Facebook Twitter صحيفة إلكترونية مستقلة... إعلام لعصر جديد
Althaer News
- الرئيس عون للسفير الأميركي: للضغط على إسرائيل لوقف إطلاق النار - غارات مكثفة وقصف مدفعي جنوبا.. وإنذار عاجل الى سكان هذه البلدات - اجتماع السراي.. سلام يشدد على توثيق جرائم الحرب الإسرائيلية - تحذير من بلديّات قرى مسيحيّة في الجنوب: لا تصوّروا! - نتنياهو: يجب استمرار الحرب ضد "الحزب" - باسيل: العفو عن هؤلاء ممنوع - إنتظارٌ قد يُطيحُ بالفرصةِ! - بوتين: الصراع الأوكراني يقترب من نهايته - مصادر بعبدا: 5 نقاط لبنانية لمفاوضات واشنطن - طهران أرسلت ردها على المقترح الأميركي: المفاوضات تركز على إنهاء الحرب - البطريرك الراعي: "لبنان لا ينهض من دون المزارع" - هاني: "الزراعة ليست قطاعًا اقتصاديًا فقط بل رسالة حياة وصمود وسيادة غذائية" - وزارتا الزراعة والصناعة: إقفال 9 معامل مخالفة لتصنيع الألبان والأجبان في البقاع - عن فيروس "هانتا".. بيان لوزارة الصحة! - خواجة هاجم رجي... ومصادر مطلعة أنتم أهل الخراب! - "متهم بهجمات كيميائية وينسق مع حزب الله".. بيان للداخلية السورية! - عون يبحث التطورات مع بن زايد - دو وال في "يوم أوروبا": التزام الاتحاد للبنان راسخ ومتجذر - تفاؤل عربي: المنطقة من إيران إلى لبنان دخلت فعلاً في مسار الخروج من الحرب - الطقس صافٍ إلى قليل الغيوم غدًا وارتفاع طفيف بدرجات الحرارة - فضل الله: لا عودة إلى ما قبل 2 آذار وسنسقط الخط الأصفر

أحدث الأخبار

- علماء يكتشفون "نهرا كونيا" يغذي قلب مجرتنا - نحو شراكة مائية مستدامة: اجتماع تنسيقي في مصانع نستله – عين زحلتا - كلية الزراعة في الجامعة اللبنانية عضو رسمي في الاتحاد الدولي لصون الطبيعة (IUCN): شراكة استراتيجية تعزز حضور لبنان البيئي عالميًا - شاهد أندر صورة.. كسوف الشمس من الماضي البعيد! - استنزاف غير مسبوق للمياه العذبة في العالم!.. الأسباب والتبعات - أزمة مياه في تونس العاصمة تزامنا مع الحر الشديد - خبيرة تغذية تكشف أسوأ أنواع الفواكه لبدء يومك - إطلاق الحملة الوطنية للحد من حرائق الغابات من مقر المجلس الوطني للبحوث العلمية: "ما تلعب بالنار" أكثر من شعار - اكتشاف علمي نادر لثعبان بعد عقدين من اختفائه - الأرض لديها "6 أقمار".. اكتشاف جديد يفاجئ العلماء - تسجيل درجة حرارة قياسية في جنوب شرق تركيا بلغت 50,5 درجة مئوية - غسل الفواكه والخضروات.. ما الذي ينصح به الخبراء؟ - وزير الزراعة الاردني يُشهر أول تعاونية بموجب قانون التعاونيات 2025 - اجتماع اللجنة التوجيهية العليا لمبادرة زراعة "10 ملايين شجرة" في وزارة الزراعة - توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية بين الجمعية الملكية لحماية الطبيعة والسفارة السويسرية في الأردن - بين القانون والواقع: هل سيغير رأي محكمة العدل الدولية قواعد اللعبة المناخية غدًا؟ - فيديو.. بريطانيا تتعرض لهجوم مرعب من "أسراب الخنافس" - مقتل شخص وفقد 5 بعد أمطار غزيرة في كوريا الجنوبية - "2025" تسجّل أعلى درجات حرارة في تاريخ الأرض: هل تجاوزنا نقطة اللاعودة؟ - وزارة الزراعة تقود التحوّل نحو قطاع اقتصادي مبتكر: زراعة القنب بين التشريع والتنمية المستدامة

الصحافة الخضراء

Ghadi News - Latest News in Lebanon
الاكثر قراءة
متفرقات

استكمال مناقشة موازنة 2026 مساء.. وبري يرفع الجلسة الى صباح الغد

2026 كانون الثاني 28 متفرقات
A- A+

تابعنا عبر

الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر


رفع رئيس مجلس النواب نبيه بري عند التاسعة من مساء اليوم، الجلسة النيابية المسائية المخصصة لمناقشة موازنة عام 2026 ، على ان تستأنف في تمام الساعة 10 من قبل ظهر يوم غد الخميس.

وكانت الجلسة المسائية قد انطلقت عند الساعة السادسة من مساء اليوم، في مجلس النواب لاستكمال مناقشة الموازنة في يومها الثاني​.

منيمنة: واستهلت الجلسة بمداخلة للنائب ابراهيم منيمنة الذي لفت الى "أننا نناقش موازنة العام 2026 في ظل انكماش اقتصادي وانهيار مالي غير معالج"، وقال: "لا يفترض بالموازنة أن تكون مجرد أداة جباية أو ادارة عجز بل رافعة سياسية واقتصادية لإطلاق النمو واستعادة الثقة وتحفيز الاستثمار، الا أن مشروع الموازنة المطروح يفشل في أداء هذا الدور وهذه الموازنة هي استمرار لإدارة الأزمة وليست موازنة اصلاحية".

