| تابعنا عبر |
|
 |
الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر
غيرُ الإداناتِ والإستنكاراتِ ماذا في قدرةِ الحكومةِ اللبنانيةِ أنْ تفعلَ امامَ حجمِ الوقاحةِ التي تمارسها إسرائيلُ في جنوبِ لبنانَ، متخطِّيةً كلَّ قواعدِ اللُّعبةِ وحتى ورقةَ الضماناتِ الاميركيةِ لها التي أُرفقتْ سرَّاً بوثيقةِ "الإستسلامِ" او معاهدةِ وقفِ إطلاقِ النارِ العامَ الماضي.
وها هو التوغُّلُ البرِّيُ وقتلُ موظفٍ بلديٍّ مدنيٍّ داخلَ مبنى البلديةِ في "بليدا"،
يقابلُ وللمرَّةِ الاولى بطلبٍ منْ رئيسِ الجمهوريةِ إلى قائدِ الجيشِ رودولف هيكل لمواجهةِ التوغُّلِ الإسرائيليِّ،
الذي جرى على مقربةٍ منْ قواتِ UNIFIL وعلى مرأى منهمْ منْ دونِ أنْ يكونَ لهمْ أيُّ حراكٍ.
فهلْ فعلاً وحقيقةً لدى الجيشِ اللبنانيِّ القدرةُ على مواجهةِ إسرائيلَ او الدخولُ معها في معركةٍ وهي التي تسيطرُ على البرِّ والبحرِ والجوِّ بالمسيَّراتِ والآليَّاتِ والصواريخِ والطَّائراتِ؟
***
وطبعاً لسنا هنا هواةَ التَّطبيلِ للإستسلامِ، ولكنَّنا نتحدَّثُ بواقعيَّةٍ سياسيةٍ فرضتها علينا تطوُّراتُ وميدانيَّاتُ "السنتينِ" الاخيرتينِ،
حيثُ ظهرَ فائضُ القوَّةِ لدى الجيشِ الإسرائيليِّ، فيما أختبرنا للأسفِ اوهامَ بطولاتِ "الحزبِ" وإدِّعاءاتهِ الخارقةِ.
نحنُ امامَ أزمةٍ، والأزمةُ سبَبُها "الحزبُ" الذي لولا دخولهُ في حربِ الإسنادِ لما أوقعنا في الإحتلالِ منْ جديدٍ، ومهما قالوا وتحدَّثوا عنْ أنَّ إسرائيلَ لم تكنْ بحاجةٍ إلى ذريعةٍ..
نحنُ نعودُ إلى نقطةِ الصفرِ بالإحتلالِ ولا اوراقَ لدينا نُفاوضُ بها سوى "خردةٍ" لدى "الحزبِ"، الذي هو يَعرفُ أنَّها خردةٌ،
ونحنُ أختبرنا أنَّهُ لا يملكُ غيرها.. فلِمَ التلطِّي وراءَ بطولاتٍ وهميَّةٍ؟
***
فلنذهبْ إلى التَّسويةِ المشرِّفةِ قبلَ أنْ تأتيَ الحربُ منْ جديدٍ،
وقد بدأتْ تَظهرُ معالمها شيئاً فشيئاً، ويُقالُ أنَّها مسألةُ ايَّامٍ او اسابيعَ..
وربَّما تنتظرُ الطلقةَ الاولى اولاً إذا صحَّ التعبيرُ:
عبارةٌ تخرجُ منْ لبنانَ أكثرَ وضوحاً عنْ القرارِ الموحَّدِ اللبنانيِّ بالذهابِ إلى التَّسويةِ والتَّفاوضِ غيرِ الامنيِّ، لا بلْ السياسيِّ حولَ كلِّ المسائلِ مع إسرائيلَ..
أفليستْ مصلحةُ بلدِنا وارضِنا وشعبنا أبدى منْ أيِّ مصلحةٍ أُخرى؟
وصحيحٌ أنَّ جُرحَ الجنوبيينَِ كبيرٌ جداً منَ الممارساتِ الإسرائيليةِ، ولكنْ هلْ نَزيدُ الجُرحَ أكثرَ، وهلْ نعمِّمُهُ على ما تبقَّى منْ لبنانَ الذي يريدُ فسحةَ راحةٍ بعدَ سنواتٍ طويلةٍ منَ الحربِ والدَّمارِ؟
قليلٌ منَ الحكمةِ او ربَّما الكثيرُ منَ الحكمةِ قبلَ فواتِ الأوانِ..!