| تابعنا عبر |
|
 |
الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر
بيروت – استقبل المدير العام ورئيس مجلس إدارة مصلحة الأبحاث العلمية الزراعية في لبنان (LARI)، الدكتور جاد شعيا ، وفدًا من نقابة المزارعين في بعلبك–الهرمل، ضمّ رئيس النقابة الدكتور عبدالله الحاج حسن، والأعضاء: علي علوه، نافذ جعفر، ومحمد العرب، حيث جرى البحث في التحديات التي تواجه القطاع الزراعي عمومًا، والمزارعين في منطقة البقاع على وجه الخصوص، في ظل الأزمات الاقتصادية والمناخية المتفاقمة.
ونوّه الدكتور الحاج حسن بـ“اختيار الدكتور جاد شعيا لرئاسة مصلحة الأبحاث العلمية الزراعية، لما يتمتع به من نزاهة وكفاءة علمية ورؤية إصلاحية واضحة للنهوض بهذا القطاع الحيوي”، معربًا عن ثقته بأن “هذا التعيين سينعكس إيجابًا على دور المصلحة في خدمة الزراعة والمزارعين، بعد سنوات من الغياب عن مواكبة حجم التحديات التي شهدتها وتشهدها الزراعة في لبنان”.
وأكد الحاج حسن “الاستعداد التام للتعاون مع مصلحة الأبحاث لما فيه خير المزارعين وتعزيز صمودهم”، مشددًا على “أهمية إعادة تفعيل مركز الأبحاث في الهرمل لما له من انعكاسات إيجابية مباشرة على الإنتاج الزراعي في المنطقة”، لافتًا إلى أن المزارعين “يعوّلون على استعادة المصلحة دورها الوطني في إكثار بذور القمح، إلى جانب مختلف الحبوب والأشجار المثمرة القادرة على التكيّف مع الجفاف والتغيّر المناخي”.
من جهته، أكد الدكتور جاد شعيا أن “مصلحة الأبحاث العلمية الزراعية ستعود لتكون المرجعية العلمية الوطنية للقطاع الزراعي اللبناني”، مشددًا على أن “المرحلة المقبلة ستشهد إعادة تفعيل دور المراكز البحثية في المناطق كافة، بما يضمن دعم المزارعين ميدانيًا وليس فقط نظريًا”.
وأضاف:
“نحن نعمل على إعادة بناء دور المصلحة كمؤسسة علمية تطبيقية تخدم المزارع مباشرة، عبر البحث العلمي، الإرشاد الزراعي، تطوير الأصناف، وإكثار البذور، ولا سيما القمح والحبوب الاستراتيجية، إضافة إلى تطوير الزراعات المتكيفة مع التغيّر المناخي والجفاف”، مؤكدًا أن “الزراعة اللبنانية لا يمكن أن تنهض إلا بعلاقة تكاملية حقيقية بين البحث العلمي والمزارع والسياسات العامة”.
وشدد شعيا على أن “المرحلة المقبلة ستقوم على شراكة فعلية مع النقابات والاتحادات الزراعية، تقوم على التخطيط المشترك، وتحديد الأولويات الميدانية، وربط البحث العلمي بالحاجات الحقيقية للمزارعين”، معتبرًا أن “استعادة ثقة المزارع بالمؤسسات الزراعية الرسمية هي المدخل الأساسي لإعادة بناء قطاع زراعي منتج، resilient، وقادر على الصمود في وجه الأزمات”.
ويأتي هذا اللقاء في إطار التوجّه الجديد لمصلحة الأبحاث العلمية الزراعية نحو تعزيز دورها الوطني والإنمائي، وربط البحث العلمي بالتنمية الزراعية المستدامة، ودعم الأمن الغذائي، وحماية الموارد الطبيعية في لبنان.