اضاف: "نريد نهجاً يكرس سيادة القانون ودور الدولة الضامن لحماية ورفاهية ومستقبل جميع اللبنانيين".

وحذر منيمنة، من "اي خطوات تورط البلد في مغامرات انتحارية، وهذه الموازنة لا تختلف كثيرا عن الموازنات السابقة وهي فرصة ضائعة".

الحواط:

وقال النائب زياد الحواط في مداخلته :"نناقش اليوم مشروع موازنة عام 2022 في ظلّ تحوّلات عميقة تشهدها المنطقة والعالم، وفي لحظة مصيرية من تاريخ لبنان.

في العالم انقلاب حقيقي لا يتصوّره عقل، وسياسات جديدة تُعيد رسم العالم من جديد.

من غزة ومجلس السلام بعد الحرب والإبادة، مرورًا بإيران وبدايات التغيير، إلى أوكرانيا وروسيا وفنزويلا، وصولًا إلى الصراع على القطب الشمالي".

اضاف:"اقتصاديًا، نشهد جنونًا حقيقيًا في أسعار العملات والذهب والفضة، وصراعًا مفتوحًا على الطاقة والنفط والأسواق الاستهلاكية، وثورة مخيفة في عالم التكنولوجيا.

كل شيء يتغيّر بسرعة صاروخية.إلّا في لبنان، حيث الجمود القاتل والمدمّر، وما زلنا ننتظر إن كان مسموحًا سلاح حزب الله شمال الليطاني، وفي بيروت وجبيل والشمال والبقاع.حقًا، إنه أمر مبكٍ".

واكد ان "الشعب اللبناني يعاني وحده من أخطر الأزمات السياسية والاقتصادية والمالية والاجتماعية في تاريخه الحديث، فضلًا عن المخاطر والتهديدات والاعتداءات الأمنية اليومية.

ورغم كل ذلك، نحن أمام مشروع موازنة عادية، بل دفترية، وكأنّ شيئًا لم يتغيّر، وكأنّ لبنان لم يشهد انهيارًا شاملًا في مؤسساته واقتصاده ومالية دولته ومعيشة أهله.

كنّا ننتظر من الحكومة موازنة استثنائية تعكس حجم الكارثة، وتتصدى للملفات الكبرى بجرأة ومسؤولية، وتؤسّس لمسار إصلاحي حقيقي. لكن الحقيقة المؤلمة أننا ما زلنا في المكان نفسه، نعود إلى السياسات ذاتها، وندور في الحلقة المفرغة نفسها".

اضاف:"بين أيدينا اليوم موازنة أرقام: نفقات وإيرادات لا أكثر ولا أقل.

لا نمو، لا إنتاجية، لا إصلاحات بنيوية"، مشيرا الى ان " أزمة لبنان ليست أزمة مالية أو اقتصادية فحسب، بل هي في جوهرها أزمة سياسية - وطنية، أزمة دولة عاجزة عن ممارسة سيادتها الكاملة، وعن فرض القانون، وعن إدارة الشأن العام بمسؤولية وعدالة".

وسأل:"كيف يمكن الحديث عن إصلاح اقتصادي أو مالي أو اجتماعي قبل إعادة بناء الدولة؟ لأن الدولة القوية هي الشرط الأساسي للاستقرار، والاستقرار هو المدخل الطبيعي للاستثمار والنمو وخلق فرص العمل واستعادة الثقة".

ولفت الى ان"الدولة القوية هي الدولة التي تحتكر السلاح والقرار الأمني، ولا تسمح لأي منظومة مسلحة أن تقرر الحرب والسلم نيابة عن اللبنانيين.

هي الدولة التي تمنع أي مسؤول حزبي أو سياسي من ربط لبنان بمشاريع انتحارية مدمّرة تأخذ الوطن وأهله إلى أتون النار والقتل والدمار.

الدولة القوية هي دولة الدستور والقانون،

الدولة التي تعيد لبنان إلى حضنه العربي وإلى الشرعية الدولية، الدولة التي تساوي بين مواطنيها في الحقوق والواجبات، ولا يشعر فيها أي لبناني أنه أقوى من الدولة أو فوق المحاسبة.

هي الدولة التي تؤمّن قضاءً مستقلًا، نزيهًا وعادلًا، ويشعر كل مواطن أن كرامته مصانة وحقوقه محفوظة .

الدولة القوية هي الدولة التي تحمي ودائع المواطنين جميعًا،

وتتحمّل مسؤوليتها الكاملة عن الانهيار المالي، ولا تغيب عن السمع أو عن اتخاذ الإجراءات الصارمة التي تحدّ من الانهيار وتلجمه.

وتحاسب جميع المسؤولين، بدءًا من الوزارات والمؤسسات العامة والإدارات العامة، وصولًا إلى مصرف لبنان والمصارف".

وقال:"لا توجد دولة تحترم نفسها تُقرّ، بعد سبع سنوات من الانهيار، مشروع قانون فجوة مالية من دون أي محاسبة أو إصلاح حقيقي أو أرقام دقيقة، وبإجحاف كبير بحق المودعين، يضرب بشكل أساسي إمكانية النهوض الاقتصادي".

واكد:"سنواجه هذا المشروع في المجلس لتعديله، ولن يمرّ حتمًا كما وصل".

