| تابعنا عبر |
|
 |
الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر
- " الهام سعيد فريحة "
عندما يقولُ السَّفيرُ الاميركيُّ في لبنانَ ميشال عيسى:
"لا علاقةَ بينَ المفاوضاتِ والضَّرباتِ الإسرائيليةِ".
فهذهِ ليستْ زلَّةَ لسانٍ وهذا كلامٌ ديبلوماسيٌّ للقولِ أنَّ التَّفاوضَ يمكنُ أنْ يكونَ تحتَ النارِ ايضاً تبعاً للغةِ الحروبِ على مدارِ التاريخِ.
وهذا المنطِقُ وإنْ رفضَهُ رئيسُ مجلسِ النوابِ إلاَّ أنَّهُ لنْ يتغيَّرَ طالما أنَّ السِّلاحَ لم يسلَّمْ وطالما أنَّ إسرائيلَ تفاوضُ الدولةَ،
فيما هي وحسبَ المنطقِ الخاصِّ بها تحاربُ ميليشيا حزبِ اللهِ المفصولةِ عنْ الدولةِ.
وإذا كانَ الامرُ عكسَ ذلكَ فهذا يعني أنَّ إسرائيلَ قد تضربُ بنى تحتيَّةً او مرافقَ عامةً خاصةً بالدولةِ اللبنانيةِ وهذا لم يحصلْ حتى الساعةَ.
وعليهِ... فإنَّ مسارَ التَّفاوضِ سيستمرُّ وإنْ بوتيرةٍ بطيئةٍ،
فيما المهلةُ امامَ الحزبِ كما امامَ الدولةِ هي آخرُ العامِ لتسليمِ السِّلاحِ جنوبَ وشمالَ الليطاني،
وهذا يتطلَّبُ حسبَ مصادرَ ديبلوماسيَّةٍ إستنفاراً على صعيدِ الحكومةِ، كما العهدُ كما المجلسُ النيابيُّ كما الرأيُّ العامُ للتشديدِ على ضرورةِ حصرِ السِّلاحِ في يدِ الدولةِ.
وهذا كانَ في صلبِ كلِّ المحادثاتِ الدوليةِ او حتى الوفودِ التي تزورُ لبنانَ.
***
نعم:
المهلُ صارتْ قصيرةً والمشوارُ نحوَ نزعِ السِّلاحِ لا زالَ بعيداً..
ولم نلمَسْ حتى الساعةَ تبعاً لمصادرَ ديبلوماسيَّةٍ حركةً تستفزُّ الاهالي عبرَ تفتيشِ البيوتِ او غيرها، مما يعني أنْ لا جدِّيةَ تامَّةً في مشروعِ حصرِ السِّلاحِ ..
ولكنْ.. أليستْ خطواتُ الجيشِ حكيمةً وتأتي بتأنٍّ وتبعاً لقراراتِ وتوجُّهاتِ السلطةِ السياسيةِ المتمثِّلةِ بالقائدِ الاعلى للقواتِ المسلحةِ كما بمجلسِ الوزراءِ؟
تجيبُ المصادرُ نعم، هذا الامرُ صحيحٌ ...
ولكنْ هذا لا يعني أنْ يكونَ القرارُ متراخياً وبطيئاً ومراعياً لكثيرٍ منَ الاعتباراتِ بحيثُ قد يظهرُ للعيانِ أنَّ ثمَّةَ رهاناً على عاملِ الوقتِ او على تطوُّراتٍ إقليميَّةٍ دراماتيكيَّةٍ،
قد تأتي منْ سوريا او منْ العراقِ او منْ ايران او حتى منْ إسرائيلَ نفسها.
قرارُ حصرِ السِّلاحِ لا تراجعَ عنهُ، لأنَّ مسارَ السلامِ في المنطقةِ لا تراجعَ عنهُ وكلُّ شيءٍ عكسَ ذلكَ هراءٌ!