| تابعنا عبر |
|
 |
الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر
- " الهام سعيد فريحة "
مساءَ الاثنينِ وبعدَ اجتماعٍ أجراهُ وزيرا المالِ والاقتصادِ مع وفدِ صندوقِ النَّقدِ الدوليِّ، جاءتْ ملاحظاتُ صندوقِ النَّقدِ على مشروعِ قانونِ الفجوةِ الماليَّةِ لتزيدَ الامورَ تعقيداً،
ولتجعلَ تمريرَ المشروعِ في مجلسِ الوزراءِ شبهَ صعبٍ إذا عُرِضَ هذا الخميسَ كونُ التعديلاتِ جوهريَّةً وتعيدُ النِّقاشَ إلى نقطةِ الصِّفرِ.
وهذا ما جعلَ، وبعدَ كتابِ جمعيةِ المصارفِ عبرَ الصُّحفِ امسَ الاوَّلِ،
الوزراءُ يتداولونَ مع كُتلهمْ فكرةَ تأجيلِ النِّقاشِ بالمشروعِ إذا عُرِضَ وأُخِذَ إلى لجنةٍ وزاريةٍ لمناقشتهِ بعدَ الذي ظهرَ منْ ألغامٍ فيهِ يصعُبُ حتَّى تمريرُهُ في مجلسِ النوابِ متى رُفعَ إليهِ.
وهو مشروعٌ برزتْ منهُ حتى الساعةَ النيَّةَ في الإطاحةِ بأموالِ المودعينَ وتدميرِ القطاعِ المصرفيِّ بالكاملِ وإعفاءِ الدولةِ،
منْ مسؤوليَّتِها بالكاملِ بالتَّكافلِ والتَّضامنِ والتَّواطؤِ مع مصرفِ لبنانَ الذي يسعى حاكمُهُ إلى إنقاذِ مصرفِ لبنانَ وإلتزاماتهِ ورمي الديونِ والخسائرِ على أعباءِ المصارفِ..
وهذا يعني إفلاساً للمصارفِ، ومتى أفلستْ المصارفُ فهذا يعني تطييرَ ودائعِ الناسِ وشطبها، وهذهِ كانتْ نيَّةُ صندوقِ النَّقدِ الدوليِّ منذُ البدايةِ..
***
فهلْ يقبلُ بذلكَ رئيسُ الحكومةِ الذي هدفهُ إرضاءُ المجتمعِ الدوليِّ والسعوديةِ بإملاءاتِ صندوقِ النَّقدِ،
فيما وعدَ المودعينَ والرأيَّ العامَ بعدمِ شطبِ أموالهمْ؟
فكيفَ يُوفِّقُ بينَ الاثنينِ؟
وإستطراداً:منْ يديرُ الملفَّ الماليَّ:
هلْ ياسين جابر الذي هاجمتهُ بقوَّةٍ جمعيةُ صرخةِ المودعينَ بالأمسِ الاوَّلِ وأتَّهمتهُ بالتَّواطؤِ كما العجزِ،
ام عامر البساط الذي يخدمُ أجانداتٍ خارجيةً وهو كانَ منَ المستفيدينَ الاوائلِ منْ إعلانِ إفلاسِ لبنانَ، كونُهُ مع شركتهِ إستفادا منَ التِّجارةِ بسنداتِ اليوروبوندز وحقَّقا اموالاً طائلةً.
ثمَّةَ منْ يقولُ أنَّ النسخةَ النهائيةَ للمشروعِ وبعدَ التعديلاتِ التي أضافها صندوقُ النَّقدِ،
هي إعدامٌ للمودعينَ وللقطاعِ المصرفيِّ،
وللنموِّ وللبلادِ وللثقةِ، وهو يعيدُ لبنانَ سنواتٍ إلى الوراءِ وربَّما هذا هو المطلوبُ..
فهلْ يقبَلُ رئيسُ الجمهوريةِ أنْ يُطاحَ في عهده بأموالِ الناسِ وبقطاعٍ شئنا أم أبيْنا ،ورغمَ كلِّ مغامراتهِ، كانَ الرَّائدَ الاوَّلَ في الشرقِ الاوسطِ...؟
وهلْ يُطاحُ بالقطاعِ والمودعينَ تماماً كما قد يُطاحُ بالانتخاباتِ النيابيَّةِ؟