وتابع:"إذا أردنا مناقشة مضمون الموازنة سريعًا:

1- هل يُعقل إقرار موازنة في هذا الزمن التحوّلي من دون قطع حساب؟

2- هل يُعقل إقرار موازنة من دون خطة وخريطة طريق واضحة لمعالجة الدين العام، داخليًا وخارجيًا؟

3- هل يُعقل إقرار موازنة من دون اعتمادات لدفع حصة الدولة من أموال المودعين، وفقًا لمشروع القانون المُرسل من الحكومة إلى مجلسنا، إلا إذا كانت الحكومة تعلم أن هذا القانون لن يمرّ ولن يصبح ساري المفعول؟

4- هل يُعقل إقرار موازنة من دون ذكر مستحقات الفيول العراقي لمؤسسة كهرباء لبنان، التي تتجاوز ملياري دولار، بسبب سوء إدارة هذا القطاع من قبل وزراء سابقين تعاقبوا عليه وكلفوا الدولة مليارات الدولارات، علمًا أن هذه الأموال هي حكمًا من أموال المودعين؟

مع العلم أنه منذ تسلّم الوزير صدي وزارة الطاقة، لم تتحمّل الدولة اللبنانية أي تكلفة لثمن الفيول أو الإدارة أو الصيانة، فجميع الأموال تُدفع من الجباية، وليس من الديون أو السلفات. وهذا الكلام ليس دفاعًا عن صدي، بل إنصافًا في مواجهة الحملات السخيفة والفاشلة.

5- هل يُعقل أن تلتزم الحكومة بصفر عجز في الموازنة من دون الأخذ في الاعتبار الدين العام ومستحقات المودعين ومستحقات الفيول؟

6- هل العجز صفر فقط لإرضاء صندوق النقد الدولي؟

7- هل ستتمكن الحكومة من إنصاف القطاع العام من عسكريين وأساتذة وموظفي دولة، وهم أصحاب حقوق، قبل إعادة هيكلة القطاع العام، خاصة أن النفقات التي تشمل الرواتب والمخصصات والمنافع الاجتماعية تمثّل 88.8% من إجمالي النفقات؟

8- هل يُعقل أن تشكّل الإيرادات غير الضريبية 17% فقط من إجمالي الإيرادات، فيما تأتي نحو 82% من إيرادات الدولة من الضرائب المباشرة من جيوب المواطنين؟

هل توجد دولة طبيعية في العالم تعتمد بهذا الشكل المفرط على جيوب المواطنين، وتحديدًا على الفئات الملتزمة بالاقتصاد الشرعي والمنظّم؟".

واشار الى انه "في المقابل، هناك غياب تام لأي رؤية جدية للاستفادة من أصول الدولة المنتشرة على كامل الأراضي اللبنانية، رغم وجود قوانين واضحة، وعلى رأسها قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP).

تفعيل هذا القانون ومراسيمه التنظيمية ضرورة ملحّة، وهو البديل للحد من الضغط الضريبي، وتحفيز الاستثمارات، وتحريك العجلة الاقتصادية.

1- إنشاء معامل كهرباء بالتعاون مع القطاع الخاص وفقًا لقانون الشراكة، وليس من خلال تسييل جزء من الذهب. وأنا شخصيًا ضد المسّ بهذه الثروة قبل تفعيل إصلاح القطاع العام وأجهزة الرقابة والقضاء والمحاسبة، وإلّا فالنتيجة معروفة سلفًا.

2- تطوير البنى التحتية وشبكات الطرق والصرف الصحي والنقل المشترك، وإعادة تفعيل القطار، أيضًا وفق قانون الشراكة.

3- إعادة إعمار مرفأ بيروت، وتأهيل مرفأي طرابلس وصيدا بشكل حديث ومتطوّر.

4- استحداث مرافئ سياحية حديثة ومتطوّرة على الشاطئ اللبناني، تستقبل اليخوت الفاخرة وسفن الكروز، وبالطبع حصة جبيل محفوظة.

هذه عيّنة من المشاريع التي تحرّك الاقتصاد وتؤمّن إيرادات من دون تحميل الدولة أي تكلفة".

وقال:" لم نرَ أي مبادرة لإطلاق ورشة تحديد وتحرير المشاعات والأراضي غير الممسوحة، وهي ثروة وطنية حقيقية، معظمها مستباح من المخالفين وقوى الأمر الواقع، ويمكن أن تشكّل ركيزة أساسية لمشاريع سياحية وصناعية وزراعية، توفّر فرص عمل لشبابنا وتدعم التنمية المتوازنة.

وهنا أطالب وزير المالية بإطلاق هذا المسار بأسرع وقت ممكن.

كما أنه هل يُعقل أن يكون السجل التجاري في جبل لبنان معطّلًا منذ أكثر من سنة بسبب تهديد المبنى بالانهيار، ووزارة العدل لم تكلّف نفسها إيجاد مكان بديل؟

والنتيجة شلل مصالح المواطنين والشركات، وهدر إيرادات كبيرة. وهنا نسأل وزير العدل: من يتحمّل المسؤولية؟".

ولفت الحواط الى ان " أحد أهم القطاعات في لبنان هو القطاع السياحي.

هل يُعقل أن لا تتجاوز موازنة وزارة السياحة 0.5 بالألف من نفقات الموازنة العامة، علمًا أن إيرادات السياحة تتجاوز 4 مليارات دولار سنويًا؟ ومع ذلك: لا دراسات استراتيجية، لا حملات ترويجية، لا تسهيلات استثمارية".

واكد ان"تطوير القطاع السياحي لا يحتاج إلى معجزات، بل إلى إدارة حديثة، ورؤية واضحة، وقرار سياسي صريح".

