| تابعنا عبر |
|
 |
الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر
- " الهام سعيد فريحة "
وكأنَّ الصدى الاوَّلَ لكلامِ رئيسِ الجمهوريةِ في إستقبالِ البابا حولَ المصالحةِ بينَ ابناءِ ابراهيم، ولكلامِ قداستهِ حولَ السَّلامِ والحوارِ والمصالحةِ،
جاءَ بقرارٍ كتبنا عنهُ يومَ الثلاثاءِ وهو أنَّ رئيسَ الجمهوريةِ سيعلنُ إسمَ الشخصيَّةِ المدنيَّةِ التي ستبدأُ بالتَّفاوضِ مع إسرائيل،
وهذا ما حصلَ في قرارٍ تاريخيٍّ وفي خطوةٍ جريئةٍ في مسارِ الألفِ ميلٍ لإنضمامِ لبنانَ إلى الإتِّفاقياتِ الإبراهيميَّةِ.
هي خطوةٌ اولى صحيحٌ، لكنَّها تأتي في التَّوقيتِ الصحيحِ غداةَ مغادرةِ البابا الاراضي اللبنانيةَ والتي كانَ عنوانها السَّلامُ...
فمنْ سيصنعُ السَّلامَ؟
وهلْ بيانُ رئاسةِ الجمهوريةِ حولَ التنسيقِ مع الرئيس نبيه بري والرئيس نواف سلام لإعلانِ الخطوةِ بتعيينِ السفير السابق سيمون كرم سيكونُ كافياً،
ام أنَّ حزبَ اللهِ سيعتبرُ نفسَهُ معنيَّاً بالوقوفِ في وجهِ هذا المسارِ؟
***
تقولُ المصادرُ الديبلوماسيَّةُ إنَّ ما جرى مفصليٌّ، ويفتحُ البابَ امامَ دخولِ لبنانَ في مسارِ التَّفاوضِ للإنضمامِ إلى الإتِّفاقياتِ الإبراهيميَّةِ،
لكنْ ليسَ منَ الضروريِّ أنَّ هذا سيمنعُ الحربَ لا بلْ على العكسِ فإنَّ "الحربَ" ودائماً حسبَ المصادرِ الديبلوماسيَّةِ،
قد تسهِّلُ هذهِ الإتِّفاقياتَ وليسَ العكسَ، لأنَّهُ في حالِ عجزَ لبنانُ عنْ تنفيذِ مهمَّةِ حصرِ السِّلاحِ،
فإنَّ إسرائيلَ شئنا ام أبينا ستتابعُ تنفيذَ هذا المسارِ حتى ولو كنَّا دخلنا في مسارِ التَّفاوضِ عبرَ لجنةِ الميكانيزم او غيرها.
وتقولُ المصادرُ الديبلوماسيَّةُ أنَّ المشاكلَ والعقباتَ على طريقِ التَّفاوضِ ستكونُ كثيرةً ومعقَّدةً، ولكنَّ المسارَ فُتحَ ولا يمكنُ الخوفُ منهُ.
***
وتقولُ هذهِ المصادرُ عنْ شخصيَّةِ السفيرِ السابقِ لدى واشنطن سيمون كرم المعروفِ عنهُ،
أنَّهُ كانَ عضواً أساسياً في لقاءِ قرنةِ شهوان ومنَ الشخصياتِ المعروفِ عنها إنَّها سياديَّةٌ وحكيمةٌ وغيرُ متسرِّعةٍ وحازمةٍ،
في التَّعاملِ مع حزبِ اللهِ، ولا ننسى كيفَ تعاملَ مع حزبِ اللهِ في عقرِ دارهِ في ذكرى الراحلِ حبيب صادق وردَّةِ فعلِ الحزبِ عليهِ.
***
هلْ ما جرى ينزعُ فتيلَ الحربِ؟
لا احدَ يمكنهُ الجزمَ بذلكَ خصوصاً أنَّ المسيَّراتَ الإسرائيليةَ عادتْ لتُحلِّقَ في اللحظةِ التي غادرَ فيها البابا سماءَ لبنانَ..
وكانتْ رسالتهُ الاخيرةُ: السَّلام...السَّلام.
"فطوبى لفاعلي السَّلامِ فإنَّهمْ ابناءَ اللهِ يُدعَونَ"...!