| تابعنا عبر |
|
 |
الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر
- " الهام سعيد فريحة "
وكأنَّ البلادَ تنتقلُ منْ حجمِ الضُّغوطِ العسكريَّةِ عليها لتسليمِ السّلاحِ إلى حجمِ ضغوطٍ منْ نوعٍ آخرَ، هو تجفيفُ مصادرِ التمويلِ لحزبِ اللهِ منْ منابعِ طهران.
وإلاَّ فحزمةٌ جديدةٌ منَ العقوباتِ ستأتي وهذا ما ظهرَ في الزيارةِ الاميركيةِ الموسَّعةِ لمسؤولينَ لبنانيينَ "أُبلغوا بحجمِ الآتي حصاراً لحزبِ اللهِ"..
وأوَّلُ الغيثِ القرضُ الحسنُ ثمَّ بعضُ شركاتِ الصيرفةِ وصولاً إلى التدقيقِ المطلوبِ ببعضِ شركاتِ تحويلِ الاموالِ كما بعضِ الحساباتِ في بعضِ المصارفِ اللبنانيةِ.
كلُّ ذلكَ يترافقُ مع كلامٍ عنْ مهلةِ ستينَ يوماً أبلغها الاطرافُ الاميركيونَ لمنْ ألتقوهمْ كحدٍّ أقصى لتسليمِ السِّلاحِ وإلاَّ فأنَّ نتنياهو سيتكفَّلُ بهذهِ المهمَّةِ.
ولكنْ هلْ سينتظرُ نتنياهو شهرينِ إضافيينِ ليوسِّعَ عمليَّاتهُ العسكريَّةَ،
وها هو بعدَ إقامةِ الحاجزِ الإسمنتيِّ جنوباً يطلبُ عبرَ بعضِ الموفدينَ،
إقصاءَ مجموعةِ ضباطٍ في المؤسسةِ العسكريَّةِ منَ الجنوبِ بتهمةِ مساعدةِ حزبِ اللهِ في تهريبِ الاسلحةِ.
***
ولكنْ كيفَ ومنْ أينَ؟
هلْ منَ البحرِ المراقبِ منَ الالمانِ واليونيفيل،
ام منْ سوريا التي تُشدِّدُ عبرَ حدودها كلَّ الإجراءاتِ مع لبنانَ لدرجةِ الأختناقِ،
وهذا يعني عملياً الضَّغطَ والتهويلَ على قائدِ الجيشِ ليُسرِّعَ في عمليةِ الإقتحامِ والمواجهةِ لنزعِ السِّلاحِ، وكأنَّ المطلوبَ دفعُ البلادِ نحوَ مواجهةٍ امنيةٍ في الدَّاخلِ.
***
هذا في جانبٍ، امَّا في جانبٍ آخرَ فالضَّغطُ يأتي،
حتى يُسلِّمَ الثنائيُّ بقانونِ انتخاباتٍ يُعطي الحقَّ للمغتربينَ للتَّصويتِ في الخارجِ.
وهذا ما يعتبرهُ الثنائيُّ محاولةَ عزلٍ وسيرفضهُ، وعليهِ سيسعى نوابُ الثنائيِّ لضخِّ مجلسِ النوابِ بمجموعةِ قوانينِ انتخاباتٍ،
ستضيعُ منْ خلالها اللجانُ بأيِّ قانونٍ تَدخلُ لمناقشتهِ حتى ولو أنَّ المشروعَ الآتي منَ الحكومةِ هو معجَّلٌ مكرَّرٌ.
فهناكَ مشاريعُ معجَّلٍ مكرَّرٍ اخرى سبقتهُ، وعلى هيئةِ المكتبِ إدراجها اولاً باوَّلَ، أي تعجيزٌ تشريعيٌّ:
فأيُّ نوعٍ منَ المواجهاتِ سنشهدُ على كلِّ الصُّعدِ لصدِّ كلِّ هذهِ الضُّغوطاتِ؟
يبدو أنَّ زيارةَ قداسةِ البابا ستكونُ على وقعِ السِّجالاتِ.. والنِّكاياتِ!