| تابعنا عبر |
|
 |
الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر
- " الهام سعيد فريحة "
ما يجري في ايران يؤشِّرُ إلى تطوُّراتٍ دراماتيكيةٍ قد تُسرِّعُ في أيِّ لحظةٍ سقوطَ النظامِ نتيجةَ عواملَ عديدةٍ، لكنَّ السؤالَ المطروحَ ما ومنْ هو البديلُ في ظلِّ عدمِ تبلوُرِ وجوهٍ أساسيَّةٍ للمعارضةِ المندلعةِ في إيران.
وصحيحٌ أنَّ الادارةَ الاميركيةَ باتتْ ضالعةً في شكلٍ كبيرٍ بكلِّ أنواعِ الحشدِ والتحضيراتِ لهذا السقوطِ،
لكنْ لا يبدو أنَّ البدائلَ جاهزةٌ لجمهوريةٍ إسلاميَّةٍ تقومُ على حكمِ الأئمَّةِ و"آياتِ اللهِ"، ويُمسكونَ مفاصلَ اساسيَّةً في النوويِ والحرسِ الثوريِّ والأذرعِ العسكريَّةِ كما الامنيَّةِ في الدَّاخلِ كما في البحرين والعراق واليمن وحتى الكويت وصولاً إلى لبنانَ.
وهنا بيتُ القصيدِ،
حينَ يُعبِّرُ وزيرُ الخارجيةِ الإيرانيةِ بشكلٍ نافرٍ ووقحٍ عنْ دعمِ إيران للمقاومةِ،
فما هو شكلُ هذا الدَّعمِ وما هو شريانُهُ، ومنْ أينَ يبدأُ وكيفَ يتواصلُ،
ما دامتْ سوريا قطعتهُ، وما دامَ البحرُ مراقباً وما دامَ العراقُ بطائراتهِ ايضاً صارَ تحتَ المجهرِ، وما دامَ النِّظامُ الإيرانيُّ ينازعُ..
فهلْ الدَّعمُ معنويٌّ ولمعنويَّاتِ الشارعِ وإذا كانَ ماليَّاً،
فكيفَ تدخلُ الاموالُ منْ دولةٍ منهارةٍ ماليَّاً إلاَّ عبرَ الشيكاتِ والعملاتِ الإلكترونيةِ و"البيتكوين"؟
وهذهِ ايضاً صارتْ مراقبةً وقد تكونُ مختصَّةً فقط بادواتِ "الحزبِ" في الخارجِ، ونعتقدُ هنا أنَّ على الإيرانيينَ أنْ يتوقَّفوا عنْ غشِّ أدواتهمْ الخارجيةِ بقدراتِهمْ،
فكيفَ يفسِّرُ لنا المستقبلَ الإيرانيَّ حضرةُ الوزيرِ حينَ شركاتِ الطيرانِ القطريةِ والإماراتيةِ والتركيةِ والاسبانيةِ تلغي كلَّ رحلاتها إلى طهران..
هلْ صارَ الوزيرُ بحاجةٍ إلى دعمِ مقاومةِ لبنانَ ليبقى ويستمرَّ؟
***
وتبدو الامورُ في لبنانَ بعدَ جلسةِ الخميسِ وتقريرِ قائدِ الجيشِ وكأنَّها تنتظرُ نتائجَ ما يجري في إيران، ولحظةَ سقوطِ النِّظامِ بالضربةِ القاضيةِ،
والتي قد يعقُبها ربَّما فوضى امنيَّةٌ في الدَّاخلِ اللبنانيِّ قد تعودُ إسرائيلُ لتلجمُها (للأسفِ) بأدواتها...
وهلْ لهذا السَّببِ لمْ تعطَ مهلٌ زمنيَّةٌ او حتى خططٌ محدَّدةٌ لإنتشارِ الجيشِ شمالَ الليطاني، مِما أثارَ حفيظةَ وزراءِ القواتِ،
ام أنَّ الامورَ مدروسةٌ لتتلاءَمَ مع تطوُّراتِ الخارجِ التي ستُفضي حُكماً إلى مشهدٍ سياسيٍّ وجغرافيٍّ وعسكريٍّ،
وسياسيٍّ جديدٍ في لبنانَ، يُشبِهُ إنقلابَ الثامن منْ كانون الاول 2024 حينَ سقطَ نظامُ بشار الاسد بالضربةِ القاضيةِ.
إنَّهُ الإنتظارُ المملُّ!