثِ ساعاتٍ حتَّى خرجتْ منَ الكواليسِ إلى العلنِ اخبارُ الحربِ على إيران المعلَّقةِ حتى الساعةَ بانتظارِ كبسةِ الزرِّ الآتيةِ منْ هاتفِ الرئيسِ دونالد ترامب، الذي وإنْ تحدَّثَ عنْ مهلةِ الخمسةَ عشرَ يوماً امامَ إيران للإنصياعِ،
لكنَّ ذلكَ لا يعني أنَّ ترامب لنْ يُغيِّرَ رأيَهُ،
ويقصِّرَ المهلَ ويُعلِنَ الحربَ في أيِّ ساعةٍ بالرُّغمِ منْ عدمِ إكتمالِ الاسطولِ البحريِّ، ومنْ عواملِ الطقسِ التي قد تكونُ بحدِّ ذاتها عوائقَ امامَ عددٍ معيَّنٍ وانواعٍ محدَّدةٍ منَ الصَّواريخِ والاسلحةِ،
ما هو اكيدٌ هو انَّ قرارَ الحربِ أتُّخِذَ والمفاوضاتَ التي يتمُّ الحديثُ عنها ليستْ سوى مضيَعَةٍ للوقتِ بانتظارِ أنْ يستكمِلَ الطرفانِ إستعداداتهما:
إيران للمواجهةِ والردِّ إذا تمكَّنتْ من ذلكَ لا سيَّما وسطَ الحديثِ عنْ إمتلاكِ الصَّواريخِ البالستيَّةِ النوعيَّةِ،
واميركا للضرباتِ الموجَّهةِ والنوعيَّةِ والتي لا يُعرفُ حتى الساعةَ المدى الجغرافيُّ او المدى الزمنيُّ لها.
***
فهلْ تشملُ مناطقَ محدَّدةً ام كلَّ إيران؟
اهدافٌ محدَّدةٌ ام فقط رموزُ النِّظامِ؟
ولعلَّ السؤالَ الاساسيَّ:
هلْ تنجحُ اميركا في إسقاطِ النِّظامِ او هلْ تريدُ إسقاطَ النِّظامِ ام تهذيبَهُ فقط؟
ام أنَّ الامرَ صارَ محسوماً وهو الإطاحةُ بالنِّظامِ والتَّحضيرُ للبدائلِ بشكلٍ سريعٍ خشيةَ وقوعِ الفوضى والحربِ الاهليَّةِ خصوصاً مع تعدُّدِ الاثنيَّاتِ والأقليَّاتِ والطوائفِ والمذاهبِ.
***
وعلى وقعِ كلِّ هذهِ المؤشِّراتِ ، لبنانُ يترقبُ...
ومع تشكيكِ الجميعِ منْ رأسِ الهرمِ إلى القاعدةِ،
بعدمِ قدرةِ ولا رغبةِ حزبِ اللهِ بالردِّ او المشاركةِ بأيِّ عمليَّةٍ ،
إلاَّ أنَّ الحذرَ يبقى واجباً ،
لكنَّ أمراً اساسياً قد يتغيَّرُ وهو أنَّ أيَّةَ حربٍ ضدَّ إيران يمكنها أن تُطيحَ بالإنتخاباتِ النيابيَّةِ خصوصاً إذا امتدتْ لفترةٍ محدَّدةٍ وبقيَ النِّظامُ متماسكاً او حتَّى إذا تبدَّلَ المشهدُ بكاملهِ في طهران،
مما قد يستدعي حُكماً التسريعَ في إتِّخاذِ قرارٍ منَ "الابوابِ العليا" بالتَّمديدِ للمجلسِ النيابيِّ الحاليِّ،
خشيَةَ أنْ يستفيدَ احدُ الاطرافِ مما قد يجري لتكرارِ المشهدِ ذاتهِ في مجلسِ النوابِ او حتى ربَّما العكسُ.
منْ يعرفُ؟ الانتظارُ واجبٌ!