| تابعنا عبر |
|
 |
الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر
صدر عن النائب جوزيف إسحاق – قضاء بشري والجبة
ثماني سنوات من الانخراط في الشأن العام، وتجربة نيابية خضتها في واحدة من أدقّ وأقسى المراحل التي مرّ بها لبنان،
تبلغ بالمرء لحظة مراجعة لا تمسّ القناعة،
بل تسعى إلى الموقع الأنسب لمواصلة الدفاع عنها.
ليس تغيير الموقع تراجعًا عن مسار،
ولا انتقاصًا من تجربة،
بل قد يكون أحيانًا تعبيرًا أصدق عن التمسّك بها،
وقناعةً بأن التغيير، حين يكون خيارًا حرًّا،
قد يُحيي المعركة ويمنحها نفسًا جديدًا.
أنا اليوم أمام هذه اللحظة.
أواجه نفسي وأقيّم تجربتي النيابية التي خضتها نائبًا عن قضاء بشري والجبة في العام 2018،
من دون تزلّف أو تملّق لأحد،
ومن دون أدنى تراجع عن أي مبدأ،
وبكل اندفاع نحو العمل التشريعي الرسمي
والعمل الشعبي بكل أبعاده، في آنٍ معًا.
وبقرارٍ حرّ اتخذته نتيجة هذا التقييم،
وبعيدًا عن استعراض الإنجازات أو تبرير الإخفاقات،
أعلن عزوفي عن الترشّح للانتخابات النيابية المقبلة.
أفعل ذلك باعتزاز بانتمائي إلى حزب القوات اللبنانية
وإلى تكتّل الجمهورية القوية،
اللذين شكّلا بالنسبة لي إطارًا نضاليًا سياديًا واضح المعالم،
ومسارًا سياسيًا أفتخر بأنني كنت جزءًا منه.
وأؤكّد، بكل هدوء وثبات،
أن حزب القوات اللبنانية، بقاعدته الشعبية الواسعة،
يزخر بالعديد من الناشطين والقيادات
الذين يستحقّون خوض الاستحقاق النيابي بجدارة وكفاءة.
ومن بينهم رئيس جهاز التنشئة في حزب القوات اللبنانية
الدكتور المحامي شربل عيد،
والناشط السياسي المحامي جوني فخري،
اللذان أثبتا، كلٌّ في موقعه،
صلابة في الدفاع عن الحريات،
ووضوحًا في الموقف السيادي،
وإقدامًا في مواجهة منطق الميليشيا والسلاح غير الشرعي،
والأحزاب المرتهنة له.
أتمنّى لهما، ولجميع الرفاق المستحقّين،
كلّ التوفيق والنجاح في أي مسار يُقرَّر.
وأترك القرار النهائي
لرئيس حزب القوات اللبنانية الحكيم الدكتور سمير جعجع، و عقيلته النائب ستريدا جعجع،
لاختيار الاسم الذي يرونه الأنسب
لتمثيل بشري والجبة،
ومتابعة المعركة السيادية على أكمل وجه.
هذا القرار لا يعني خروجًا من الحياة العامة،
ولا ابتعادًا عن المعركة،
بل إعادة تموضع واعية
لخدمة القيم نفسها من موقعٍ آخر.
سأبقى حيث كنت دائمًا:
في صفّ سيادة القانون،
وفي صفّ الحريات الفردية،
وفي صفّ لبنان السيّد الحرّ المستقل،
مناضلًا من أجل وطنٍ فدرالي، حيادي، رأسمالي،
تُدار فيه الدولة بالمؤسسات،
ويُحتكم فيه فقط إلى القانون،
وتسود فيه المحاسبة.
هذا القرار ليس نهاية مرحلة،
بل تجديدٌ للذات،
وتصويبٌ للمسار،
وتنقيةٌ للأهداف.
وإلى اللقاء…
حيث تستمرّ المعركة أقوى.
النائب جوزيف إسحاق