واذ اشار الى اننا "على أبواب استحقاق نيابي دستوري، ومن الواجب إنجازه في موعده مهما بلغت التحديات". راى انه"من الواجب أيضًا ضمان حق اللبنانيين المغتربين في الاقتراع وفق مكان القيد، لأن الاغتراب كان ولا يزال الداعم الأساسي للبنان، وشريكًا في صناعة مستقبله".

وختم متمنيا على" رئيس الحكومة والوزراء المعنيين أخذ هذه الملاحظات بعين الاعتبار بإيجابية مطلقة، والاستفادة من الدعم الدولي الواسع الممنوح لعهد فخامة الرئيس جوزاف عون.

نحن جميعًا في مركب واحد، وهدفنا أن نصل بهذه السفينة إلى برّ الأمان".

درغام: من ناحيته، ركّز النائب أسعد درغام في كلمته ، على "ضرورة إعادة تصويب الإنفاق العام ليكون أداة إنصاف وتنمية حقيقية، لا أداة لتكريس الظلم أو ترسيخ غياب الدولة".

وأعطى الأولوية لملفين أساسيين: واقع المؤسسة العسكرية والحرمان المزمن الذي تعانيه محافظة عكار، محذرًا من أن "الموازنة المطروحة لا تلبي الحد الأدنى من متطلبات العدالة الاجتماعية والإنمائية".

اعتبر أن "العسكري اللبناني اليوم يواجه ظروفًا استثنائية، إذ ينتشر على امتداد الوطن لحماية الحدود وضبط الأمن وملء الفراغ المؤسساتي، في وقت تراجعت فيه قيمة رواتبه وتعويضاته إلى ما دون الحد الأدنى من مقومات الصمود. وقال إن تصحيح الأجور بات ضرورة وطنية لا تحتمل التأجيل، مشيرًا إلى أن ملف المؤهلين المتقاعدين في الجيش اللبناني لا يجوز أن يبقى معلّقًا، لا سيما في ظل غياب العدالة بالمقارنة مع سائر القوى الأمنية التي تنال حقوقها، مثل بدل المحروقات، منذ أربع سنوات".

وشدّد على أن "دعم الجيش لا يمكن أن يقتصر على الشعارات والخطابات، بل يجب أن يُترجم من خلال بند واضح في الموازنة يضمن حقوق العسكريين الأساسية، من رواتب وتعويضات واستشفاء، إلى بدل محروقات يساعدهم على الوصول إلى مراكز خدمتهم. واقترح أن يبدأ تحسين الرواتب فورًا بنسبة لا تقل عن 50% من قيمتها الفعلية بالدولار الأميركي قياسًا بعام 2019، مع اعتماد زيادات دورية بنسبة 10% كل ستة أشهر حتى استعادة قيمتها".

وفي سياق متصل، توقّف درغام عند "مشروع المستشفى العسكري في عكار، معتبرًا أن وضع حجر الأساس له خطوة مهمّة، لكنها غير كافية إن لم يُرفق المشروع بتمويل حقيقي ضمن الموازنة. وأوضح أن هذا المشروع لا يقتصر على البعد الصحي، بل يشكّل رسالة وفاء لأهالي العسكريين وتكريسًا لحقّهم في الطبابة الكريمة".

أما في الشقّ الإنمائي، فأكد درغام أن "محافظة عكار لا تزال المثال الصارخ للإنماء غير المتوازن"، مشيرًا إلى أنها "قامت على التعليم وقدّمت الكثير للدولة"، لكنها بقيت خارج أولويات الحكومات المتعاقبة. ورحّب بخطوة وضع حجر الأساس لفرع الجامعة اللبنانية في عكار، لكنه رأى أنها ستبقى منقوصة ما لم تترافق مع اعتمادات واضحة في الموازنة وبرنامج تنفيذ جدّي، يخفّف العبء عن آلاف الطلاب الذين يضطرون يوميًا للانتقال إلى طرابلس وبيروت".

ولم يغفل درغام الإشارة إلى "الواقع الإداري المتردّي في عكار، حيث تفتقر المحافظة لدوائر رسمية مكتملة الصلاحيات وتعاني من خلل في التقسيمات الإدارية، مما ينعكس سلبًا على مصالح المواطنين. وطالب بإقرار المراسيم التنظيمية اللازمة وتفعيل مؤسسات الدولة في المحافظة"، معتبرًا أن "الإنماء لا يكتمل دون وجود فعلي للدولة".

وختم بالتأكيد أن "ما طرحه في مداخلته ليس رأيًا شخصيًا أو مطلبًا ظرفيًا، بل هو تعبير صريح عن حقوق ثابتة ومطالب موثّقة من الهيئات المعنية. وحمّل الحكومة مسؤولية الاستمرار في تجاهل هذه الملفات، معتبرًا أن الموازنة الحالية "لا تترجم الحقوق ولا تلبي الطموحات، بل تُكرّس الظلم وتعمّق الفجوة بين الدولة ومواطنيها".

وطالب ب"تصحيح فوري وجدي لبنود الموازنة"، مؤكدًا أن "الإنماء المتوازن وكرامة العسكريين ليسا شعارات، بل التزامًا يجب أن يُحترم ويُنفّذ،لأجل ذلك، أعلن حجب الثقة عن الموازنة، رفضًا لما تحمله من ظلم اجتماعي وتجاهل للحقوق الأساسية".

ابي رميا: بدوره، قال النائب سيمون ابي رميا : "دعونا نكون واضحين، ومن دون لفٍّ أو دوران:في هذا الملف، لا يحقّ لأحد أن يزايد على الآخر.
منذ عشرات السنين، لم تُقَرّ في هذا البلد ولا مرة واحدة موازنة إصلاحية. جميع الموازنات التي أُقِرّت كانت موازنات ترقيعية،
موازنات محاسبية، موازنات لا تطرح سوى سؤال واحد: كم لدينا من إنفاق؟ وكيف نؤمّن إيرادات لتغطيته؟ وانتهى الأمر.

