| تابعنا عبر |
|
 |
الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر
- " الهام سعيد فريحة "
أقلَّ ما يقالُ عنْ وضعنا أنَّنا نعيشُ في حالٍ كبيرةٍ منَ التخبُّطِ الذي ليسَ لهُ مثيلٌ،
لدرجةٍ أنَّ المراقبَ منْ بعيدٍ يشعرُ وكأنَّ لا قرارَ موحَّداً في الجمهوريةِ ولا مرجعيةَ،
وأنَّ باقةَ الترويكا وإنْ لم تعلنْ فهي موجودةٌ وشغَّالةٌ على مستوى الأداءِ حتى الهزيلِ في الدَّاخلِ.
فهلْ سألَ احدٌ منَّا مَنْ يُمسكُ بقرارِ التَّفاوضِ في البلادِ؟
فصحيحٌ أنَّ قرارَ الحربِ لا يزالُ في يدِ "الحزبِ" رغمَ عجزهِ،
إلاَّ أنَّ السؤالَ المركزيَّ هو مَنْ يفاوضُ إذا جاءَ وقتُ التَّفاوضِ، ومَنْ يتَّخذُ القرارَ بالتَّفاوضِ رغمَ صلاحيَّةِ رئيسِ الجمهوريةِ الدستوريَّةِ في هذا المجالِ؟
وهلْ هو رئيسُ الحكومةِ الآخذُ مسافةً في هذا الملفِّ؟
ام رئيسُ المجلسِ النيابيِّ الذي فتحَ المسارَ حينَ كانَ التَّفاوضُ على حقولِ الغازِ.
فهلْ يجرؤُ اليومَ على وقعِ أصواتِ المنكوبينَ أنْ يذهبَ هو ويتجرَّأَ حيثُ لم يتجرَّأْ الآخرونَ؟
وحتى على المستوى العسكريِّ والامنيِّ والسياسيِّ، هلْ مَنْ يعرفُ إذا جاءَ الوقتُ ما هي اوراقُ لبنانَ وماذا يريدُ؟
ومَنْ يفاوضُ وعلى ماذا؟
***
نعيشُ في "كذبةِ" الدولةِ التي حتى الساعةَ شئنا ام أبينا يُحدِّدُ مصيرها "حزبُ اللهِ" كما نتنياهو للأسف...
وحتى في هذا المسارِ هناكَ ضياعٌ، فهلْ خطَّةُ الدولةِ جدِّيةٌ لحصرِ السِّلاحِ،
وهلْ مَنْ مسؤولٍ يَطلعُ على الرأيِّ العامِ ليقولَ لهُ ماذا نُفِّذَ وماذا لم يُنفَّذْ حتى الساعةَ، وهلْ منْ مهلةٍ زمنيَّةٍ لذلكَ؟
***
لكنَّ الاخطرَ هو ما نعيشهُ على صعيدِ صورةِ الدولةِ وادارتها التي لا تزالُ حتى الساعةَ مهترئةً وفارغةً ومعطَّلةً، والاداراتُ سائبةٌ وشبهُ فارغةٍ منَ الموظَّفينَ،
والمعاملاتُ مكدَّسةٌ في كلِّ الدوائرِ وحالُ الموظَّفينَ كحالِ العسكريينَ "قلة ونقار"..
لكنَّ الفرقَ أنَّ العسكريَّ مجبرٌ على الالتحاقِ بالخدمةِ فيما لا احدَ يُحاسبُ الموظَّفينَ اليومَ على غيابهم، والدليلُ تَكدُّسُ ألوفِ المعاملاتِ في الادراجِ،
ولا احدَ يسألُ ولا يُحاسبُ ويتحدَّثونَ عنْ مشاريعَ إصلاحيَّةٍ وقوانينَ إصلاحيَّةٍ ومكافحةِ فسادٍ...
ماذا فعلوا مثلاً بالجماركِ؟ بالنافعةِ؟ بالدَّوائرِ العقاريَّةِ ، بمرفأِ بيروتَ وغيرها وغيرها ..؟
حدِّثْ ولا حرجَ .. أينَ الدولةُ الجديدةُ؟