| تابعنا عبر |
|
 |
الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر
كتب فادي غانم بقول:
لم ألتقِ يومًا بالإعلامية روبى حبشي، ولا تربطني بها معرفة شخصية،
لكننا أصدقاء على "فيسبوك"، أتابعها دائمًا بإعجابٍ صادق.
في كل ظهور لها، كانت تشعّ حضورًا وصدقًا وجمالًا... جمال الروح قبل الملامح،
ذلك الجمال الذي لا تخلقه الكاميرا، بل الإيمان، والقلب المضيء من الداخل.
عندما أعلنت إصابتها بالسرطان للمرة الأولى، صليتُ لها من أعماق قلبي...
واليوم، حين شاهدتُ الفيديو الذي قالت فيه إنها أُصيبت من جديد،
لم أستطع أن أتماسك... بكيت، أعدتُ المشاهدة، وبكيت مرة أخرى.
لكن وسط كل هذا الألم، كان في كلماتها نور...
قالت: "أنا رايحة، بس راجعة... وراجعة أقوى بإذن الله."
روبى، عظيمٌ إيمانك...
كم من إنسانٍ يملك هذه القوة الروحية،
أن يواجه المرض بابتسامة، والوجع برجاء، والمصير بثقة بقدرة الله؟
يا روبى، في الوقت الذي كنا نظن أننا سنواسيك،
ها أنتِ من تواسيننا...
تعلميننا أن الإيمان لا يُقال، بل يُعاش،
وأن القوة الحقيقية ليست في الجسد، بل في الروح التي لا تنكسر.
روبى، صلواتنا ترافقك في رحلتك مع الشفاء،
ولك منا كل الحب والدعاء أن تعودي إلى وطنك وأهلك ومحبيك منتصرةً على المرض،
بإيمانك العميق، وبشغفك بالحياة، وبابتسامتك التي تُضيء حتى أصعب اللحظات.
شكرًا لكِ يا روبى حبشي،
لأنكِ تُذكّرينا كل يوم أن الله لا يترك أحدًا،
وأن الرجاء يولد من بين الدموع،
وأن النور أقوى من العتمة،
وأن الإيمان... هو أجمل انتصار.