لذلك، ومن دون نفاق سياسي، ومن دون الكذب على الناس: هذا المنبر ليس منبر مزايدات شعبوية، ولا منصة انتخابية عشية الاستحقاق النيابي.
من هذا المنبر نريد أن نتحدث بواقعية، لأن الناس انتخبتنا لا لنكذب، ولا لنقدّم وعودًا يعلم الجميع أنها غير قابلة للتنفيذ.
اليوم، كل من يقدّم نفسه على أنه حامل لواء “الموازنة الإصلاحية” ويغرق في الشعارات الرنانة،
هو نفسه كان شريكًا في موازنات بلا رؤية ولا إصلاح على مدى عشرين وثلاثين وأربعين سنة. المزايدات الشعبوية اليوم لا قيمة لها، لأن المشكلة ليست في الموازنة وحدها،
المشكلة في النظام بأكمله. لبنان ليس دولة مستقرة. لبنان ليس بلدًا طبيعيًا. لبنان بلد مأزوم سياسيًا، مأزوم دستوريًا، ومأزوم في القرار. بلد يعيش على حافة الحروب، محكوم بنظام طائفي فاشل، يفتقر إلى إرادة سياسية حقيقية لبناء دولة. لا توجد دولة مواطنة. لا توجد دولة قانون.بل توجد دولة محاصصة، ودولة زبائنية، ودولة مصالح.وفي ظل هذا الواقع، كل من يتحدث عن “نمو” و”ازدهار” من دون الحديث عن تغيير جذري في هذا النظام، إنما يضحك على الناس.
هل نريد موازنة إصلاحية؟جيد.
لكن من عطّل الإصلاح؟من عطّل الكهرباء؟من عطّل القضاء؟
من عطّل الإدارة؟إنها القوى نفسها التي تتسابق اليوم على تسجيل مواقف شعبوية.
دعونا نخرج قليلًا من لبنان. فرنسا اليوم، وهي دولة مؤسسات حقيقية ومن أعرق الديمقراطيات في العالم، تعيش انقسامات سياسية عميقة. ومع ذلك، اضطرت الحكومة إلى تمرير الموازنة بالقوة استنادًا إلى مواد دستورية، من أجل إدارة شؤون البلاد ومنع الوقوع في الشلل المؤسساتي. نعم، هذه الموازنة ليست مثالية، ولا تجسّد طموحات الشعب اللبناني، لكن الدولة، مهما اختلفنا سياسيًا، يجب أن تعمل. ماذا نفعل نحن في لبنان؟نهدد بعدم إقرار الموازنة،أي نهدد بإيقاف ما تبقّى من الدولة.
دولة الرئيس،
نعم، هذه ليست موازنة دولة، بل موازنة نظام مأزوم يحاول الاستمرار على حساب الناس. بعد كل ما حصل،بعد الانهيار، بعد سرقة ودائع الناس، بعد الفقر والهجرة والمرض، تأتينا الحكومة بموازنة بلا رؤية، بلا مشروع، وبلا أي التزام حقيقي تجاه الشعب اللبناني.
والله يعين هذه الحكومة وهذا العهد، وعلى رأسهم الرئيس جوزيف عون، الذي ورث هذا الإرث الثقيل، وجاء بعد أكثر من أربعين سنة من الفشل والفساد والهدر.
هذه موازنة هدفها الوحيد زيادة الجباية لتغطية فشل مزمن. ولنكن أكثر وضوحًا: إذا لم نُقِرّ هذه الموازنة، سنذهب تلقائيًا إلى القاعدة الاثني عشرية كما في السابق،
وهذا ليس خيارًا سياسيًا، بل إعلان رسمي بسقوط الدولة ومؤسساتها. من يرفض هذه الموازنة من دون تقديم بديل،
يتحمّل مسؤولية مباشرة في تفكيك الدولة.
ومن يزايد باسم “الإصلاح”،هو نفسه من قتل الإصلاح.
هذه موازنة ضرورة، لا موازنة أحلام. موازنة لمنع الانهيار الكامل، لا لإنقاذ نظام فاسد.أما الإصلاح الحقيقي،فلا يبدأ من الأرقام،بل يبدأ من القرار السياسي:إمّا نريد دولة، وإمّا نكمل في هذه الدولة الوهمية ونواصل عدّ الانهيارات.
هناك ملفات حيوية لتأمين الحد الأدنى من مقومات الحياة الكريمة للمواطن، والحد الأدنى من واجبات السلطة في الحماية والعدالة الاجتماعية.
أولًا: الصحة والاستشفاء.
ناس تموت لأنها لا تملك كلفة الاستشفاء، وناس تُحتجز جثامين أقربائها في المستشفيات لعدم القدرة على الدفع،

