| تابعنا عبر |
|
 |
الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر
- " الهام سعيد فريحة "
يصحُّ المثلُ الذي يقولُ:"ولا ضربةَ بالبلدِ" إلاَّ الضَّرباتُ الإسرائيليةُ..
فمنْ يراقبُ البلادَ منذُ إغتيالِ رئيسِ الحكومةِ الاسبقِ رفيق الحريري في 2005، يشعرُ كمْ أنَّ الدولةَ تتهاوى وتنهارُ وتُصبِحُ "متعبةً"،
لأنَّ لا مشروعَ نُفِّذَ ولا طريقَ أُفتُتحَ ولا مستوصفَ أنشىءَ ولا مؤسَّسةً سياحيَّةً تأسَّستْ...
وكأنَّ البلادَ إغتيلتْ في 2005 وما يجري ليس سوى العيشِ على بقايا الأرثِ المتروكِ.
ومنْ يراقبُ ايضاً البلادَ وكيفَ تُدارُ، يعرفُ أنَّ القطاعَ الخاصَ وحدَهُ،
والمطلوبُ إستهدافُهُ اليومَ بمجموعةِ قوانينَ وتشريعاتٍ ماليَّةٍ ونقديَّةٍ،
هو منْ يُحرِّكُ الاقتصادَ ويبني ويعمِّرُ ويؤسِّسُ..
فيما الدولةُ لا تريدُ أنْ تدفعَ ثمنَ هدرها وفسادها على مدارِ السنواتِ، ولا تريدُ أنْ تتحمَّلَ شيئاً بلْ على العكسِ،
تريدُ أنْ "تُدفِّعَ" الناسَ وبمفعولٍ رجعيٍّ مخالفٍ لكلِّ النُّظُمِ الدوليَّةِ، كلُّ شيءٍ فيما هي صارتْ الدولةَ الأغنى في العالمِ بموجوداتِ الذهبِ وبغيابِ الدَّينِ،
وبعدمِ تحمُّلِ أيَّةِ مسؤوليَّةٍ، والأسوأُ مع قطاعٍ عامٍ لم تتمَّ تنقيتهُ ولا تشذيبُهُ ولا التقشفُ فيهِ.
***
وعندما يُسألُ المسؤولونَ (إذا كانوا مسؤولينَ حقَّاً)، لماذا لا مشاريعَ في الدولةِ ولا إستثماراتَ ولا إنشاءاتَ يقولونَ:
لا اموالَ.. والعينُ على المساعداتِ الخارجيَّةِ و"الشحادة" المشروطةِ كما صارَ واضحاً بتسليمِ السِّلاحِ وتسليمِ القرارِ ومصادرةِ القوانينِ والانتدابِ على المجلسِ النيابيِّ والحكومةِ والوزراءِ والموظفينَ وغيرِ ذلكَ (ومثالُ "ابوعمر" .. حاضرٌ)،
هلْ فعلاً يمكنُ لهؤلاءِ المسؤولينَ أنْ يقولوا أنَّهمْ مسؤولونَ؟
***
وهلْ لاحدٍ أنْ يقولَ لنا لماذا قصفتْ إسرائيل ولا تزالُ جنوبَ الليطاني ما دامَ الامرُ حسبَ رئيسِ الحكومةِ صارَ منتهياً؟
وبماذا تردُّ الدولةُ على الغاراتِ التي شُنَّتْ شمالَ الليطاني ليلَ الاثنينِ الثلاثاء؟
شأنُ منْ هذا؟
أليسَ شأنَ الدولةِ اللبنانيةِ التي لا نعرفُ ماذا سيكونُ تقريرُ قائدِ جيشها يومَ الخميسِ في جلسةِ مجلسِ الوزراءِ، وهو اليومُ نفسُهُ الذي ينعقدُ فيهِ المجلسُ الوزاريُّ الإسرائيليُّ للبحثِ في عمليَّةٍ عسكريَّةٍ ضدَّ لبنانَ..
فعلاً... ولا ضربةَ "إعماريَّةً" في لبنانَ!
فقط ضرباتٌ إسرائيليةٌ هي التي يتحدَّثُ عنها العالمُ..
فيما نحنُ نتفرَّجُ ولا نفعلُ شيئاً..
لا بلْ نأكلُ الضَّربةَ والضَّربَ وراءَ الضَّربةِ والضَّربِ!