| تابعنا عبر |
|
 |
الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر
- " الهام سعيد فريحة "
وكأنَّ مرحلةً جديدةً يتمُّ التَّحضيرُ لها وسبقَ أنْ كتبنا عنها،
فجأةً، وفي لحظةٍ، جاءتْ الضَّربةُ الزلزالُ في الضَّاحيةِ الجنوبيةِ،
لتقضيَ على الرجلِ الثاني في حزبِ اللهِ،
ولتقولَ للرأيِّ العامِّ أنَّ الجميعَ مكشوفٌ، وهي رسالةٌ قبلَ أيِّ امرٍ آخرَ،
لامينِ عامِ الحزبِ بأنَّ البيئةَ مكشوفةٌ وبأنَّ الامورَ تُدارُ عبرَ المسيَّراتِ وعبرَ المخبرينَ وعبرَ ألذكاءِ الإصطناعيِّ وعبرَ كلِّ التِّقنياتِ الجديدةِ،
التي بدأتْ في حربِ سوريا وتمَّ أستثمارها في غزة ولبنان.
في القراءةِ العسكريَّةِ إنَّها ضربةٌ شديدةٌ للحزبِ الذي كانتْ إسرائيلُ تقولُ أنَّهُ يُعيدُ بناءَ نفسهِ،
وهو إعلانٌ لبدءِ المرحلةِ الجديدةِ منَ الحربِ التي ستتصاعدُ شيئاً فشيئاً،
هذا إذا لمْ يَردَّ الحزبُ كما هدَّدَ وهو غيرُ قادرٍ على الردِّ طبعاً لألفِ سببٍ وسببٍ.
***
امَّا في القراءةِ السياسيةِ فلا شكَّ أنَّ ما جرى،
هو ردٌّ مباشرٌ ومبكِرٌ على مبادرةِ رئيسِ الجمهوريةِ التي أطلقها منَ الجنوبِ عشيَّةَ الإستقلالِ،
وهي منْ خمسِ نقاطٍ والتي قرأ فيها البعضُ إقداماً منَ الرئيسِ،
فيما أعتبرَ البعضُ الآخرُ أنَّها لمْ تقدِّمْ أيَّ جديدٍ، خصوصاً أنَّ المعنيَّ بالمبادرةِ هي إسرائيل،
التي تطلبُ منها المبادرةُ الإنسحابَ منَ النِّقاطِ المحتلةِ مقابلَ إنتشارٍ للجيشِ اللبنانيِّ بضماناتِ اللِّجنةِ الخماسيةِ،
وهذا ما أعتبرتهُ مصادرُ ديبلوماسيةٌ لبَّ المشكلةِ حيثُ لا يزالُ التَّشكيكُ بدورِ الجيشِ قائماً في إسرائيلَ واميركا، التي وصلَ بها الامرُ إلى إلغاءِ زياراتِ ومواعيدَ قائدِ المؤسَّسةِ العسكريَّةِ في واشنطن،
وهذا يحصَلُ للمرَّةِ الاولى على صعيدِ العلاقاتِ الاميركيةِ اللبنانيةِ وعلاقاتِ الجيشِ اللبنانيِّ باميركا التي تُدرِّبُ العسكرَ والضباطَ وتُقدِّمُ المساعداتَ،
وآخرها أكثرُ منْ مئتينِ وخمسينَ مليونَ دولارٍ رُصِدَتْ للبنانَ في اسابيعَ الإقفالِ الحكوميِّ الاوَّلِ في الولاياتِ المتحدةِ ال اميركيةِ وجاءتْ على يدِ المبعوثةِ مورغان اورتاغوس.
***
ماذا بعدُ هنا؟ وإلى أينَ؟
تؤكِّدُ المصادرُ الديبلوماسيةُ أنَّ الوضعَ صارَ مفتوحاً على كلِّ الإحتمالاتِ، وأنَّ البلادَ على شفيرِ الهاويةِ،
وإنْ كانتْ ستكونُ مشغولةً في نهايةِ هذا الاسبوعِ بزيارةِ قداسةِ البابا إلى لبنانَ، والتي ستكونُ محطَّةً مهمَّةً وتاريخيَّةً،
تُعيدُ لبنانَ إلى العالمِ منْ بوابةٍ إيجابيَّةٍ هذهِ المرَّةَ، وقد يُعيدُ "البابا" وضعَ الهمومِ اللبنانيةِ ومطلبِ السَّلامِ ((peace على الملأِ،
وإنْ كانتْ إسرائيلُ لا تعبأُ بهذا السَّلامِ وهي ستكونُ لها اجاندتها الخاصةُ مدعومةً بواشنطن هذهِ المرَّةَ بعدَ كلامِ الرئيس دونالد ترامب حولَ الحزبِ...
ومَنْ قالَ أنَّ الحربَ لنْ تكونَ في رأسِ اجاندةِ "إسرائيل"؟