| تابعنا عبر |
|
 |
الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر
- " الهام سعيد فريحة "
كنَّا كتبنا عنْ زمنِ المتغيِّراتِ الكبرى في المنطقةِ،
فإذا بنا امامَ زمنِ المتغيِّراتِ الكبرى في العالمِ في زمنِ ولايةِ دونالد ترامب الذي لا حسابَ معهُ لأيِّ مغامراتٍ سلبيَّةٍ كانتْ أم إيجابيَّةٍ.
فجأةً، وفيما كانتْ العيونُ شاخصةً بإتِّجاهِ ايران حيثُ الاحتجاجاتُ الشعبيَّةُ تؤشِّرُ لشيءٍ كبيرٍ قد يحصلُ ويُحضَّرُ لهُ،
ذهبتْ الأنظارُ بإتِّجاهِ فنزويلا حيثُ سقطَ الرئيس مادورو بالضَّربةِ القاضيةِ، وسقطَ معها نظامُهُ المُلقى القبضُ عليهِ معهُ مُساقاً إلى المحاكمةِ في نيويورك ..
وما جرى على خطورتهِ، يؤشِّرُ لكرةِ ثلجٍ قد تتدحرجُ وتقلبُ معها أنظمةً اخرى، تريدُ واشنطن لها النهايةَ منْ كوبا وحتى المكسيك،
في مسارٍ يريدُ دونالد ترامب لهُ أنْ ينجحَ ليسيطرَ معهُ على اقتصادِ كما نفطِ العالمِ حيثُ فنزويلا هي الاولى في الجودةِ والنوعيَّةِ.
***
فما هي إنعكاساتُ ما يجري على الإقتصادِ العالميِّ؟ وماذا ستكونُ تداعياتهُ ايضاً على إقتصاداتِ الدولِ الاخرى،
ومنها دولُ الخليجِ التي حُكماً ومع التحكُّمِ بسعرِ النفطِ الفنزويليِّ سيكونُ لذلكَ إرتداداتُهُ في الخليجِ...؟
نحنُ هنا لسنا فقط امامَ إعادةِ رسمِ خريطةٍ جيوسياسيةٍ، وإنَّما امامَ إعادةِ رسمِ خريطةٍ إقتصاديةٍ للعالمِ، خصوصاً،
إذا اكتملَ هذا المسارُ مع الأنظمةِ التي تريدُ واشنطن التخلُّصَ منها، وستسقطُ حُكماً كالدومينو،
وصولاً إلى طهران التي يُعدُّ لها سيناريو "مخابراتيٌّ ما " يبدأُ بضربِ المتظاهرينَ لينتهيَ بعمليَّةٍ عسكريَّةٍ لإنهاءِ النِّظامِ.
***
ومتى سقطَ النِّظامُ ، تسقطُ معهُ كلُّ الأذرعِ كما تزعمُ واشنطن منْ طهران إلى اليمن إلى العراق إلى سوريا وصولاً إلى لبنان الذي وبالتَّوازي يُحضَّرُ لهُ سيناريو موازٍ،
لا سيَّما مع الأنباءِ التي تحدَّثتْ عن اجتماعٍ لمجلسِ الوزراءِ المصغَّرِ في إسرائيلَ،
يومَ الخميسِ للبحثِ في عمليَّةٍ عسكريَّةٍ ضدَّ لبنانَ او في لبنانَ او ضدَّ أهدافٍ في لبنانَ، منْ يدري؟
***
نحنُ امامَ اسابيعَ مفصليَّةٍ يريدُ منْ خلالها دونالد ترامب تثبيتَ أقدامهِ قبلَ الإنتخاباتِ الداخليَّةِ،
كما يريدُ نتنياهو في الوقتِ نفسهِ ارسالَ المزيدِ منَ الإشاراتِ للخارجِ كما للدَّاخلِ الذَّاهبِ إلى إنتخاباتٍ.
فما هي الأثمانُ التي ستُدفعُ حتى في لبنانَ وما هي أحجامُها؟