| تابعنا عبر |
|
 |
الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر
- " الهام سعيد فريحة "
إلى جانبِ الفوضى التي زرعها قرارُ الحكومةِ بإجراءِ الإنتخاباتِ النيابيَّةِ بشكلٍ منقوصٍ ومجتزَّأٍ وقابلٍ للطَّعنِ في أيِّ لحظةٍ،
وإلى جانبِ رميها الطابةَ منْ جديدٍ على مجلسِ النوابِ لإلتقاطِ الثَّغراتِ الدستوريَّةِ والقانونيَّةِ في مراسيمِ دعواتِ الهيئاتِ النَّاخبةِ،
جاءتْ قراراتُ الحكومةِ بعدَ جلستها الماراتونيَّةِ ليلَ الاثنينِ،
لتؤكِّدَ التخبُّطَ الذي تعيشُهُ هذهِ السُّلطةُ في التَّعاملِ مع كلِّ الملفَّاتِ، ولا سيَّما الحياتيَّةُ والإقتصاديَّةُ والاجتماعيَّةُ منها..
ففي وقتٍ تلتزمُ الحكومةُ امامَ مجلسِ النوابِ بأرقامٍ محدَّدةٍ للموازنةِ وللعجزِ فيها تماشياً مع ما يطلبهُ صندوقُ النَّقدِ الدَّوليِ،
فإذا بها تذهبُ عكسَ كلِّ هذا تماشياً مع ما يطلبُهُ "المستمعونَ"،
لتُقِرَّ زياداتٍ على رواتبِ القطاعِ العامِّ والعسكريينَ والاساتذةِ منْ دونِ دراسةِ الاثرِ الماليِّ على الدولةِ،
بحيثُ يمكننا أنْ نشعرَ أنَّنا امامَ إستعادةٍ لمشهدِ سلسلةِ الرِّتبِ والرَّواتبِ السَّابقِ،
والذي دفعَ ثمنهُ المواطنُ إلى اليومِ إنهياراً في النِّظامِ الماليِّ والنقديِّ في البلادِ.
***
نعم الكلفةُ اليومَ نتيجةَ هذهِ الزياداتِ هي حوالي 700 مليونَ دولارٍ، فكيفَ ستُدفعُ؟
هلْ باللبنانيِّ ام بالدولارِ؟
هلْ بالبطاقاتِ المصرفيَّةِ ام نقداً؟
وما هو أثرُ ذلكَ على السوقِ؟
أليسَ إنتفاخاً في الكتلةِ النقديةِ مما قد يرفعُ الدولارَ..
وإستطراداً.. إذا كانتْ الحكومةُ تقولُ أنَّها ستزيدُ الــ TVA واحداً بالمئةِ كما ستفرضُ رسوماً على البنزين (بقرارِ وزيرٍ)،
فهلْ ارقامُ الوارداتِ كافيةٌ هنا لتغطيةِ النَّفقاتِ؟
ونتيجةُ هذهِ الزياداتِ في TVA والبنزينِ ألنْ ترتفعَ الاسعارُ أينما كانَ، ويزيدَ الضَّغطُ أكثرَ على الليرةِ؟ ماذا تفعلُ هذهِ الحكومةُ؟
***
وكيفَ لها بعدَ كلِّ القراراتِ التي أتَّخذتها أنْ تقولَ أنَّ كلَّ هذهِ القراراتِ يجبُ أنْ تُقرَّ بقوانينَ في مجلسِ النوابِ.
أليس هذا هروباً إلى الامامِ؟
أليستْ هذهِ خفَّةً يُرادُ منْ خلالها أنْ تقذفَ كرةُ النارِ على مجلسِ النوابِ عشيَّةَ انتخاباتٍ نيابيَّةٍ إذا حصلتْ،
فأيُّ نائبٍ سيتجرَّأُ على زيادةِ رسمٍ او في المقابلِ على رفضِ زياداتٍ لموظفينَ في القطاعِ العامِّ..
وكيفَ لحكومةٍ أنْ تُحمِّلَ مجلسَ النوابِ مسؤوليةَ قراراتٍ كبرى أتُّخذتْ في جلسةٍ واحدةٍ وسطَ تحفُّظِ ورفضِ أغلبيَّةِ الوزراءِ؟
منْ تعييناتٍ إلى اساتذةِ جامعةٍ لبنانيةٍ إلى زياداتِ رواتبَ إلى فرضِ رسومٍ..
فضلاً عن الإستماعِ إلى تقريرِ هيئةِ الإستشاراتِ حولَ الإنتخاباتِ، بالإضافةِ إلى الإستماعِ إلى تقريرِ قيادةِ الجيشِ الشهريِّ حولَ حصرِ السِّلاحِ ..
***
وعلى ذكرِ ذلكَ.. ماذا عنْ خطَّةِ الجيشِ لحصرِ السِّلاحِ شمالَ الليطاني،
هلْ صارتْ في خبرِ كانَ؟