| تابعنا عبر |
|
 |
الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر
- " الهام سعيد فريحة "
حاولَ رئيسُ الحكومةِ أنْ يشرحَ من طرابلس فلسفةَ الزِّياداتِ التي فُرِضتْ في الجلسةِ الاخيرةِ لمجلسِ الوزراءِ،
لكنَّهُ وبدلَ أنْ "يكحِّلها" كما يقالُ، عماها...
ووصلَ بهِ الامرُ ليقولَ أنَّ الــ TVA يدفعها الأغنياءُ وليسَ الفقراءُ،
فيما هو معروفٌ أنَّ TVA يدفعها الجميعُ، لكنَّ ثمَّةَ موادَّ إستهلاكيةً معفاةً منْ TVA .
وليسَ صحيحاً أنَّ الأغنياءَ يصرفونَ أكثرَ منَ الفقراءِ، فثمَّةَ فقراءُ وعلى قياسهمْ عليهمْ أن يدفعوا ضرائبَ قدرَ إمكانياتهمْ وهناكَ سلعٌ همْ بحاجةٍ إليها، ليستْ معفاةً منَ الضريبةِ..
فإذا كانَ الفقيرُ يريدُ أنْ يشتري "برَّاداً" على سبيلِ المثالِ، فبدلَ أنْ يدفعَ ثمنهُ الفاً ومئةَ دولارٍ صارَ عليهِ اليومَ أنْ يدفعَ الفاً ومئتي دولارٍ...
فهلْ بإمكانِ الفقيرِ أنْ يستغنيَ عن البرَّادِ؟
أم عليهِ أنْ يدفعَ مئةَ دولارٍ إضافيَّةً؟
***
أستعملنا هذا المثلَ لنقولَ أنَّ الحِججَ التي تتسلَّحُ بها الحكومةُ لا تنطلي على أحدٍ،
وهي تُذكِّرنا بخطاباتِ الرئيسِ فؤاد السنيورة عندما كانَ وزيراً للماليَّةِ ويريدُ تسويقَ "منتجاتِ" الضرائبِ والرُّسومِ..
***
الأنكى منْ ذلكَ أنَّ احداً بإستثناءِ رئيسِ الحكومةِ ووزيرِ المالِ،
لم يتبنَّ هذهِ الإجراءاتَ، فكيفَ مرَّتْ في مجلسِ الوزراءِ؟
وهلْ يُعقلُ أنْ نكونَ امامَ شعبويَّةٍ في مواقفِ وزراءِ حزبِ اللهِ وحركةِ امل والكتائبِ والقواتِ اللبنانيةِ بحيثُ يقولونَ أنَّهمْ لم يوافقوا وتحفَّظوا على هذهِ الزياداتِ،
وبمنْ في ذلكَ وزيرُ الاعلامِ بول مرقص القريبُ منْ رئيسِ الجمهوريةِ ،
فكيفَ مرَّتْ هذه الإجراءاتُ إذاً ولماذا نمارسُ الخطابينِ:
واحدٌ داخلَ الحكومةِ (للدولةِ ولرئيسِ الحكومةِ)،
وواحدٌ خارجَ الحكومةِ (للجمهورِ وللناسِ والناخبينَ) .
***
ولماذا ليسَ هناكَ عندَ احدٍ الجرأةُ على قولِ الحقيقةِ ولو كانتْ صعبةً،
نعودُ إلى الدوَّامةِ نفسِها وكأنَّ لا وقائعَ جديدةً في الدَّولةِ، ولا عهداً جديداً ولا حكومةً ولا سقوطَ أنظمةٍ واحزابٍ وعقائدَ.
ندورُ على الأزماتِ ولا نحلُّها ..
ومنْ قالَ غداً أنَّ لا إرتفاعَ لسعرِ الدولارِ متى ضُخَّتْ هذهِ الكتلُ النَّقديةُ بعدَ إقرارها في مجلسِ النوابِ؟
وهلْ بإمكانِ مجلسِ النوابِ اليومَ عشيَّةَ الإنتخاباتِ إقرارُ زياداتٍ؟
***
وعلى ذكرِ الإنتخاباتِ لماذا ينفي نبيه بري سيناريو التَّمديدِ فيما اجتماعاتُ سفراءِ اللِّجنةِ الخماسيَّةِ،
تتحدَّثُ وتبعاً "لمصادرَ ديبلوماسيَّةٍ" عنْ عدمِ جدوى الإنتخاباتِ اليومَ وعنْ ضرورةِ التَّمديدِ سنةً لمجلسِ النوابِ،
شرطَ أنْ يسمحَ الرئيس نبيه بري للمغتربينَ بعدَ سنةٍ بانتخاباتِ المغتربينَ منَ الخارجِ لــ 128 نائباً في الدَّاخلِ..
كلُّ ذلكَ أليسَ بحاجةٍ إلى إنعقادِ مجلسِ النوابِ؟