| تابعنا عبر |
|
 |
الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر
- " الهام سعيد فريحة "
نَكادُ نضيعُ في مدى جدِّيةِ حركةِ الموفدِ الفرنسيِّ جان إيف لودريان في لبنانَ، فهو يطلُّ منْ فترةٍ إلى اخرى ، يجولُ، يسوحُ، يدعو إلى العشاءِ والغداءِ ويُدعى إلى الغداءِ والعشاءِ،
يذهبُ منْ دونِ نتيجةٍ ثمَّ يعودُ ليهبطَ في المناسباتِ محاولاً قطفَ ادوارٍ وهو يشبِهُ في أدائهِ المبعوثَ الاميركيَّ توم باراك،
بإستثناءِ أنَّهُ لا يُثرثِرُ فيتورَّطُ، لكنَّهُ يَعِدُ بأكثرَ منْ إمكانيَّاتهِ وإمكانيَّاتِ بلدهِ، وإلاَّ فما معنى هذهِ الجولةُ التي يقومُ بها في موضوعِ السِّلاحِ ووقفِ النارِ.
فحتى قرارُ وقفِ العمليَّاتِ العسكريَّةِ ليسَ منْ قدرةِ الرئيسِ الاميركيِّ عليهِ وعلى التأثيرِ على بنيامين نتنياهو،
فمنْ أينَ إذاً لدى الإدارةِ الفرنسيةِ المرتبِكِ أداؤها في حربِ غزة ( مع وضد) (ومع وضد) القدرةُ على ممارسةِ الضَّغطِ على الأفرقاءِ؟
قبلَ لودريان جاءَ الوسيطُ المصريُّ وسقطتْ مبادرتُهُ واليومَ يأتي الفرنسيُّ،
فيما المطلوبُ أنْ تبادِرَ الحكومةُ منْ جهةٍ كما الحزبُ منْ جهةٍ ثانيةٍ لحسمِ القرارِ في موضوعِ حصرِ السِّلاحِ،
وإلاَّ فما جدوى إجتماعاتِ لجنةِ الميكانيزم التي تَستأنفُ اجتماعاتها حسبَ مصادرَ اميركيةٍ في التاسعَ عشرَ منْ الجاري بحضورِ مورغان اورتاغوس والسفير سيمون كرم .
فماذا سيكونُ الإتِّجاهُ، وعلامَ سيرسو؟
***
في الإنتظارِ سيتصاعدُ الجدلُ في الدَّاخلِ اللبنانيِّ على ثلاثِ جهاتٍ:
• الاولى: قانونُ الانتخاباتِ وسطَ التَّجاذبِ الكبيرِ الحاصلِ حتماً في اللِّجانِ النيابيةِ الفرعيَّةِ قبلَ أنْ تصلَ المشاريعُ إلى اللِّجانِ النيابيةِ المشتركةِ.
• الجهةُ الثانيةُ: القوانينُ الماليَّةُ والإصلاحيَّةُ منَ الموازنةِ إلى قانونِ الفجوةِ الماليَّةِ الذي يبدو منْ خلالهِ وكأنَّ القرارَ إتُّخِذَ بسحقِ المصارفِ ومعها اموالُ المودعينَ، وعدمُ تحميلِ الدولةِ المسؤوليَّةَ إلاَّ بجزءٍ بسيطٍ.
• امَّا الجهةُ الثالثةُ: فهي مسألةُ تفرُّغِ الاساتذةِ في الجامعةِ اللبنانيةِ والتي بدأتْ تأخذُ منحى طائفياً خطيراً حيثُ جاءتْ الأسماءُ غيرَ متوازنةٍ بينَ المسيحيينَ والمسلمينَ تبعاً لمصادرَ تربويَّةٍ،
مما قد يستتبعُ توتُّراً على صعيدِ إنطلاقةِ الجامعةِ اللبنانيةِ.
***
يأتي ذلكَ كلُّهُ في وقتٍ يسألُ الناسُ عمَّا فعلتهُ هذهِ الحكومةُ في الملفَّاتِ الحياتيةِ حتى الساعةَ.. فلا شيءَ ملموساً ولا يمكنُ رؤيةُ مسارٍ إنقاذيٍّ.
خذوا الكهرباءَ عيِّنةً للفشلِ.. فماذا فعلنا؟