| تابعنا عبر |
|
 |
الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر
- " الهام سعيد فريحة "
لقاءاتُ رئيسِ الحكومةِ في دافوس مع المجموعةِ المرافقةِ تبدو واعدةً منْ بعيدٍ،
فيما ذهبَ في كلامهِ أبعدَ منَ الممكنِ بالحديثِ عنْ إنجازاتٍ لم تحصلْ منذُ زمنٍ بعيدٍ،
تماماً كما يتحدَّثُ رئيسُ الجمهوريةِ في إطلالاتهِ المتكرِّرةِ حولَ إنجازاتِ عهدٍ في سنةٍ ..
أفليسَ التَّواضعُ مطلوباً هنا امامَ سلسلةِ النكساتِ التي يعيشها المواطنُ، والتي لم يتلمَّسْ بيدهِ شيئاً حسِّياً منْ هذهِ الإنجازاتِ؟
فهلْ الهيئاتُ النَّاظمةُ التي عُيِّنتْ أعطتْ الناسَ كهرباءَ 24/24 منْ دونِ الحاجةِ إلى مولِّداتٍ خاصَّةٍ وإلى إشتراكاتٍ؟
علماً أنَّ رئيسَ الهيئةِ كما عضواً آخرَ فيها يقيمُ الاوَّلُ في دبي،
فيما الثاني في كندا ويرفضانِ الرَّواتبَ التي خُصِّصتْ لهما.
يعني عمليَّاً الهيئةُ النَّاظمةُ للكهرباءِ لم تعملْ ولم تبدأ بعدُ بالعملِ، أمَّا وزيرُ الطَّاقةِ فليسَ لهُ باليدِ حيلةٌ.
***
أمَّا الهيئةُ النَّاظمةُ للإتِّصالاتِ فحدِّثْ ولا حرجَ، وتبدو الشركاتُ الخليويَّةُ،
ذاهبةً إلى خصخصةِ تشغيلها، وهي حتَّى الساعةَ بالكادِ تجري منْ خلالها إتِّصالاً منْ دونِ أنْ ينقطعَ،
والانترنتْ بالكادِ حاضرةٌ وتنتظرُ "ستارلينك" المخصَّصةَ للشركاتِ اولاً ثمَّ لبعضِ الافرادِ..
فكيفَ نأتي بالإستثماراتِ ومَنْ لهُ مصلحةٌ بأنْ يأتيَ للإستثمارِ في بلدٍ،
لا طاقةَ فيهِ ولا كهرباءَ ولا انترنتْ ولا امنَ.. ولا بنى تحتيَّةً ولا سلامةً مروريَّةً ولا إنارةً على الطرقاتِ.
***
هذا غيضٌ منْ فيضٍ .. أمَّا في المالِ .. فبعدَ بهلوانياتِ حاكمِ المصرفِ المركزيِّ الكلاميَّةِ وبطولاتهِ الوهميَّةِ، ماذا حصدَ المواطنُ؟
هلْ أستعيدتْ اموالهُ؟
وكيفَ يمكنُ للقانونِ الذي أُحيلَ إلى مجلسِ النوابِ أنْ يستعيدَ للناسِ اموالَهمْ في اربعِ سنواتٍ؟
وصولاً إلى عشرينَ عاماً إذا كانتْ المصارفُ غيرَ قادرةٍ على الإلتزامِ بالإلتزاماتِ المطلوبةِ منها..
وحتَّى مصرفُ لبنانَ الذي يُعوِّلُ على رسملةِ نفسهِ يريدُ أنْ يأخذَ منْ اموالِ الناسِ،
ولا يريدُ أنْ يُحمِّلَ الدولةَ شيئاً نتيجةَ فسادها وأعمالها وهدرها وسياساتِها على مدى سنواتٍ لا بلْ عقودٍ..
***
نحنُ في حالاتِ بيعِ الأوهامِ كما الاحلامِ، ولا نزالُ ننتظرُ القطارَ على المحطَّةِ كما أنتظرتْ فيروز قطارَ المحطَّةِ..
قطارٌ لمْ يأتِ ومحطَّةٌ لم تكنْ موجودةً.
إنَّهُ السَّرابُ!