| تابعنا عبر |
|
 |
الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر
- " الهام سعيد فريحة "
يعيشُ امينُ عامِ "الحزبِ" على كوكبٍ إيرانيٍّ مليءٍ بحالةِ النُّكرانِ، ويُطلِقُ ليلَ الاثنينِ سلسلةً منَ التَّهديداتِ دفاعاً عنْ إيران وجمهوريَّتِها الاسلاميةِ وقادتها...
مصرَّاً على محاولةِ زجِّ لبنانَ منْ جديدٍ في أتونِ الحروبِ والمغامراتِ التي دفَّعتْ اللبنانيينَ الاثمانَ الباهظةَ.
وهو بذلكَ، وفي عزِّ الأجواءِ التي تُحضَّرُ لحربٍ ضدَّ إيران،
يؤكِّدُ أنَّ حزبَ اللهِ ليسَ حزباً لبنانيَّاً بلْ أداةٌ منْ ادواتِ "الوليِّ الفقيهِ"، وسلاحٌ بيدِ الحرسِ الثَّوريِ الإيرانيِّ يستعملهُ كيفما يشاءُ وأينما يشاءُ.
فكيفَ يمكنُ إذاً أنْ نتعايشَ مع حزبٍ يريدُ أنْ يغامرَ بنا دفاعاً عنْ "الامامِ" الخامنئي كما قالَ.
وكيفَ حصلَ معهُ "أنْ يعتبرَ أنَّهُ عندما يُهدِّدُ ترامب او غيرهُ الامامَ الخامنئي بالقتلِ، فهذا يعني أنَّهُ يُهدِّدُ عشراتَ الملايينِ بلْ أكثرَ وهذا امرٌ لا يمكنُ السُّكوتُ عنهُ".
***
عفواً... هلْ ملايينُ الشِّيعةِ في العالمِ يأتمرونَ بالسيِّدِ الخامنئي ويأخذونَ باوامرهِ؟
عفواً...
تقولُ: لا يمكنُ السُّكوتُ عنهُ؟ ماذا تريدُ؟ تريدُ أنْ تساندَ إيران؟ كيفَ؟ منْ أينَ؟ منْ لبنان؟ بعدَ كلِّ الذي صارَ؟
وبعدَ كلِّ المجازرِ والمآسي والدَّمارِ الذي لحقَ بلبنانَ قبلَ أنْ يلحقَ فقط بالجنوبِ؟
وكيفَ لنا أنْ نصدِّقَ إذاً أنَّ منطقةَ جنوبِ الليطاني صارتْ "نظيفةً" ما دمتَ تريدُ أنْ تردَّ ولا يمكنُ أنْ تسكتَ..
منْ أينَ؟ منَ الجنوبِ او منَ الضاحيةِ او منَ البقاع سيأتي الردُّ...؟
عفواً شيخ نعيم...
ألا تُعطي هنا إسرائيلَ كلَّ الحججِ للقضاءِ على ما تبقَّى منْ بشرٍ وحجرٍ؟ هلْ تريدُ الإنتقامَ منَ اللبنانيينَ او منْ بيئتِكَ التي بدأتْ تنتفضُ على ما أخذتها إليهِ.
عفواً شيخ نعيم...
إذا أردتَ الإنتحارَ والمغامرةَ فاذهبْ إلى إيران وغامرْ منْ هناكَ..
كفى لبنانَ أنْ يدفعَ عنْ الآخرينَ ومنْ اجلِ الآخرينَ..
ويستحقُ لبنانُ أنْ يعيشَ بعدَ كلِّ الذي عاناهُ بفضلِ "جهودكمْ وسواعدكمْ"...
سقطَ الكثيرُ منْ أبنائكمْ وأخوتكمْ ودمِّرتْ قرى وسهولٌ وأحترقتْ مواسمُ زراعيَّةٌ على مدى سنواتٍ..
واغتيلَ لبنانُ بالسياسةِ والاقتصادِ والعزلةِ بفضلكمْ..
فكفى.
***
لا نريدُ القتالَ.
لا نريدُ الحربَ.
لا نريدُ أنْ نناصرَ احداً، ولا أنْ ندعمَ احداً.
نريدُ السَّلامَ ونريدُ أنْ نكونَ في عدادِ الدُّوَلِ التي صارتْ في المستقبلِ بينما نحنُ صرنا منَ الماضي،
بفعلِ أعمالكمْ وسياساتِكمْ ومغامراتِكمْ.
***
كفى... إكتفوا وتراجعوا قبلَ أنْ تأتيَ إلينا النَّارُ منْ جديدٍ..
عفواً شيخ نعيم!