| تابعنا عبر |
|
 |
الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر
- " الهام سعيد فريحة "
تنتهي يومَ الخميسِ المهلةُ المعطاةُ للمغتربينَ للتَّسجيلِ والإنتخابِ في الخارجِ.
وحتى الساعةَ لا تبدو النتائجُ عظيمةً ومدعاةً للإعتزازِ امامَ الملايينِ منَ اللبنانيينَ المتواجدينَ في الخارجِ،
ويُقالُ أنَّهُ قياساً للانتخاباتِ السَّابقةِ، فحتى الساعةَ الارقامُ صادمةٌ في كلِّ القارَّاتِ، وقد يكونُ الرَّقمُ الأكثرُ إرتفاعاً هو الرَّقمُ في افريقيا، ومعظمُ المسجَّلينَ منَ الطَّائفةِ الشيعيةِ الكريمةِ.
وهذا الضُّعفُ في التَّسجيلِ إنْ دلَّ على شيءٍ فهو على النكسةِ التي عاشها المغتربونَ والمنتشرونَ منَ النوابِ الذينَ صوَّتوا لهمْ في الانتخاباتِ الماضيةِ، وأغلبهمْ منَ النوابِ الذين سمُّوا أنفسهمْ نوابَ التَّغييرِ.
فهمْ وعندما دخلوا إلى المجلسِ النيابيِّ ظهروا على حقيقتهمْ وأثبتوا مع كلِّ محطةٍ أنَّهمْ غيرُ مؤهَّلينَ لقيادةِ البلادِ في المجلسِ النيابيِّ ،كما أثبتوا إنقساماتهمْ الحادَّةَ في مراحلَ تأسيسيةٍ للبلادِ،
وكانتْ الحاجةُ ملحَّةً لوحدتِهمْ أكثرُ منْ تشرذمهمْ،
والأكثرُ منْ ذلكَ، بدا بعضهمْ قريباً منْ محاورِ الممانعةِ مدافعاً عنْ "الحزبِ"، فيما أثبتَ البعضُ الآخرُ، أنَّ لهُ أجانداتٍ خاصةً بعيداً عنْ همومِ الناسِ.
***
وفي كلِّ الاحوالِ نحنُ امامَ إنسدادٍ واضحٍ لآفاقِ الحلولِ فيما يتعلَّقُ بانتخاباتِ المغتربينَ حتى ولو جاءَ الضَّغطُ اميركياً على رئيسِ مجلسِ النوابِ منْ خلالِ الرسالةِ التي تقدَّمَ بها عضوا الكونغرس الاميركيِّ إلى الرئيسِ ترامب..
فثمَّةَ منْ يقولُ "شو همّْ جونيه من هدير البحر"،
وعليهِ "شو همّْ نبيه بري منْ عقوباتٍ يتمُّ التَّلويحُ بفرضها عليهِ في حالِ لم يَسِرْ بطلبِ إشراكِ المغتربينَ بالانتخابِ في الخارجِ".
فمسألةُ التَّهديدِ بالعقوباتِ على بري تأتي مع كلِّ إستحقاقٍ ولا يحصلُ شيءٌ. والأغربُ أنَّهُ مع هذا الامرِ، إذا حصلَ يغيبُ التَّواصلُ الغربيُّ او الاميركيُّ تحديداً مع أيِّ ممثِّلٍ شرعيٍّ عنْ المكوِّنِ الشيعيِّ.
فهلْ هذا هو المطلوبُ؟
وحتى ولو أرادَ الرئيس نبيه بري وضعَ مشروعِ الحكومةِ للانتخاباتِ على جدولِ اعمالِ الجلساتِ التشريعيَّةِ،
فعليهِ حُكماً أنْ يمرَّ باللجنةِ المكلَّفةِ دراسةِ إقتراحاتِ قوانينِ الانتخاباتِ، وهي حتى الساعةَ 13 او ربَّما 16.
ويسيرُ النِّقاشُ فيها حسبَ أولويةِ تسجيلها او ورودها إلى مجلسِ النوابِ..
وعليهِ سيُلزَمُ مناقشةُ مشروعِ قانونِ الإنتخابِ الواردِ منَ الحكومةِ سنةً..
فهلْ هذا المطلوبُ لتأجيلِ الانتخاباتِ بعدما سقطتْ ايضاً مطالبُ وزيرِ الخارجيةِ بتمديدِ مهلةِ تسجيلِ المغتربينَ؟
***
عملياً نحنُ امامَ أزمةٍ بحاجةٍ إلى تسويةٍ، والتَّسويةُ لا تتمُّ بالفرضِ وبالقوَّةِ، بلْ بالحوارِ مع مكوِّنٍ يقولُ أنَّ هناكَ محاولاتٍ لعزلهِ ولتغييرِ تمثيلهِ بالقوَّةِ بعدما سقطَ سلاحهُ..
فما هو المخرجُ اللاَّزمُ لكي "لا يموتَ الدِّيبُ ولا يَفنى الغنمُ"..
وثمَّةَ منْ يقولُ أنَّ هناكَ تفاهماً ضمنياً حتى بينَ الرؤساءِ الثلاثةِ على عدمِ كسرِ الامورِ مع الطَّائفةِ الشيعيةِ،
وعلى مخرجٍ يَقضي في اللحظةِ الاخيرةِ بالسَّماحِ للمغتربينَ بالإقتراعِ في الدَّاخلِ..
***
إنْ في ايار او في مرحلةٍ تاليةٍ..
أينَ المشكلةُ؟
سنبدأُ موسمَ السياحةِ والتسوُّقِ في مرحلةٍ مبكرةٍ وينعمُ الاقتصادُ باموالِ الإغترابِ..
فلنذهبْ إلى تسويةٍ غيرِ شعبيَّةٍ ربَّما لكنها تنقذُ الانتخاباتَ!