| تابعنا عبر |
|
 |
الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر
- " الهام سعيد فريحة "
في اللَّحظةِ التي أطلقَ فيها وليد جنبلاط الكلامَ حولَ إحتمالِ تأجيلِ الانتخاباتِ النيابيَّةِ منْ ايار إلى تموز، إنطلقتْ الاجتهاداتُ عمَّا إذا كانتْ الانتخاباتُ النيابيَّةُ،
قد تتأجَّلُ عاماً إضافيَّاً ما دامتْ ستتأخَّرُ أشهراً لعدَّةِ إعتباراتٍ:
أوَّلُها لعدمِ حرقِ وسلقِ مراحلِ التشريعِ الجديدِ والتعديلاتِ على أيِّ قانونٍ للانتخاباتِ،
وثانيها ما يُحكى عنْ أنَّ الانتخاباتَ النيابيَّةَ إذا جرتْ اليومَ، وفي ظلِّ موازينِ القوى الحاضرةِ،
فإنَّها لنْ تقدِّمَ ولنْ تؤخِّرَ شيئاً في الموازينِ القائمةِ،
ولا في المشهديةِ الحاصلةِ في مجلسِ النوابِ، كونُ جمهورِ الثنائيِّ قد يبقى هو نفسُهُ إذا حُصرَ السِّلاحُ وإذا لمْ يتمَّ حصرُ السِّلاحِ،
وفي وقتٍ تبدو التعبئةُ في الوسطِ الشيعيِّ قائمةً والجوُّ متوتِّرٌ كونُ الطائفةِ تشعرُ وكأنَّها محاصرةٌ او معزولةٌ...
لذلكَ ثمَّةَ منْ يطرحُ داخلَ الادارةِ الاميركيةِ حتى إمكانيةَ التأجيلِ لسنةٍ ريثما يكونُ المشهدُ اللبنانيُّ تبدَّلَ كلِّياً.
وهنا تتساءلُ بعضُ المصادرِ عمَّا إذا كانَ المشهدُ الامنيُّ او العسكريُّ بدورهِ قد يؤثِّرُ على هذهِ الانتخاباتِ والتَّحضيراتِ لها إذا كانتْ إسرائيلُ ذاهبةً نحوَ تصعيدٍ كبيرٍ.
وقد شهدنا في الويك إند الجدلَ الكبيرَ الحاصلَ حولَ تفتيشِ منزلٍ وما رافقَ ذلكَ منْ توتُّرٍ وصولاتٍ وجولاتٍ.
***
في أيِّ حالٍ... وإعتباراً منْ هذا الاسبوعِ العينُ ستكونُ ايضاً على مجرياتِ المشروعِ الذي تُعدُّهُ وتعملُ عليه الحكومةُ للفجوةِ الماليةِ وهو،
وكما بدتْ ملامحهُ سيكونُ كارثةً تحلُّ على المودعينَ وعلى المصارفِ وعلى البلادِ بشهادةِ منْ يصيغونَ القانونَ ويعملونَ عليهِ..
وقد صارَ واضحاً حجمُ الاجحافِ الذي تعملُ عليهِ الحكومةُ لإعفاءِ الدولةِ منَ المسؤوليَّاتِ، عنْ الخسائرِ والديونِ المتراكمةِ ولتُحمِّلَها للمصارفِ ورساميلها واصحابها،
وقبلَ أيِّ طرفٍ آخرَ للمودعينَ الذينَ ومتى طارتْ المصارفُ طاروا همْ،
كما أنَّ طريقةَ إحتسابِ آليةِ تخفيضِ الفجوةِ الماليةِ عبرَ شطبِ حساباتٍ وهندساتٍ،
وفوائدَ بمفعولٍ رجعيٍّ بحدِّ ذاتها هي كارثيَّةٌ على المودعينَ، وكيفَ إذا أضيفَ الى ذلكَ عاملُ تقسيطِ الودائعِ تحتَ المئةِ الفٍ إلى اربعِ سنواتٍ،
فيما يُعطى الآخرونَ سنداتٌ لتواريخَ طويلةٍ قد تُدفعُ وقد لا تُدفعُ.
إنَّها الكارثةُ الحقيقيَّةُ لأزمةٍ هي نفسُها تعملُ عليها المؤامرةُ والمتآمرونَ منذُ 6 سنواتٍ ولغايةِ اليومَ!