| تابعنا عبر |
|
 |
الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر
- " الهام سعيد فريحة "
قبلَ اسبوعينِ منْ زيارةِ البابا إلى لبنانَ لا نشعرُ أنَّ التَّحضيراتَ قائمةٌ منْ اجلِ الزيارةِ رغمَ أنَّ هناكَ لجاناً رسميَّةً شُكِّلتْ بينَ بكركي والقصرِ الجمهوريِّ والسرايا والسفارةِ البابويةِ للتَّحضيرِ للزيارةِ.
لكنْ يبدو وكأنَّ الناسَ غيرُ معنيةٍ بتاتاً بهذهِ الزيارةِ التي تبرَّعَ بعضُ رجالِ الاعمالِ والشركاتِ منْ هنا وهناكَ لتلبيةِ مصاريفها،
بالإضافةِ إلى رسالةٍ أرسلها احدُ المطارنةِ طالباً منَ الرعايا تقديمَ العونِ الماديِّ منْ اجلِ مصاريفِ الزيارةِ مكلِّفاً احدَ اصحابِ شركاتِ التأمينِ إتمامَ ذلكَ، ومع ذلكَ تقعُ المشاكلُ بينَ المحضِّرينَ..
ولكنْ.. هلْ يتحمَّلُ الناسُ بعضَ تبعاتِ ومصاريفِ رحلةِ البابا إلى لبنانَ؟
وأينَ المؤسَّساتُ المسيحيَّةُ والمرجعياتُ الدينيَّةُ الكبرى التي لها مؤسَّساتٌ تدرُّ عليها الاموالَ فلا تُغطي مصاريفَ هذهِ الزيارةِ...
فهلْ اموالُ هذهِ المؤسَّساتِ تذهبُ لافرادٍ واشخاصٍ ام مهمَّتها تأمينُ مصاريفِ حدثٍ تاريخيٍّ كهذا؟
ولماذا الإتِّكالُ على رجالِ اعمالٍ منْ هنا وهناكَ لدفعِ الاموالِ، فأينَ مؤسَّساتُ الكنيسةِ، وحتى أينَ اموالُ المدارسِ الكاثوليكيةِ وغيرها؟
وأساساً أينَ الحملاتُ الاعلاميَّةُ التي تَحشدُ لهذهِ الزيارةِ، وخوفُنا أنْ لا تنجحَ الزيارةُ، وأنْ لا يكونَ الناسُ معنيِّينَ بعدَ كلِّ الإنكساراتِ التي عاشوها...
***
ما يحزنُ..
أنَّ المصائبَ تعودُ كلُّها على الناسِ، فهمْ مُطالبونَ بأنْ يدفعوا لزيارةِ البابا (وربَّما قد لا يأتي) ولدعمِ الرَّعايا،
ولمولِّداتِ الكهرباءِ و"لنقلاتِ" المياهِ وللمازوتِ ولشركاتِ التَّأمينِ والرِّعايةِ الخاصةِ،
وقد فوَّضنا الناسُ للحديثِ عنْ جنونِ الضرائبِ والرُّسومِ،
لدولةٍ لا تُقدِّمُ شيئاً، علماً أنَّ هذهِ الرُّسومَ والضرائبَ تُقبضُ منْ قبلِ شركاتِ تحويلِ الاموالِ (المشكوكِ بأمرها اميركياً اليومَ) على 89.500 ليرةٍ،
فيما الناسُ تقبضُ اموالَها المقرصَنَ عليها منَ الدولةِ والمصارفِ على الــ 15 الفاً ..
***
هلْ هذهِ عدالةٌ؟ هلْ هذهِ دولةٌ؟
والأنكى عندما نسمعُ أنَّ حاكمَ المركزيِّ الجديدَ، مع صندوقِ النَّقدِ ومع وزارةِ الماليَّةِ وفي محاولةٍ لتخفيضِ الفجوةِ الماليةِ،
يريدونَ أنْ "يشفطوا" منْ ودائعِ الناسِ الفوائدَ التي دُفعتْ لهمْ منذُ سنواتٍ إلى الوراءِ،
كما أنَّ كلَّ حسابٍ لا يُعرفُ مصدرُ اموالهِ منْ أينَ أتى، فهو لنْ يُدفعَ ولنْ يُعادَ..
فإمَّا أنْ يُبرِزَ المودِعُ نِسَخاً عنْ حوالةٍ او عقدٍ يعودُ إلى عشرينَ او ثلاثينَ عاماً إلى الوراءِ على سبيلِ المثالِ ويؤكِّدُ مشروعيَّةَ اموالهِ،
وإلاَّ لنْ تُدفعَ هذهِ الاموالُ..
وكأنَّ لا وجودَ لبنكٍ مركزيٍّ سابقاً ولا لدوائرَ قانونيَّةٍ في المصارفِ ولا لمصارفَ اميركيةٍ كانتْ تمرُّ عبرها التحويلاتُ...
هلْ هناكَ قرصنةٌ أكثرُ منْ هذهِ القرصنةِ؟