| تابعنا عبر |
|
 |
الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر
فيما المنطقةُ «تَربط الأحزمةَ» على وقع السؤالِ المخيف «حرب أو لا حرب"؟، واصَلَتْ إسرائيل توجيهَ الرسائل القاسية بإزاء ما «سيكون» على جبهة لبنان سواء انفجر الإقليمُ أو نجا من صِدامٍ يريده البعض بقدر ما يخشونه.
ففي الوقت الذي كان العالم مشدوداً إلى حركة اللقاءات و«الهواتف الحمر» لرصْد هل ستُمنح فرصةٌ لمفاوضاتِ «حافة الهاوية» أم أن «ما كُتب قد كُتب» بحيث يكون «آخر الدواء الحرب»، كرّرت تل أبيب، الإثنين، سيناريو الاعتداءاتِ بـ «نسختيْ» الاغتيالات عبر استهداف السيارات وتدمير المباني بعد إنذارات بالإخلاء، في موازاة تظهيرٍ نافر لِما بدا إستراتيجية إقامة «منطقة ميتة» على الحافة الحدودية لا مكان ولا إمكانَ لحياة فيها.
وشكّلت الغارتان على سيارتين في بلدة القليلة (جنوب صور) وانصارية (قضاء صيدا) ما أدى لسقوط شخص وجرح 8 آخرين، ثم استهداف مبنييْن في بلدتيْ كفرتبنيت وعين قانا (قضاء النبطية) زَعم الجيش الإسرائيلي أنهما كانا يحتويان على مستودعات أسلحة لـ «حزب الله»، إشارةً متقدّمة إلى أن تل أبيب ترسّخ معادلةً واضحة ومزدوجة تقوم على:
- أنّ أي رَبْطٍ لجبهة لبنان بالمواجهة المحتمَلة على إيران – وفق ما توعّد به «حزب الله» – سيَعْني معاودة فتْح «باب جهنم» العسكرية على طريقةِ حرب الـ 65 يوماً خريف 2024.
- وأن أيّ نَفاذٍ للمنطقة من الحرب عبر «نافذة» الدبلوماسية لا يعني في أي حالٍ التراجع عن «الأهداف الإسرائيلية» في ما خصّ حزب الله ووجوب التزام لبنان بسحْب سلاحه وباستكمال هذا المَسار شمال الليطاني.
وفي حين تَنْطوي هذه المعادلة على «رَبْطٍ وفَصْلٍ» معاً بين مآلات جبهة لبنان واحتمالات الحرب على إيران، فإنّ بيروت بدت، عَيْناً على الاستنفارِ الدبلوماسي في عواصم القرار والإقليم بَحْثاً عن «سُلَّم» يوصل إلى منطقة مشتركة من أهداف تَشي نظرياً بأنها «يستحيل» أن تتقاطع عند نقطة وسط، وعَيْناً أخرى على حركةٍ دبلوماسيةٍ منها وإليها تعكس حراجة اللحظة وما قد ترتّبه أي دعسةٍ ناقصة لـ «بلاد الأرز» في حقل الألغام الأخطر.
وتنتظر بيروت انقشاعَ الرؤية حيال حصيلة لقاءات قائد الجيش رودولف هيكل في واشنطن التي حَمَل إليها ملفاً موثّقاً عما حقّقه الجيش جنوب الليطاني، والتي يُفترض أن يناقش فيها - ولو بالخطوط العريضة - ما سيَقوم به في شمال الليطاني وفق الخطة التي سيعرضها على مجلس الوزراء بعد عودته إلى بيروت، إلى جانب قضية لجنة الإشراف على تنفيذ اتفاق وقف النار (27 نوفمبر 2024) الميكانيزم التي ثبّتت الولايات المتحدة دورها كـ «منتدى أساسي للتنسيق العسكري» سيواصل اجتماعاته المجدْولة حتى مايو المقبل، ومن دون أن يُعرف مآل جناحها الدبلو - مدني المستحدَث في أوائل ديسمبر الماضي وهل يُدفع نحو الإبقاء عليه مع رفْعٍ جديد لمستوى التمثيل فيه أم في اتجاه «المسار البديل» لتفاوض مباشر بين لبنان وإسرائيل خارج «خيمة» الأمم المتحدة وفي بلدٍ ثالث وبرعاية أميركية «حصرية».
وفي حين يُفترض أن يعرّج هيكل في طريقه إلى بيروت على باريس، على أن يزور السعودية وألمانيا قريباً جداً، وسط رصْدٍ لتأثير محطته الأميركية على الاتجاه الذي سيسلكه مؤتمر دعم الجيش في باريس، والذي بات نجاحُه رهن مسار سحب سلاح «حزب الله» ما بعد جنوب الليطاني، مضى الحزب في هجومه التصاعدي المزدوج:
- على السلطة اللبنانية التي تصرّ على إطلاق المرحلة الثانية من تفكيك ترسانته العسكرية وتتمسّك بآليةِ «الميكانيزم» وتعزيزها بتمثيلٍ ما فوق عسكري في محاولةٍ لاحتواء الضغوط نحو اعتماد آليات تفاوض مليئة بـ«الأشواك» الدبلوماسية والسياسية.
- وعلى «الميكانيزم» الذي سعت تل أبيب إلى التنصّل منها قبل أن تنجح بيروت وبدفْعٍ من رئيس الجمهورية - الذي كان سمّى السفير السابق سيمون كرم كرئيس للوفد اللبناني إليها - في معاودة تعويمها بمساندةٍ أميركية.
المصدر: الراي الكويتية