| تابعنا عبر |
|
 |
الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر
- " الهام سعيد فريحة "
يُنقلُ عنْ وزيرِ خارجيةِ مصر الذي كانَ حاضراً في عشاءٍ أقامتهُ السفارةُ المصريَّةُ في بيروتَ على شرفِ بعضِ الوجوهِ اللبنانيَّةِ مساءَ الثلاثاءِ،
أنَّ الحربَ قادمةٌ على لبنانَ قبلَ عيدِ الميلادِ، وأنَّ الامرَ صارَ حتميَّاً،
إلاَّ إذا نجحتْ الإتِّصالاتُ الديبلوماسيَّةُ في تجنيبِ لبنانَ هذهِ الكأسَ المرَّةَ التي تتعدَّدُ السيناريوهاتُ بشأنها منْ دونِ أنْ تتَّضِحَ معالمُ هذهِ الحربِ.
فهلْ هي برِّيةٌ جوِّيةٌ ام كوماندوس، ام عمليَّاتٌ محدودةٌ.
وحتى لم تتَّضحْ الأهدافُ منها، فهلْ هي القضاءُ نهائياً على حزبِ اللهِ ام تعليمُهُ درساً،
لإجبارهِ واجبارِ لبنانَ على الذهابِ إلى التَّفاوضِ؟ لا احدَ يعرفُ..
***
ما هو أكيدٌ أنَّنا تحتَ السيفِ المسلَّطِ على رقابِنا للحربِ الآتيةِ منْ دونِ أنْ يكونَ لدينا أيُّ دورٍ في وقفِها ..
لأنَّ القرارَ في الدولةِ اللبنانيةِ عندَ حزبِ اللهِ للأسفِ،
وفي إسرائيلَ عندَ نتنياهو الذي يَعرفُ ماذا يريدُ وماذا يُحضِّرُ للاميركيينَ بعدَ عيدِ الشُّكرِ.
وقد باتَ واضحاً أنَّ التَّململَ الاميركيَّ منْ لبنانَ صارَ كبيراً وأصداؤهُ أينما كانَ، وينتظرُ وصولَ الموفدةِ الاميركيةِ إلى بيروتَ،
فورَ مغادرةِ قداسةِ البابا لمعرفةِ مضمونِ الرسالةِ الاخيرةِ قبلَ الإنفجارِ الكبيرِ..
***
وفي الإنتظارِ.. لا تغيبُ الملفَّاتُ الداخليةُ اللبنانيةُ عنْ إهتماماتِ الناسِ.
فتقريرُ ديوانِ المحاسبةِ حولَ فضائحِ وزارةِ الإتِّصالاتِ حوَّلهُ "الديوانُ" للمرَّةِ الاولى ويبدو بشكلٍ مخالفٍ للقانونِ (وإنْ كانَ شعبياً)، إلى قرارٍ تنفيذيٍّ يُصدرُ فيهِ احكاماً على وزراءٍ بدفعِ اموالٍ وتعويضاتٍ عنْ إرتكاباتهمْ،
ويمنعُ عنْ آخرينَ ذلكَ.
بينما المعروفُ أنَّ ديوانَ المحاسبةِ،
يحقُّ لهُ فقط إصدارَ تقريرٍ فيما محاكمةُ الوزراءِ تعودُ للمجلسِ الاعلى لمحاكمةِ الوزراءِ والنوابِ...
فهلْ هذهِ بدايةُ الحملاتِ الانتخابيةِ قبلَ أشهرٍ على الانتخاباتِ؟
وهلْ هذا التقريرُ التنفيذيُّ سيُستكملُ بدورهِ امامَ مجلسِ النوابِ،
بعدَ إدِّعاءِ لجنةِ التحقيقِ النيابيةِ على هؤلاءِ الوزراءِ،
بحيثُ تتحوَّلُ هذهِ المحاكماتُ إذا جرتْ امامَ الهيئةِ العامَّةِ إلى محاكمةِ أفرقاءَ سياسيينَ على عتبةِ الانتخاباتِ؟
***
امَّا الملفُّ الثاني فهو ملفُّ التَّرسيمِ البحريِّ بينَ لبنان وقبرص،
والذي سارتْ الإتِّصالاتُ بشأنهِ بشكلٍ سرِّيٍ إلى أنْ أُعلنَ عنْ التَّوقيعِ عليهِ بالأمسِ فكيفَ؟
وهلْ عُرضَ على مجلسِ الوزراءِ؟
وأينَ دورُ مجلسِ النوابِ بالإطِّلاعِ عليهِ والمصادقةِ عليهِ بعدَ الحقِّ الذي أُعطيَ لرئيسِ الجمهوريةِ بالتَّفاوضِ وبتوقيعِ الاتفاقيَّاتِ؟
وهو حقٌّ نصَّ عليهِ الدستورُ..
إلاَّ إذا كانَ الإجتهادُ قائماً على أساسِ أنَّ الاتفاقيةَ السَّابقةَ للترسيمِ البحريِّ للنفطِ مع إسرائيلَ جرتْ بعيداً عنْ مجلسِ النوابِ وبرعايةِ الرئيس ميشال عون الذي كانَ متَّكِلاً على نظريَّةِ الرئيسِ القويِّ.
فهلْ نحنُ اليومَ امامَ المعادلةِ نفسِها؟