| تابعنا عبر |
|
 |
الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر
- " الهام سعيد فريحة "
عندما كنَّا اوَّلَ منْ كتبَ عنْ التوتُّرِ الذي يُصيبُ القيادةَ العسكريَّةَ اللبنانيةَ منَ الجانبِ الاميركيِّ،
كنَّا نعرفُ ايضاً أنَّ المستهدفَ ايضاً منْ هذهِ الحملةِ هو رئيسُ الجمهوريةِ العماد جوزف عون، نظراً لأنَّ العماد هيكل هو خيارَهُ لقيادةِ الجيشِ،
كما بقيةُ أعضاءِ ورؤساءِ الاجهزةِ الامنيةِ الذينَ عُيِّنوا في هذا العهدِ...
ولعلَّ المفارقةَ اللافتةَ هي كيفَ يمكنُ للرئيسِ الذي أتى بقرارٍ اميركيٍّ كبيرٍ ودعمٍ سعوديٍّ لافتٍ،
صارَ بحكمِ منْ يُطلَقُ الرَّصاصُ عليهِ يومياً بالمباشرِ او غيرِ المباشرِ منْ جهاتٍ قريبةٍ منَ الاميركيينَ والسعوديينَ.
فهلْ هناكَ أخطاءٌ إرتكبها الرئيس جوزف عون في الأداءِ والقراراتِ،
ام يُرادُ منهُ أنْ يسرِّعَ في مسارِ الأداءِ والقراراتِ التي لها علاقةٌ بالاجاندا التي على أساسها أتُّخِذَ القرارُ بانتخابهِ..
***
ومِنَ الأكيدِ أنَّ رئيسَ الجمهوريةِ لم يُفرِّطْ بالسِّيادةِ ولا بالقرارِ الوطنيِّ والدوليِّ لإستعادةِ الدولةِ منْ قبضةِ السِّلاحِ غيرِ الشرعيِّ،
لكنَّ "الوشاةَ" الذينَ تحدَّثَ عنهمْ الرئيسُ همْ الذينَ يكتبونَ التَّقاريرَ التي تشكو منَ الأداءِ وتطالبُ بالمزيدِ منَ الإجراءاتِ..
فهلْ يمكنُ لرئيسِ الجمهوريةِ اليومَ وحدَهُ ومِنْ دونِ غطاءٍ سياسيٍّ كاملٍ وحتى منْ قبلِ رئيسيْ الحكومةِ ومجلسِ النوابِ،
الذهابُ إلى قرارِ نزعِ السِّلاحِ بالقوَّةِ، كما يُرادُ اليومَ ومِنْ دونِ تلقِّي أيِّ ضماناتٍ إسرائيليةٍ بالإنسحابِ في المقابلِ..
***
نحنُ هنا بالطَّبعِ لسنا في واردِ الدِّفاعِ عنْ احدٍ، لكنَّنا نتحدَّثُ عنْ واقعيَّةِ الحكمِ وحكمتهِ وبصيرتهِ...
وهو الامرُ نفسهُ الذي أفشلَ عهوداً بالكاملِ في الماضي، لأنَّ منْ يُريدونَ الوصولَ يُطلقونَ الوعودَ لمنْ يُريدونَ إيصالَهمْ،
وفي لحظةِ الوصولِ يُفاجأونَ بتعقيداتِ الحكمِ والإدارةِ وهنا المشكلةُ الكبرى.
هذا ما حصلَ في الماضي، وهذا ما يحصلُ الآنَ..
كلفةُ الوصولِ باهظةٌ في الدَّاخلِ والخارجِ وأثمانها مرتفعةٌ في الدَّاخلِ كما الخارجِ..
والخوفُ أنْ تكونَ الوعودُ ذاهبةً للاطرافِ المتناقضةِ وهنا الطَّامةُ الكبرى...
فكيفَ نُوفِّقُ بينَ الوعودِ المعطاةِ وبينَ واقعِ الارضِ الذي يُهدِّدُ بحربٍ أهليَّةٍ إذا جاءَ بالقوَّةِ...
او بحربٍ علينا إذا لم نقمْ بما علينا.
أيُّهما أخطرُ؟