| تابعنا عبر |
|
 |
الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر
- " الهام سعيد فريحة "
ينتهي الاسبوعُ ليتحضَّرَ اللبنانيونَ مع العواصفِ لزيارةِ البابا للبنانَ،
وهي زيارةٌ منتظرةٌ منذُ زمنٍ طويلٍ بعدما طارتْ زيارةُ البابا فرنسيس بعدَ الإعلانِ عنها لألفِ سببٍ وسببٍ.
وصحيحٌ أنَّ السِّجالاتَ بدأتْ بالمضمونِ السياسيِّ وبالتَّوقيتِ لهذهِ الزيارةِ الراعويَّةِ قبلَ كلِّ شيءٍ،
والحاملةِ رسائلَ عدَّةً أبرزها التمسُّكُ بلبنانَ بلدِ الرِّسالةِ، والدَّليلُ هو خيمةُ التلاقي للحوارِ المسكونيِّ التي زُرعتْ،
في وسطِ ساحةِ الشهداءِ إلى جانبِ الجامعِ والكنيسةِ كأكبرِ رسالةِ حوارٍ وتلاقٍ..
***
ولكنْ ماذا بعدَ هذهِ الزيارةِ؟
هلْ سيستمرُّ اللبنانيونَ في النِّفاقِ على بعضهمْ البعضِ،
ام سيبدأونَ فعلاً في حوارٍ بنَّاءٍ حولَ مستقبلِ بلدهمْ الذي صارَ على المحكِّ.
والحوارُ لا شكَّ يجبُ أنْ يبدأَ ويجبُ أنْ يلتقيَ اللبنانيونَ مرَّةً جديدةً ليسألوا أنفسهمْ ماذا يريدونَ منْ بلادهمْ،
وهلْ الجميعُ مُجمِعٌ على الصيغةِ الحاليةِ للنِّظامِ وللحكمِ في البلادِ؟
أليسَ هناكَ مجموعاتٌ اليومَ تَطرحُ التقسيمَ والفدراليةَ لأنَّها تعبتْ منَ النَّموذجِ الحاليِّ؟
أليسَ هناكَ مجموعاتٌ اليومَ تحنُّ إلى سوريا الكبرى مع احمد الشرع الذي صارَ لهُ حضورُهُ في الجمهورِ السنِّي في لبنانَ بشكلٍ لافتٍ.
وماذا عنْ المكوِّنِ الشيعيِّ الذي وبالرَّغمِ منْ ارسالِ رئيسِ مجلسِ النوابِ مستشارهُ السياسيَّ علي حسن خليل إلى إيران،
في محاولةِ إقناعِ الجانبِ الإيرانيِّ لإبعادِ الطَّائفةِ الشيعيةِ عنْ لهيبِ حربٍ جديدةٍ عبرَ الطلبِ منهمْ إقناعَ حزبِ اللهِ بتسليمِ السِّلاحِ،
إلاَّ أنَّ التَّأثيرَ الإيرانيَّ داخلَ الطَّائفةِ لا يزالُ كبيراً، والرِّهانُ على خيارِ "المقاومةِ" لا يزالُ الاوَّلَ وعبرَهُ جُعِلَ لبنانُ او الأبقاءُ عليهِ حتى الساعةَ ساحةً لإيران ومصالحها وحساباتِها؟
***
فأيُّ لبنانَ نُقدِّمُ للبابا؟
وأيُّ لبنانَ بخياراتهِ المتناقضةِ التي حتى ولو إجتمعتْ تحتَ سقفِ اتِّفاقِ الطائفِ وحكومةِ الإئتلافِ الوطنيِّ شئنا ام أبَيْنا،
إلاَّ أنَّ الإنقساماتَ لا تزالُ عاموديةً وكبيرةً حولَ السياساتِ الإستراتيجيةِ واوَّلها الدفاعيَّةُ،
كما السياسةُ الخارجيةُ وحتى الخياراتُ الثقافيةُ والاقتصاديةُ ..
فعلى كَمْ لبنانَ سيتعرَّفُ البابا؟