وناس تموت لأنها لا تستطيع تأمين الدواء، هذا إذا كان الدواء متوافرًا أصلًا.
أحيّي جهود الوزير وفريق عمله، لكن مهما توفرت الإرادة، إذا لم تُؤمَّن الإمكانيات، فإن المحاولة تبقى عبثية.نحن لا نطالب برفاهية،نحن نطالب بحق أساسي: الحق في الحياة.
وأي موازنة لا تقرّ تغطية صحية شاملة، واضحة وممولة،
هي موازنة ضد المواطن.
ثانيًا: الشباب اللبناني.
لم يعد ممكنًا الاستمرار في خداع أنفسنا.الشباب يهاجر لأن الدولة تخلّت عنه.لا وظائف، لا اقتصاد، لا خطة، وموازنة تكرّس السياسات نفسها التي أوصلتنا إلى الانهيار.الهجرة ليست قدرًا،الهجرة نتيجة قرار سياسي،والموازنة هي الدليل.أرقام الدراسات الصادرة عن المؤسسات الدولية والمحلية تؤكد الوقائع الكارثية التالية:
70% من شباب لبنان يفكرون بالهجرة،
50% من الشباب عاطلون عن العمل، وقسم كبير من العاملين مصنّفون ضمن العمالة الناقصة أو الهشّة،
وهي أعلى نسبة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
ثالثًا: العسكريون.
الدولة تتذكر العسكري عند الخطر،
وتنساه عند الحقوق.رواتب منهارة، مطالب محقّة، ووعود فارغة.أقولها بصراحة:الدولة التي تُذلّ عسكرييها لا سيادة لها. وأي موازنة لا تعيد كرامة العسكريين هي موازنة تلعب بالنار.
رابعًا: وزارة الشباب والرياضة، بصفتي رئيس لجنة الشباب والرياضة النيابية.
نفس المسرحية تتكرر كل سنة:خطابات عن الشباب،وفي الموازنة… صفر اهتمام.هذا استخفاف لا إهمال، وكأن المطلوب من الشباب أن يبقوا بلا أفق، أو أن يهاجروا، أو أن يضيعوا.
خامسًا، وبصفتي نائبًا عن قضاء جبيل، أسأل:
أين أصبح تطبيق قانون إنشاء محافظة كسروان – الفتوح – جبيل؟ هذا ليس حلمًا ولا مطلبًا شعبويًا،بل حق قانوني وإداري وإنمائي،وكل تأخير هو قرار سياسي مقصود.
أما سد جَنّة،
فبعد انهيار العملة الوطنية ووقف الأعمال، أطالب رسميًا وعلنيًا بالتحرك الجدي لتأمين التمويل اللازم لاستكمال إنشائه. وقف تمويله جريمة إنمائية. إنه مشروع قادر على تأمين المياه لجبيل وساحل كسروان والمتن وبيروت، وقادر على تغطية حاجة قضاء جبيل من الطاقة الكهربائية النظيفة.
دولة الرئيس،أصل إلى جوهر الأزمة: قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع.
كفى. لا يمكننا مناقشة الموازنات وكأن شيئًا لم يحدث. لا يمكننا الاستمرار وكأن أموال الناس تبخّرت في الهواء.
المودعون يريدون أجوبة لا تنظيرًا:من سرق؟من هدر؟من استفاد؟ وكيف ومتى ستُعاد الودائع؟
هذا يتطلّب تدقيقًا جنائيًا سريعًا، دقيقًا، ومستقلًا. المجلس النيابي صوّت بالإجماع على هذا التدقيق، وسؤالنا واضح: أين أصبحت الحكومة من تنفيذ هذا القرار؟
حضرات الزملاء، الناس في الخارج لا تنتظر خطابات، بل تنتظر قرارًا، وتنتظر شجاعة. إمّا أن نكمل شهود زور على انهيار بلد،
وإمّا أن نتوقف هنا ونقول:هذا النظام بحاجة إلى إعادة نظر شاملة، لتطويره ومواكبة عصره وطموحات شبابه.
المطلوب أن نجلس إلى طاولة واحدة، أن نُصارح بعضنا،أن نتخلّى عن الأنا، وعن المذهب، وعن الطائفة، وعن الحسابات الحزبية،
وأن نبحث بجدية كيف نبني بلدًا بأفكار جديدة وعصرية، لا تُفقر الناس، ولا تدفع شبابها إلى الهجرة. والتاريخ سيسجّل من واجه ومن كذّب ومن ساير".

طوق : وقال النائب ملحم طوق: "هناك غياب لأي خطة إصلاحية، سواء لإعادة هيكلة القطاع العام أو ضبط النفقات وما يحرّك العجلة الإصلاحية. والأخطر في الموازنة هو غياب التدقيق الجنائي، والسؤال: هل نحن فعلًا مستعدون لخوض غمار التدقيق الجنائي؟ هذا الملف بحاجة إلى حل".

وأضاف:"الأخطر هو تحديد المسؤوليات، لأن الحل يتكوّن على ضوء النتائج، ولا يجوز الاستمرار في جدل البيضة والدجاجة. العدالة تفرض السؤال: من يستحق استرجاع حقوقه أولًا؟ وماذا عن المغتربين الذين دفعوا ثمن ثقتهم بلبنان؟".

وتابع: "هناك من سدّد ديونه على سعر 1500 ليرة، ومَن استفاد من مافيات التهريب، فهل يستحق هؤلاء؟ هذه أموال منهوبة، وكان يفترض بالتدقيق الجنائي أن يسرّع استرجاع الودائع، وعلينا التنبه إلى ذلك".

ينال الصلح: وأشار النائب ينال الصلح، في جلسة مناقشة موازنة 2026، إلى أن "لبنان لا يبنى بالجباية، بل بالإنتاج"، وقال: "على الحكومة أن تنصف المناطق وتدعم قطاعات الإنتاج".

واعتبر أن "ما يفرض على لبنان ليس إصلاحا، بل هو إخضاع"، لافتا إلى أن "السيادة لا تتجزأ"، وقال: "من يقبل بالوصاية الاقتصادية يقبل بالوصاية السياسية، ومن صمد هو الشعب وليست السياسات".

