| تابعنا عبر |
|
 |
الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر
- " الهام سعيد فريحة "
بينَ التمنِّياتِ الخارجيَّةِ الهامسةِ للتَّمديدِ لمجلسِ النوابِ سنةً بسببِ عدمِ تغيُّرِ المشهدِ الداخليِّ،
وبينَ رغباتِ رئيسِ الجمهوريةِ بإجراءِ الإنتخاباتِ في موعدها الدستوريِّ حفاظاً على ما إلتزمَ بهِ أمامَ الناسِ وأمامَ المجتمعِ الدوليِّ.
دخلنا في دوَّامةِ الأسئلةِ الكبيرةِ عمَّا إذا كانتْ الإنتخاباتُ ستجري في ايار المقبلِ:
في الثالثِ منهُ، او العاشرِ منهُ ، او لا تجري ..
الثالثُ: باعتبارِ أنَّهُ يومٌ مخصَّصٌ للإنتخاباتِ في الخارجِ، طبقاً للقانونِ النَّافذِ.
والعاشرُ منهُ باعتبارِ أنَّ الإنتخاباتَ في لبنان تبدأُ في هذا التاريخِ.
واضحٌ أنَّ رئيسَ مجلسِ النوابِ أصرَّ على رئيسِ الجمهوريةِ أنَّ هناكَ قانوناً نافذاً يجبُ إحترامُهُ، وهو ليسَ بواردِ الدَّعوةِ إلى أيِّ جلسةٍ لتعديلهِ او لقانونٍ جديدٍ.
وواضحٌ أنَّ رئيسَ الجمهوريةِ يريدُ إشراكَ المغتربينَ في الإنتخاباتِ،
لذلكَ جاءتْ الفتوى بأنْ ينتخِبَ الخارجُ لدائرةٍ واحدةٍ فقط هي الدَّائرةُ 16 ، ولكنْ كيفَ؟
طالما أنَّ وزيرَ الدَّاخليةِ لمْ يدعُ في مرسومِ دعوةِ الهيئاتِ الناخبةِ المرشَّحينَ للنيابةِ في الخارجِ لتقديمِ ترشيحاتهمْ، بلْ دعا المغتربينَ فقط للإنتخابِ. فكيفَ ولِمنْ يصوِّتُ الخارجُ في الدَّائرةِ 16؟
هنا الأزمةُ والتي يُقالُ أنَّ وزيرَ الدَّاخليةِ وبعدَ تمنُّعِ وزيرِ الخارجيةِ عنْ التَّوقيعِ على المرسومِ التطبيقيِّ او القرارِ التطبيقيِّ للإنتخابِ في الخارجِ..
سيعمدُ في الايَّامِ المقبلةِ إلى الذِّهابِ إلى هيئةِ التَّشريعِ والإستشاراتِ لسؤالها عمَّا بإمكانهِ القيامُ بهِ لتصويتِ المغتربينَ، وهلْ تصحُّ العمليَّةُ الإنتخابيَّةُ إذا طُبِّقَ القانونُ النَّافذُ منْ دونِ الدَّائرةِ 16؟
***
فعلاً نحنُ في دوَّامةٍ انتخابيَّةٍ دستوريَّةٍ وتشريعيَّةٍ وسياسيَّةٍ كبيرةٍ بحاجةٍ إلى قرارٍ سياسيٍّ جريءٍ:
إمَّا انتخاباتٌ وفقَ القانونِ الحاليِّ وهو بحاجةٍ إلى مراسيمَ تطبيقيَّةٍ، لم يعدْ الوقتُ يسمحُ بها،
وعليهِ يمكنُ الإستغناءُ عنْ الدَّائرةِ 16 ويمكنُ أنْ تتعرَّضَ عندها الإنتخاباتُ للطَّعنِ،
وإمَّا تأجيلُ الإنتخاباتِ سنةً حسبَ رغبةِ بعضِ الاطرافِ الخارجيَّةِ، وعندها يُفهمُ لماذا تقدَّمَ النائبُ اديب عبد المسيح بمشروعٍ معجَّلٍ مكرَّرٍ للتَّمديدِ للمجلسِ النيابيِّ، وهو معروفٌ عنهُ قربُهُ منْ إحدى المرجعياتِ..
***
فهلْ هناكَ قطبةٌ مخفيَّةٌ للإطاحةِ بالإنتخاباتِ؟
وهلْ هناكَ توافقٌ رئاسيٌّ على الإنتخاباتِ؟
ام ثمَّةَ منْ لا يريدُ الإنتخاباتَ النيابيَّةَ ويملكُ في يدهِ الادواتَ التنفيذيَّةَ لاجرائها لكنَّهُ لا يريدُ إستعمالَها..
فعلاً نحنُ في دوَّامةِ الإنتخاباتِ وفي الفوضى الدستوريَّةِ والقانونيَّةِ وحتى السياسيَّةِ!