| تابعنا عبر |
|
 |
الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر
- " الهام سعيد فريحة "
بإستثناءِ أخبارِ إضرابِ أساتذةِ التَّعليمِ الرسميِّ وحريقِ أنفه، الذي أودى بحياةِ ابرياءَ، وغرقِ الناسِ كالعادةِ بالسيولِ على الطرقاتِ،
لا يبدو أنَّ اللبنانيينَ يريدونَ أنْ يتابعوا غيرَ اخبارِ الحربِ والإغتيالاتِ.
وإذا كانتْ العمليَّاتُ العسكريَّةُ ستتوسَّعُ بعدَ زيارةِ قداسةِ البابا او ستتراجعُ...
الهمُّ الأساسيُّ هو هلْ تقعُ الحربُ في شهرِ الاعيادِ الذي يتَّكلُ عليهِ جميعُ التجَّارِ لإحداثِ خروقاتٍ في الاسواقِ الجامدةِ ام لا ؟
وهلْ تكونُ حرباً طويلةً ام قصيرةً، وأينَ مساحتها الجغرافيةُ؟
وهلْ لها علاقةٌ بردٍّ مُحتمَلٍ منْ حزبِ اللهِ ام لا (والواضحُ أنَّهُ لنْ يردَّ)؟
هي مجموعةُ أسئلةٍ متداوَلةٍ في الاعلامِ والصَّالوناتِ الإجتماعيةِ كما الأروقةِ السياسيةِ، ولا أحدَ بإمكانهِ أنْ يردَّ عليها بإستثناءِ بعضِ التكهُّناتِ القريبةِ منَ المعلوماتِ.
***
وصارَ منَ الواضحِ أنَّ زيارةَ قداسةِ البابا إلى لبنانَ ستكونُ هي محطَّ الانظارِ في الويك إند المربوطِ ببعضِ الامطارِ..
ويأملُ المتابعونَ كما القصرُ الجمهوريُّ المشرفُ على الزِّيارةِ أنْ تمرَّ الثلاثةُ ايَّامٍ على خيرٍ، ولكلِّ حادثٍ حديثٌ بعدَها..
وهنا السؤالُ .. منْ يسألُ عنَّا بعدَ زيارةِ البابا إلى لبنانَ؟
وهلْ يمكنُ لهذهِ الزِّيارةِ أنْ توقِفَ مسارَ الحربِ التي قرَّرها نتنياهو بمباركةٍ اميركيةٍ كاملةٍ هذهِ المرَّةَ؟
وتقولُ المعلوماتُ أنَّ الموفدةَ الاميركيةَ مورغان اورتاغوس ستأتي إلى لبنانَ مساءَ الثاني منْ ديسمبر وتعقدُ اجتماعاً للجنةِ الميكانيزم في الثالثِ منهُ،
على أنْ تعقُدَ لقاءاتٍ سياسيةً في اليومِ التالي وتغادرَ في الخامسِ منهُ.
***
وهنا تخشى المصادرُ الديبلوماسيَّةُ أنْ تكونَ مغادرةُ مورغان هي العدُّ العكسيُّ لتصعيدِ العمليَّاتِ بالرَّغمِ منْ كلِّ المحاولاتِ الخارجيةِ لوقفِ التَّصعيدِ،
لا سيَّما أنَّ إسرائيلَ وزَّعتْ لائحةَ بنكِ أهدافها منَ الإغتيالاتِ القادمةِ كما أنَّها حضَّرتْ الأجواءَ شمالي إسرائيلَ للملاجىءِ،
وأستكملتْ ذلكَ بحربٍ نفسيَّةٍ وإعلانيَّةٍ تؤكِّدُ فيها أنَّ حزبَ اللهِ يُعيدُ تسليحَ نفسهِ لا تسليمَ سلاحِهِ،
وبهذا غمزٌ منْ قناةِ الدولةِ اللبنانيةِ التي كانَ يُفترضُ حسبَ نتنياهو أنْ تكونَ قد أنجزتْ القسمَ الكبيرَ منْ مهمَّةِ حصرِ السِّلاحِ،
فإذا بالكثيرِ منَ التَّعقيداتِ التي وصلتْ إلى حدِّ إلغاءِ زيارةِ قائدِ الجيشِ لاميركا وبهذا رسالةٌ كبيرةٌ للجميعِ،
وأوَّلُهمْ رئيسُ البلادِ الذي أصطحبهُ عشيَّةَ الإستقلالِ إلى الجنوبِ وأطلقَ مبادرةً وُلدتْ ميتةً!