ولفت إلى أن "تبرير استهداف اللبنانيين لا يمكن القبول به"، مشيرا إلى أن "المواقف الرسمية تظهر عجزا في الدفاع عن شعبها ولا ترقى إلى مستوى الحدث".

زعيتر: وقال النائب غازي زعيتر: "عندما يعجز الجيش اللبناني، يقف الشعب إلى جانبه للذود عن لبنان. ومن حقّ الشعب مقاومة الاحتلال. أليس من حقّ الذين خسروا منازلهم، ولا سيما أهل الجنوب، أن يقاوموا العدو؟".

وأضاف: "يجب ألّا يبقى إعمار القرى معلّقًا على نوايا العدو، وهنا أطالب الحكومة بأن يكون إعمار الجنوب واجبًا عليها، من دون انتظار الدعم الخارجي".

وأكد زعيتر ضرورة إجراء الانتخابات النيابية في موعدها

جراده: وقال النائب الياس جراده: "الحكومة غائبة عن السمع وكأنها لا تنتمي الى هذا الشعب اللبناني. الاقتصاد فن الانتاج وليس فن الاسراف".

وتابع: "هذه الموازنة لم تلحظ أمن اللبناني الذي يعاني من الإجحاف".

البزري: وأعرب النائب الدكتور عبد الرحمن البزري في كلمته خلال جلسة مناقشة مجلس النواب للموازنة عن " تقديره للحكومة إرسالها وإنجازها الموازنة ضمن المهل الدستورية، كما نُقدّر للعديد من الوزراء حُسن تفاعلهم في جلسات اللجان ومشاركتهم الفاعلة في مناقشة بنود هذه الموازنة".

وقال: "صحيحٌ أن الموازنة، من حيث المبدأ، تعني تحقيق التوازن بين المداخيل والنفقات، إلا أن هذه الموازنة، وللأسف، بقيت كسابقاتها توازناً نظرياً لا عملياً.ولتسمح لنا الحكومة بهذا العتب، وهو عتب المؤيّد والمُراهن على نجاحها وإحداث التغيير المنتظر. فمن يتطلع إلى هذه المجموعة من الوزراء، بما تملكه من كفاءات وسِيَر ذاتية، لا يسعه إلا أن يستغرب أشدّ الاستغراب الموازنة التي أُنجزت وأُرسلت إلى المجلس.فالموازنة هي العماد والركيزة الأساسية للانتظام المالي المفقود والمنتظر وما قدم لنا لا يبشر بالخير.كنّا نتوقع موازنة مختلفة تماماً عمّا وُضع بين أيدينا، لا سيما وأنها الموازنة الحكومية الأولى في عهدٍ جديد نُراهن عليه.لا أريد ان أدخل في جدلية دستورية ما أضيف أو لم يضف من المواد في لجنة المال لأن المجلس كهيئة عامة سيصوت على هذه البنود.ومن الملاحظات التي كررت من قبل الزملاء النواب هو غياب قطع الحساب وكأني بالحكومة تحذو حذوا سابقاتها على أساس أن الطبع يغلب التطبع".

اضاف: "الهروب الى الأمام من خدمة الدين العام والاغفال عنه وما يترتب عليه.زيادة المداخيل جاءت على حساب المواطن، من دون أي مردود حقيقي، وفي ظل غياب التوازن بين الضرائب والرسوم المفروضة وبين ما تُقدّمه إدارات الدولة، مما انعكس مباشرةً بصورة سلبية على الناس وجيوبهم.كما لم تلحظ الموازنة السلف والهبات التي تتلقاها الحكومة، وعليه فإن التوازن النظري المُعلن لا يُظهر الحقيقة الكاملة لا للمداخيل ولا للمدفوعات، وهو نهج كانت تمارسه الحكومات السابقة، وجرّب المجلس مراراً محاسبتها عليه.كذلك، لم تلحظ الموازنة بشكلٍ جدي وواضح احتياجات المواطنين الذين تعرّضوا للاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، ولا احتياجات من هُجّروا من مناطقهم ومنازلهم، لجهة تأمين بدلات إيواءٍ حقيقية ودعم يحفظ كرامتهم، رغم الجدلية التي أثيرت حول هذا الموضوع من بعض الزملاء.كما أغفلت الموازنة المشكلات المزمنة المستجدة، وفي مقدّمتها الأبنية الآيلة للسقوط، وضرورة التحرّك السريع لمنع تكرار مآسٍ إنسانية كتلك التي شهدتها مدينة طرابلس الفيحاء.ولم تُلحظ أيضاً التقديمات والدعم المطلوبان للمتضررين من أصحاب المصالح والمحلات التجارية والصناعية، وهي أضرار يمكن أن تتكرر مستقبلاً، كما حصل في المدينة الصناعية في صيدا والغازية".

وتابع: "ومن الواضح في هذه الموازنة غياب العدالة الاجتماعية، سواء في التقديمات أو في الرسوم والضرائب المفروضة، والتي طالت شرائح من المواطنين لم تعد قادرة على تأمين قوتها اليومي.وهنا أُذكّر بما قاله الزميل اللواء جميل السيد، حين أشار إلى الصيادين الذين فُرضت رسوم على زوارقهم، رغم عجزهم عن تأمين معيشتهم اليومية.كما يلحظ في هذه الموازنة غياب أي خطة أو توجّه إصلاحي واضح، رغم أننا ننظر إلى هذه الحكومة بنظرة أملٍ ورجاء، على افتراض أنها مختلفة عن سابقاتها، في ظل عهدٍ جديد نُراهن فيه على بناء الدولة وتحقيق إصلاحٍ حقيقي.ومن المُلفت أيضاً تواضع ميزانيات الهيئات الرقابية وانخفاضها، وهو أمر يثير الكثير من علامات الاستفهام، خصوصاً في ظل حكومة رفعت شعار الإصلاح والمحاسبة.أما المعاشات والتعويضات غير المتناسبة للهيئات الناظمة، مقارنةً ببقية معاشات القطاع العام، فهي تُعبير عن خللٍ واضح في مقاربة رواتب وتعويضات هذا القطاع الهام".

