| تابعنا عبر |
|
 |
الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر
- " الهام سعيد فريحة "
عندما أُقفلتْ ارقامُ وزارةِ الخارجيةِ على أكثرَ منْ مئةٍ وخمسينَ الفَ منتشرٍ تسجَّلوا في الخارجِ للانتخابِ،
أعتبرَ وزيرُ الخارجيةِ يوسف رجي أنَّ الرقمَ المطلوبَ تحقَّقَ بمجرَّدِ أنَّهُ تجاوزَ المئةَ والخمسينَ الفاً، وهو بحدِّ ذاتهِ انتصارٌ لمطلبِ انتخابِ المغتربينَ في الخارجِ.
عظيمٌ...
ولكنْ هلْ هذا كلُّ الاغترابِ الذي نتغنَّى أنَّهُ يتخطَّى الملايينَ في الخارجِ؟
وهلْ فقط مئةٌ وخمسونَ الفاً معنيونَ فقط بالإنتخاباتِ والباقونَ لا؟
وهذا الرقمُ أليسَ رقماً هزيلاً امامَ الحملاتِ التي جرتْ والعرائضِ التي قُدِّمتْ؟
وهذا الرقمُ أليسَ بدورهِ معرَّضاً لأنْ يلحقَهُ التخفيضُ إذا كانتْ مستنداتُ التَّسجيلِ غيرَ متوفرةٍ،
وعندها الا يستحقُّ الامرُ إعادةَ نظرٍ في جدوى هذا الاقتراعِ منَ الخارجِ مع كلفتهِ اللوجستيَّةِ؟
وهلْ يستحقُّ البلدُ أزماتٍ سياسيةً منْ اجلِ أنْ يُصوِّتَ منَ الخارجِ مئةُ الفِ لبنانيٍّ؟
وأينَ المشكلةُ في أنْ تُتَاحُ لهمْ فرصةُ الانتخابِ في لبنانَ حتى ولو مدَّدنا المهلةَ للتَّسجيلِ.
***
وبينَ الاصرارِ على تصويتِ المغتربينَ منَ الخارجِ وبينَ إمكانيةِ تأجيلِ الانتخاباتِ او الإطاحةِ بها أليسَ الأجدى أنْ نذهبَ إلى إجراءِ الانتخاباتِ بمنْ حضرَ،
وهو خيارٌ لم يستبعدهُ وزيرُ الخارجيةِ يوسف رجي.
فَلِمَ إذاً إختلاقُ أزماتٍ هامشيَّةٍ في البلادِ طالما خيارُ الانتخابِ للخارجِ مفتوحٌ في الدَّاخلِ،
ولتكونَ اولويَّتُنا في المرحلةِ الحاليةِ كيفيةَ نزعِ السِّلاحِ او حصرهِ والبدءِ بالتفكيرِ جدِّياً بكلامٍ جديدٍ منْ قِبَلِ الحكومةِ اللبنانيةِ لرفعِ الغطاءِ عنْ حزبِ اللهِ تجنيباً للبلادِ لحربٍ جديدةٍ صارتْ معالمها قائمةً؟
***
خصوصاً أنَّهُ صارَ واضحاً أنَّ الإستعداداتَ الإسرائيليةَ قائمةٌ، وأنَّ هناكَ شبهَ غطاءٍ اميركيٍّ لعمليَّاتٍ كبرى محدودةٍ،
وقد ظهرتْ معالمُ هذا الامرِ بتكبيرِ الحملةِ ضدَّ الجيشِ وقائدِهِ وعبرَهُ إلى رئيسِ الجمهوريةِ لفتحِ البابِ امامَ الذرائعِ،
التي تُحمِّلُ لبنانَ المسؤوليةَ عنْ عدمِ تسليمِ السِّلاحِ تمهيداً لشنِّ حربٍ عليهِ؟
وهنا ستكونُ الحربُ حتميَّةً، إلاَّ إذا استلحقنا أنفسنا بسلسلةِ مواقفَ وإتصالاتٍ تستعجلُ التَّفاوضَ المباشرَ او غيرَ المباشرِ،
وتجعلُ منَ الحكومةِ اللبنانيةِ متنصِّلةً منْ كلِّ أداءِ وبياناتِ "الحزبِ" بما يمكنُ أنْ يجنِّبَ البلادَ الحربَ المقبلةَ..
هلْ الحكومةُ قادرةٌ على ذلكَ؟