| تابعنا عبر |
|
 |
الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر
- " الهام سعيد فريحة "
في اسبوعٍ واحدٍ.. إختصرَ لبنانُ عناوينَ الإعلامِ الداخليِّ كما الخارجيِّ. في اسبوعٍ واحدٍ حرَّكَ البابا الفاعلينَ للسَّلامِ والسَّاعينَ إليهِ.
فإذا بباكورةِ الطريقِ نحوَ السَّلامِ تبدأُ منْ قصرِ بعبدا لتكرَّ المسبحةُ مواقفَ وتعليقاتٍ بينَ مؤيِّدٍ وشاجبٍ، كما كانَ متوقَّعاً،
لكنْ أقلَّ ما يُقالُ، أنَّ الطريقَ صارتْ معبَّدةً،
امامَ مفاوضاتٍ ستبدأُ أمنيَّةً لتكونَ لاحقاً شئنا أم أبينا مفاوضاتٍ سياسيَّةً واقتصاديَّةً،
وهذا كلُّهُ تمهيداً للوصولِ والإنضمامِ إلى الإتِّفاقياتِ الإبراهيميةِ التي تحدَّثَ عنها الرئيس دونالد ترامب في اوَّلِ عهدهِ ولا يزالُ يراهنُ على أنْ يكونَ هو صانعَ السَّلامِ،
وصحيحٌ أنَّ تجربةَ إتِّفاقِ غزة لا تزالُ حتى الساعةَ متأرجحةً بينَ التنفيذِ والإنهيارِ،
لكنَّ الإطارَ وُضِعَ بانتظارِ بلورةِ خطَّةٍ بالتوازي مع المملكةِ العربيةِ السعوديةِ في شأنِ شكلِ ودورِ السُّلطةِ التي ستُديرُ الدولةَ الفلسطينيةَ لاحقاً،
وعليهِ فإنَّ دورَ السعوديةِ آتٍ في الإنضمامِ للاتِّفاقياتِ الإبراهيميةِ فيما صارتْ سوريا على الطريقِ رغمَ إستمرارِ الضغطِ الإسرائيليِّ،
لفرضِ منطقةٍ معزولةِ السِّلاحِ تبدأُ منْ دمشق.
***
ومنْ هنا فإنَّ الانظارَ إنصبَّتْ على لبنانَ في اليومِ التالي لمغادرةِ البابا لبنان،
وهي مبادرةٌ ناجحةٌ وجريئةٌ منْ رئيسِ الجمهوريةِ لإطلاقِ العجلةِ في عزِّ المواقفِ التَّصعيديةِ الإسرائيليةِ بشنِ حربٍ على لبنانَ،
كانتْ سبقتْ هذهِ الجولةَ منَ التَّفاوضِ التي جرتْ في الناقورة بحضورِ السفير سيمون كرم.
عمليَّاً:
دخلنا في المرحلةِ الجديدةِ المفصليَّةِ وهي تتطلَّبُ حصانةً تُعطى للرئيسِ جوزف عون، كما لبعضِ المبادرينَ معهُ،
منْ شياطينِ التَّفاصيلِ لأنَّنا لا نريدُ أنْ نستعيدَ تجاربَ التَّفاوضِ السَّابقةَ التي أنتهتْ إمَّا بحروبٍ او بحروبٍ داخليَّةٍ او بإغتيالاتٍ..
***
وإذا كانتْ بعضُ الحملاتِ السياسيةِ على مواقعِ التَّواصلِ الإجتماعيِّ ضدَّ رئيسِ الجمهوريةِ وضدَّ السفيرِ سيمون كرم عنيفةً فهي تُعبِّرُ ولا شكَّ عنْ مدى التَّأزُمِ داخلَ بيئةِ الممانعةِ،
التي خسرتْ كلَّ الاوراقِ ولا تريدُ أنْ تعترفَ بالهزيمةِ، وتريدُ للبلادِ أنْ تغرقَ كلَّها معها،
وهذا مرفوضٌ، ومطلوبٌ منَ الجميعِ أنْ يحصِّنوا المرحلةَ المقبلةَ،
بالكثيرِ منَ الوحدةِ... كما منَ الصَّلواتِ!