بيروت

صحيفة إلكترونية مستقلةإعلام لعصر جديد

اشترك في النشرة
عاجل
حادث أمني عند الحدود مع لبنان سببه صاروخ للحزب.. هل تردّ اسرائيل؟!باسيل: كان لنا شرف المواجهة فكسب لبنان العدالة ولو منقوصةصور- 200 كلغ من المواد المتفجرة.. ماذا يحصل على الحدود مع سوريا؟التعليق الأوّل لسلام حول "شاحنة المتفجّرات"... ماذا قال؟الحاج حسن: بيئة المقاومة ركيزة الصمود وتفاصيل مشروع الإيواء ستُعلن قريبًاطقس متقلب هذا الأسبوع مع احتمال أمطار رعدية محليةصادق: "الثنائي" يستفيد من غياب القرار وجبن أصحابه للسيطرة على الأملاكمنشور صباحيّ لحنبلاط... ماذا جاء فيه؟في ممرّ أحد المستشفيات... تفاصيل مروّعة وراء العثور على جثمان طفل!عراقجي: إيران مستعدة للمساعدة من أجل إطلاق حوار بين السعودية واليمنعون يبحث مع قائد الجيش الاوضاع الامنيةعطالله: استخدام العنف والاغتيالات في العمل السياسي مرفوض
مقالات وأراء

ماذا فعلنا نحنُ يا أبي؟

ث
الثائر
2 دقائق قراءة
ماذا فعلنا نحنُ يا أبي؟
#الثائر


- " الهام سعيد فريحة "


في عيدِ الاستقلالِ وُلِدتْ "دارُ الصَّيادِ". في نفسِ يومِ ولادةِ لبنانَ المستقلِّ..
وُلِدتْ "دارُ الصَّيادِ" قبلَ أثنينِ وثمانينَ عاماً بقلمِ وفكرِ وروحِ الوالدِ المؤسِّسِ الغائبِ الحاضرِ سعيد فريحه،
لتكونَ داراً حرَّةً ومستقلَّةً ومدرسةً وجامعةً للبنانَ وللشرقِ، ولتُخرِّجَ إلى العالمِ الكلامَ الحرَّ والخلاَّقَ والمُبدِعَ،
كما أبرزَ كُتَّابِ العصرِ المخضرمينَ الذين إنتشروا في بيروتَ وكلِّ أصقاعِ الدنيا.
إعلان
مساحة إعلانيةأعلن معنا في الثائر
هو الوالدُ المؤسِّسُ العصاميُّ، الفارسُ والشَّهمُ،
ومَنْ انا لاكتبَ في سعيد فريحه إلاَّ جزءاً مِما عشتهُ معهُ،
كلَّ يومٍ وكلَّ لحظةٍ وفي ليالي الحزنِ كما ليالي الفرحِ،
ليالي لبنانَ الانوارِ والجمالِ وليالي لبنانَ الحروبِ والمآسي،
ومنهُ إلى الشرقِ الحزينِ الذي عاشَ القضيَّةَ الفلسطينيَّةَ ودفعَ معها الجميعُ الأثمانَ.
وكانَ سعيد فريحه منْ اوَّلِ ألمؤمنينَ ومنْ اوَّلِ المدافعينَ عنها.
***
يا والدي الحبيبَ، أتذكَّرُكَ اليومَ كما كلِّ يومٍ في مناسبةِ الاستقلالِ وفي مناسبةِ ذكرى تأسيسِ "دارِ الصَّيادِ"،
وقد مرَّتْ علينا سلسلةُ عهودٍ وسنواتٍ تنفَّسنا فيها الحرِّيةَ منْ دونِ أنْ نشبعَ..
وعندما قامتْ إنتفاضةُ 14 اذار 2005 شعرنا وكأنَّ لبنانَ الحقيقيَّ البلدَ الذي ناضلتَ منْ اجلهِ مع شقيقيَّ عصام وبسام حفظهما الربُّ، وانا والعائلةُ تحتَ عيونِ الوالدةِ الفاضلةِ أمِّ البنينَ، بدأ يتحقَّقُ،
فإذا بالخيباتِ تأتي بالخيباتِ، وجاءتْ الإنتفاضاتُ والحروبُ والثوراتُ،
لتُعرِّيَ الجميعَ منْ دونِ أنْ يولَدَ لبنانُ السيِّدُ والحرُّ والمستقلُّ كما تراهُ انتَ،
والذي يعيشُ في حضنِ العالمِ العربيِّ ومنهُ، والذي آمنتَ بهِ وثابرتَ على تعليمنا حبَّهُ وإحترامَ قادةِ الخليجِ شيوخاً وقادةً وملوكاً..
***
اليومَ وأنا ارى في الاماراتِ الحبيبةِ علمَ لبنانَ مضاءً على أعلى برجٍ في الدولةِ التي أعطتْ وتُعطي لبنانَ بكيتُ فرحاً وحزناً،
لأنَّ ثمَّةَ منْ يحتفلُ بالعيدِ عنَّا فيما نحنُ ألغينا لإلفِ سببٍ وسببٍ إحتفالاتَنا بالعيدِ ..
وربَّما منْ ألغى الإحتفالاتَ على حقٍّ يا والدي الحبيبَ،
فرُغمَ كلِّ ما عشناهُ ونعيشُهُ، لا زالَ الإستقلالُ الحقيقيُّ بعيداً رغمَ كلِّ محاولاتِ أشقَّائِنا مساعدتَنا..
***
فالدولةُ التي لا تملكُ حقَّ حصرِ السِّلاحِ وفرضِ القانونِ،
ولا حتى حرِّيةِ التَّفاوضِ على أمنها وسيادتها، ليستْ دولةً مستقلةً ولا سيِّدةً ولا حرَّةً...
فلِمَ نحتفلُ؟ وهمْ اساساً قالوا ذكرى الإستقلالِ .. وربَّما.. ربَّما ليتنا لم نستقلَّ عنْ فرنسا..
فإداراتُنا وطرقاتُنا ومؤسَّساتُنا الأساسيَّةُ والحقيقيَّةُ لغايةِ اليومِ هي منْ صناعةِ الإنتدابِ..
***
فماذا فعلنا نحنُ يا أبي غيرَ تحويلِ بلدِنا ساحاتٍ للآخرينَ..
وحتى الساعةَ لم نُدركْ كمْ أسأنا إلى منْ صنعوا مجدَ لبنانَ وانتَ مِنْ بينهمْ!
إعلان
مساحة إعلانيةأعلن معنا في الثائر

قرّاء الثائر يتصفّحون الآن