| تابعنا عبر |
|
 |
الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر
- " الهام سعيد فريحة "
على مدى الايَّامِ الماضيةِ كانَ رئيسُ مجلسِ النوابِ يديرُ ويشرفُ ويجلسُ ويترأسُ شخصيَّاً جلساتَ مناقشةِ الموازنةِ منْ دونِ تعبٍ،
لسببٍ واحدٍ وهو محاولةُ إمتصاصِ أيِّ إحتقانٍ نيابيٍّ،
موجَّهٍ ضدَّ حزبِ اللهِ وكلامِ الشيخ نعيم قاسم والخشيَّةُ،
منْ أنْ ينفرِزَ المجلسُ النيابيُّ وينفجرَ براكينَ غضبٍ ومواجهةٍ، لا سيَّما وأنَّ خطابَ "امينِ عامِ الحزبِ" فتحَ بابَ الأسئلةِ الكبرى في الدَّاخلِ:
لماذا اليومَ؟ وماذا بعدَ الخطابِ؟ وإلى متى لبنانُ ساحةٌ؟
وبأيِّ حقٍّ يريدُ أنْ يدفعَ اللبنانيونَ الثمنَ؟
واللاَّفتُ في مناقشاتِ المجلسِ مزايداتُ النوابِ الشعبويَّةُ، منْ دونِ أنْ يدخُلَ الكثيرُ منهمْ،
لا بلْ أغلبهمْ في لبِّ قضايا الموازنةِ وبنودها، وهي أساساً موازنةُ الممكنِ والارقامِ الوهميَّةِ، والرَّواتبُ "بالكادِ"،
منْ دونِ أنْ نلحظَ أيَّ دولارٍ للنفقاتِ الإستثماريَّةِ او ما شابهَ، وهذا بحدِّ ذاتهِ معيبٌ.
فهلْ يُعقلُ أنَّ البلادَ تسيرُ فقط لدفعِ رواتبِ الموظفينَ والعسكريينَ (وتنسى المتقاعدينَ)، بعدَ أنْ توقَّفتْ عنْ سدادِ الدينِ وخدمتهِ ..
فهلْ تتذكَّرونَ كيفَ كانَ العجزُ بالسَّابقِ وكيفَ تراجعَ بفعلِ توقُّفِ الدولةِ عنْ سدادِ ديونها وفوائدِ ديونها في الدَّاخلِ والخارجِ في زمنِ الحكومةِ البائسةِ، حكومةِ حسان دياب.
***
هي كذبةُ موازنةٍ وكذبةُ مناقشاتٍ في القشورِ وليسَ في الجوهرِ.
فالجوهرُ هو إمَّا أنْ نكونَ دولةً او لا نكونَ بفضلِ الوجودِ القويِّ لخطابِ "الشيخ نعيم قاسم" أينما كانَ وتردُّداتِ تهديداتهِ،
منْ دونِ أنْ نسمعَ أيَّ ردٍّ رسميٍّ قاسٍ وحاسمٍ حيالَهُ، وكأنَّ الدولةَ لا تريدُ أنْ تسمعَ ما قالهُ الشيخ نعيم قاسم.
وهلْ فعلاً الشيخ نعيم قاسم يريدُ الحربَ والمساندةَ؟ مساندةُ مَنْ؟ أيُّ نظامٍ؟
وهلْ الناسُ: أهلنا في الضَّاحيةِ او الجنوبِ المهجَّرِ يريدونَ منَ الشيخ نعيم قاسم،
أنْ يقاتلَ منْ اجلِ إيران او أنْ يساندَ إيران؟
هلْ يُصدِّقُ الشيخ نعيم قاسم أنَّ الناسَ معهُ وتساندُهُ في الحربِ مع إيران ضدَّ اميركا وإسرائيل؟
***
الناسُ تعبتْ يا "شيخ نعيم قاسم"،
والحرِيُّ بالدَّولةِ اليومَ أنْ تردَّ على خطابِكَ بالافعالِ، وتمنعُكَ منْ أن تمارسَ بالأحاديَّةِ ما تهدِّدُ أنْ تقومَ بهِ..
واجبُ الدَّولةِ الجديدةِ اليومَ أنْ "تمنعكَ" وأنْ تُصادِرَ منكَ قرارَ الحربِ والسِّلمِ!