| تابعنا عبر |
|
 |
الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر
- " الهام سعيد فريحة "
لا تبدو صادمةً ابداً كلُّ الاخبارِ المتعلِّقةِ "بالوهمِ" الذي سمَّيناهُ "ابو عمر".
فالبلادُ التي تعيشُ منذُ سنواتٍ طويلةٍ على اتِّصالٍ يأتيْ منَ الخارجِ لنبصمَ لإنتخابِ رئيسٍ،
او لنرفعَ اليدَ للموافقةِ على قانونٍ او لنُسمِّيَ رئيساً للحكومةِ ، او لنشكِّلَ لائحةً نيابيةً،
لنْ يكونَ غريباً عنها أنْ ينتحلَ شخصٌ صفةَ "اميرٍ سعوديٍّ" موفدٍ بالتَّنسيقِ مع شخصيةٍ دينيَّةٍ،
لإبتزازِ شخصياتٍ سياسيةٍ وامنيَّةٍ وعسكريَّةٍ، ليسَ همُّها سوى الوصولِ والسُّلطةِ...
ولا تبدو صادمةً ابداً ملامحُ شخصياتِ الاسماءِ التي دفعتْ او التي تواصلتْ او التي موَّلتْ "الشيخَ" ورجلهُ "ابو عمر"،
كونُ هذهِ الاسماءِ غيرَ واثقةٍ منْ حضورها السياسيِّ ولا الشعبيِّ،
فاستنجدتْ للأسفِ بآخرِ شخصيَّةٍ وهميَّةٍ مزوَّرةٍ علَّها تصلُ برضى خارجيٍّ او بضغطٍ خارجيٍّ مزعومٍ ومفبركٍ للأسفِ.
***
وبغضِّ النظرِ عنْ بشاعةِ التحقيقاتِ "المخجلةِ" وما سرِّبَ منها،
فما يُحزنُ بالطبعِ هو الشعورُ السعوديُّ الرسميُّ حيالَ بعضِ الاطرافِ التي وردتْ أسماؤها في التَّحقيقِ..
فهلْ هو إحتقارٌ؟ ام إزدراءٌ؟ ام زهْوٌ؟
وهلْ يمكنْ أنْ يُطرحَ السؤالُ عمَّا إذا كانتْ الرياضُ تدفعُ ثمنَ بعضِ التَّعاملِ عبرَ بعضِ الأقنيةِ غيرِ الرَّسميةِ في العلاقةِ مع لبنانَ؟
وفي كلِّ الحالاتِ يَدفعُ ما جرى لطرحِ أسئلةٍ جدِّيةٍ حولَ تماهي بعضِ اللبنانيينَ مع الخارجِ وحولَ سببِ هذا التملُّقِ،
وهذهِ الخفَّةُ بتلقِّي الاوامرِ والتوجيهاتِ منْ آخرِ موظَّفٍ في آخرِ سفارةٍ او آخرِ موظَّفٍ في آخرِ مؤسسةٍ دوليَّةٍ او آخرِ موفدٍ درجةَ خامسَ عشرةَ منْ دولةٍ اجنبيَّةٍ؟
***
فبماذا يمكنُ وصفُ هؤلاءِ؟
وكيفَ يمكنُ أنْ نصدِّقَ أنَّ الكثيرَ منَ القراراتِ والمشاريعِ والقوانينِ والتوجيهاتِ لم تمرّْ في السابقِ بنفسِ الطريقةِ وعبرَ أكثرَ منْ وسيطٍ وهميٍّ او ناقلِ رسائلَ مزوَّرةٍ، أو ناقلِ تعليماتٍ كاذبةٍ،
طالما أنَّنا نزحفُ على ابوابِ السَّفاراتِ ونشي ببعضنا البعضِ عندَ اقدامِ الاجانبِ، ونجثو طالبينَ السُّلطةَ من "الابوابِ العليا"،
وكأنَّ لا كرامةَ ولا عزَّةَ ولا شموخَ.. أينَ السيادةُ؟
أينَ الاخلاقُ؟ أينَ المؤسَّساتُ الحقيقيَّةُ التي يجبُ أنْ تمرَّ منْ خلالها كلُّ الامورِ بشفافيةٍ وعدلٍ ومساواةٍ وحقٍّ؟
مخجلٌ جدَّاً وصادمٌ جدَّاً ومقلِقٌ جدَّاً ما نسمعهُ ونراهُ..
الخارجُ يتفرَّجُ ويضحكُ على خفَّةِ بعضِ اللبنانيينَ وجُوعِهمْ للسُّلطةِ وطُرُقهمْ الملتويةِ للوصولِ إليها..
عيْبٌ .. وعارٌ..!