| تابعنا عبر |
|
 |
الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر
- " الهام سعيد فريحة "
اليومَ، وبعدَ الإعلانِ السريعِ والمتسرِّعِ منْ قبلِ رئيسِ الحكومةِ عنْ مشروعِ قانونِ الفجوةِ الماليةِ،
يناقشُ مجلسُ الوزراءِ المشروعَ الزلزالَ لا بلْ الفضيحةَ الذي فرضهُ رئيسُ الحكومةِ،
بالتَّعاونِ والتَّنسيقِ مع صندوقِ النَّقدِ الدوليِّ ومجموعةِ "كلنا ارادة" وبعضُ الوزراءِ الذينَ يدورونَ في فلكهِ منْ دونِ مراعاةِ الحدِّ الأدنى منْ حقوقِ المودعينَ او القطاعِ المصرفيِّ،
ومنْ دونِ أنْ يُحمِّلَ الدولةَ أيَّ مسؤوليةٍ عنْ الإنهياراتِ التي حصلتْ اساساً بفعلِ سياساتِ هذهِ الدولةِ الفاسدةِ والتي لا تزالُ لغايةِ اليومَ غارقةً في المسارِ نفسهِ.
لكنَّ ما يخطِّطُ لهُ نواف سلام لتمريرِ المشروعِ في مجلسِ الوزراءِ قبلَ نهايةِ العامِ ورميهِ في وجهِ مجلسِ النوابِ، يبدو أنَّهُ لنْ يمرَّ مرورَ الكرامِ في مجلسِ الوزراءِ،
بدليلِ أنَّ اجواءَ رئيسِ الجمهوريةِ تتحدَّثُ عنْ مشروعٍ خطيرٍ يريدُ أنْ يناقشَهُ بهدوءٍ مع مجموعةِ خبراءَ وإخصائيينَ،
كما قد يتجهُ إلى طرحِ تحويلهِ على لجنةٍ وزاريةٍ لمناقشتهِ خصوصاً أنَّ حاكمَ البنكِ المركزيِّ كريم سعيد الذي سيحضَرُ الجلسةَ،
لا يبدو موافقاً على أغلبيةِ موادِّ القانونِ بالرَّغمِ منْ أنَّهُ كانَ حاضراً لحظةَ رسالةِ نواف سلام إلى الناسِ مساءَ الجمعة،
ويُقالُ أنَّ سعيد وجهَ كتاباً إلى مجلسِ الوزراءِ يتضمَّنُ ملاحظاتهِ على المشروعِ .
***
وإضافةً إلى هؤلاءِ لا يبدو وزراءُ القواتِ كما الاشتراكيُّ متحمسينَ للسيرِ بمشروعٍ يَقضي على اموالِ المودعينَ كما على القطاعِ المصرفيِّ في آنٍ والدورةِ الاقتصاديةِ كما على الثقةِ بالبلادِ.
ومنْ دونِ الدُّخولِ في تفاصيلِ المشروعِ الكارثيِّ ، يبدو حتى وكأنَّ رئيسَ مجلسِ النواب نبيه بري سيتوافقُ مع رئيسِ الجمهوريةِ على تحويلِ المشروعِ إلى لجنةٍ وزاريَّةٍ تصلِحُ بعضَ عيوبهِ قبلَ أنْ يرسلَ إلى مجلسِ النوابِ ..
***
ولكنْ هلْ سيوافقُ صندوقُ النَّقدِ الدوليِّ على تعديلاتٍ جوهريَّةٍ على المشروعِ تُطيحُ بما خَططَ لهُ ورسمهُ مع مجموعةٍ منَ المتآمرينَ في الدَّاخلِ منذُ ما قبلَ 2019 ؟
***
الكرةُ في ملعبِ الوزراءِ، فإمَّا أنْ يكونوا على "قدَّها" او لا يكونوا،
وعندها سيذكرهمْ التَّاريخُ أنَّهمْ تآمروا على الناسِ وحقوقهمْ!