واردف: "كما أن التعديلات التي طالت بعض القوانين الإجرائية الضريبية، وزيادة الغرامات بأسلوب غير متناسب، وصلت في بعض الحالات إلى أربعين ضعفاً أو أكثر، إضافة إلى تعديل رسوم سبق تعديلها، كل ذلك يدل على أن من أعدّ الموازنة كان يبحث عن المداخيل بمعزل عن أي رؤية حقيقية. ويُضاف إلى ذلك غياب الإنصاف في معاشات التقاعد وتعويضات نهاية الخدمة، مما يدفعنا إلى المطالبة بتعديل هذه الموازنة.إن غياب الرؤية الاقتصادية-الاجتماعية المتكاملة في الموازنة المقدّمة إلينا يحثنا على التساؤل عن سبب إهمال هذه الناحية الحيوية، خصوصاً وأن موازنات دول العالم تُبنى، إلى حدٍّ كبير، على رؤاها الاستثمارية والإنمائية، وليس فقط على إجراءات محاسبية مبسّطة.وفي هذا السياق، نُعبّر عن قلقنا الشديد من تدنّي النفقات الاستثمارية التي كنّا نُراهن عليها لتحريك العجلة الاقتصادية في البلاد.وإذا ما اطلعنا على موازنة وزارة البيئة نرى ان تواضع المبالغ المرصودة لا يبشر بالخير لناحية إيجاد الحلول للمشاكل البيئية وصيدا مدينتي تعاني من فداحتها. إنها موازنة بلا فذلكة تُفسّر روحية وأسباب وضعها، وكأنها مجموعة قسائم أُعدّت مسبقاً وُزّعت على الوزراء، فقام كل وزير بتعبئة طلبات وزارته، ثم جُمعت ونُسّقت ضمن الإمكانيات المتاحة مع وزير المالية.انها موازنة لا ترقى الى مستوى التحديات في زمن التعقيدات المحلية والدولية والإقليمية.انها موازنة مبنية على الرسوم والضرائب في زمن الغلاء وتوقف العجلة الاقتصادية".

وقال: "وإذا كان الوضع الأمني يعتبر أحد الأسباب الرئيسة لغياب الاستثمار فان النظام المصرفي المتهالك بفعل السياسات الخاطئة والهدر هو سبب اخر لعدم الاستثمار. دولة الرئيسما زلنا نُراهن على هذه الحكومة، رئيساً ووزراءً، لما نعرفه عن مناقبيتهم وكفاءتهم وقدرتهم على إحداث التغيير. لكن التغيير، في جوهره، هو قرار سياسي قبل أن يكون مجرد مجموعة خبراء ذوي نوايا حسنة.كنّا نأمل أن نشهد تغييراً فعلياً ونوعيا في موازنة عام 2026، إلا أننا، وللأسف، لم نحظَ بهذه الفرصة.وعليه، فإن هذا المجلس الكريم سيصوت على الموازنة بنداً بنداً، ويُقرّ ما يراه مناسباً أو يرفض ما يراه مجحفاً أو مخالفا، لكن لا بدّ من التذكير بأننا، ورغم كل ما ورد، ما زلنا نُراهن على هذه الحكومة كونها الأولى في بداية عهدٍ جديد ولبنان جديد، ونأمل أن تتصرّف هذه الحكومة على هذا الأساس".

وختم: " اختم بقول الشاعر إيليا أبو ماضي: إذا ما خابَ ظنّي بالرفاقِوخابَ الظنُّ في كلِّ الصحابِسأبني لي من الأملِ طريقاًوأمضي رغمَ جرحٍ في الترابِ"، ونحن نقول لهذه الحكومة: نُراهن عليكم، ولا نُريد لظنّنا أن يخيب".
اخترنا لكم
اجتماع السراي.. سلام يشدد على توثيق جرائم الحرب الإسرائيلية
المزيد
البطريرك الراعي: "لبنان لا ينهض من دون المزارع" - هاني: "الزراعة ليست قطاعًا اقتصاديًا فقط بل رسالة حياة وصمود وسيادة غذائية"
المزيد
إنتظارٌ قد يُطيحُ بالفرصةِ!
المزيد
عن فيروس "هانتا".. بيان لوزارة الصحة!
المزيد
اخر الاخبار
الرئيس عون للسفير الأميركي: للضغط على إسرائيل لوقف إطلاق النار
المزيد
اجتماع السراي.. سلام يشدد على توثيق جرائم الحرب الإسرائيلية
المزيد
غارات مكثفة وقصف مدفعي جنوبا.. وإنذار عاجل الى سكان هذه البلدات
المزيد
تحذير من بلديّات قرى مسيحيّة في الجنوب: لا تصوّروا!
المزيد
قرّاء الثائر يتصفّحون الآن
خلال "قسم مقدس".. ترامب طلب "المحظور" من البنتاغون
المزيد
زهران: لو تم صرف مليار دولار على العدلية في لبنان لكان لدينا أقوى قضاء في العالم
المزيد
بعد أسبوعين من الكارثة.. العثور على 4 أطفال أحياء بالأمازون
المزيد
فرنجية يهاجم القاضي بيطار ...و"الوزير مش شغلتو يعرف إذا النيترات بينفجر"
المزيد