| تابعنا عبر |
|
 |
الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر
- " الهام سعيد فريحة "
يَطرحُ ما يجري كلَّ مرَّةٍ على صعيدِ الأبنيةِ المتداعيةِ الأسئلةَ نفسها:
لماذا نتأخَّرُ في المعالجةِ ولماذا تغيبُ الإجراءاتُ الحاسمةُ لمراقبةِ وحسمِ وهدمِ أيِّ مبنى متداعٍ،
او لمحاسبةِ منْ أرتكبَ مخالفاتٍ هندسيَّةً او معماريَّةً تستدعي سقوطَ مبنى او إنهيارَهُ.
لكنَّ مبدأَ المحاسبةِ غائبٌ وثمَّةَ ملفَّاتٌ تطوي ملفَّاتٍ وفضائحَ تطوي فضائحَ لدرجةٍ يضيعُ معها المتابعُ،
ماذا يتابعُ وماذا عليهِ أنْ يلاحِقَ وماذا حدثَ بهذا الملفِّ او ذاكَ؟
وهذا كلُّهُ عائدٌ إلى كثافةِ الفضائحِ وغيابِ المحاسباتِ الحقيقيَّةِ.
ونيَّةِ البعضِ حتَّى في التَّعتيمِ على ملفَّاتٍ او إبقاءِ ملفَّاتٍ اخرى تحتَ المجهرِ.
والنتيجةُ منْ كلِّ ذلكَ أنَّ الحقائقَ ضائعةٌ في كلِّ الملفَّاتِ المفتوحةِ او المقفلةِ، ولا احدَ يعرفُ في نهايةِ الامورِ كيفَ تنتهي الامورُ والملفَّاتُ.
***
ولعلَّ إنفجارَ المرفأِ أكبرُ دليلٍ وشاهدٍ على غيابِ هذهِ العدالةِ.
فهلْ يُعقلُ بعدَ خمسِ سنواتٍ على الجريمةِ، وأكثرَ،
أنَّ قراراً ظنِّياً لم يصدرْ في الملفِّ، وأنَّ الامورَ كانتْ عالقةً في الشَّكلياتِ والخوفُ،
أنْ يأتيَ القرارُ الظنِّيُ مسيَّساً ايضاً لتضيعَ الحقيقةُ معهُ بينَ منْ يقبلُ بهِ وبينَ منْ يرفضهُ.
***
وبغضِّ النَّظرِ عنْ صحَّةِ قرارِ تعيينِ مديرةٍ عامةٍ للجماركِ إسمها كانَ مطروحاً في تحقيقِ المرفأِ ،
فإنَّ ردَّةَ فعلِ الأهالي "برجمِ" مبنى الجماركِ بالبندورة،
وإنْ كانَ في غيرِ محلِّهِ، لكنَّهُ يُعبِّرُ عنْ إحتقانٍ وغضبٍ لهُ علاقةٌ بغيابِ العدالةِ وتأخُّرها،
ولم يعدْ هناكَ مكانٌ يلجأونَ إليهِ ويسألونَ فيهِ عنْ العدالةِ.
لا سيَّما وأنَّ رئيسَ الحكومةِ ومنْ دافوس وحتى في بيروت دافعَ عنْ هذا القرارِ بالتَّعيينِ باعتبارِ أنَّ لا حكمَ نهائياً بالإدانةِ بعدُ.
***
في أيِّ حالٍ.. العينُ هذا الاسبوعَ ستكونُ على مناقشاتٍ "بايخةٍ" للموازنةِ،
على أساسِ أنَّ ما كتبَ قد كتبَ، وأنَّ لا إمكانياتَ عظيمةً للنفقاتِ ولا للوارداتِ، لذا فالمكتوبُ يقرأُ منْ عنوانهِ..
والتَّركيزُ سيكونُ في المرحلةِ المقبلةِ ( وبانتظارِ ما سيجري في ايران)،
على قانونِ الفجوةِ الماليَّةِ الذي بدأتْ ملامحُ رفضهِ من صندوقِ النَّقدِ الدَّوليِ تتوضَّحُ حتَّى قبلَ أن يولَّدَ،
ويمكنُ أنْ يفتحَ سِجالاً كبيراً في البلادِ يُطيحُ حتَّى بالصِّيغةِ الحاليَّةِ!