| تابعنا عبر |
|
 |
الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر
- " الهام سعيد فريحة "
لا شيءَ يعلو على صخبِ السِّجالاتِ والانتصاراتِ الوهميَّةِ في مجلسِ النوابِ امس.
ولكنَّ العينَ هي على جلسةِ مجلسِ الوزراءِ اليومَ التي في اوَّلِ بندٍ منْ بنودها تعديلُ قانونِ الانتخابِ، كما مشروعٌ واردٌ منْ وزيرِ الداخليةِ ايضاً، لتعديلاتٍ اخرى تطالُ البطاقةَ الممغنطةَ.
وعملياً.. ما لم يُناقشْ في مجلسِ النوابِ لجهةِ تصويتِ المغتربينَ متروكٌ لجلسةِ الحكومةِ اليومَ ، والتي وإنْ شاركَ وزراءُ الثنائيِّ الشيعيِّ فيها،
فلنْ تكونَ لديهمْ القدرةُ على النِّقاشِ او حتى تغييرُ ما هو مطروحٌ في مجلسِ الوزراءِ.
كونُ الرِّهانِ سيكونُ في المرحلةِ المقبلةِ على الإطاحةِ بما هو مطروحٌ في مجلسِ النوابِ إذا إنعقدتْ جلساتٌ تشريعيَّةٌ بعدَ مخاضِ جلسةِ الأمسِ.
وصارَ واضحاً أنَّ البلادَ تدخلُ في أزمةٍ حقيقيَّةٍ للمرحلةِ المقبلةِ في التَّعاملِ مع محطةٍ أساسيةٍ وكبرى.
فماذا يرادُ منْ قانونِ الانتخاباتِ؟
هلْ التمثيلُ الحقيقيُّ ام عزلُ طائفةٍ ام تحريرُ قرارٍ ام إعادةُ رسمِ لبنانَ على الخارطةِ، ام قلبُ التَّوازناتِ في داخلِ المجلسِ النيابيِّ؟
وصارَ منَ الواضحِ ايضاً أنَّ المطلوبَ هو خليطٌ منْ كلِّ ذلكَ،
ولهذهِ الغايةِ يُظهِرُ الثنائيُّ مقاومةً شرسةً في وجهِ محاولةِ قلبِ التَّوازناتِ داخلَ بيئتهِ،
وصارتْ المسألةُ مسألةَ وجودٍ ودورٍ كونُ منْ يمارسونَ اللعبةَ في المقابلِ،
يريدونَ لهذهِ الهزيمةِ أنْ تكتملَ بضربِ التَّمثيلِ، وأنْ يكونَ الإنتصارُ كاملاً لإعادةِ رسمِ صورةِ جمهوريةِ الطائفِ.
***
وفي خِضَمِّ كلِّ ذلكَ.. العينُ هي على الزيارةِ المرتقبةِ للموفدِ السعوديِّ الامير يزيد بن فرحان، كما على مفاوضاتِ وزياراتِ الموفدةِ الاميركيةِ مورغان اورتاغوس،
التي نَقلتْ منْ إسرائيلَ حسبَ مصادرَ ديبلوماسيةٍ تحذيراتٍ جدِّيةً عنْ تقاريرَ قرأتها هناكَ، وتفيدُ بعمليَّاتِ إعادةِ تسلُّحِ وإعادةِ إنتشارٍ،
وإعادةِ تكوينٍ لقوى وعناصرَ حزبِ الله في الجنوبِ وهو معطى خطيرٌ،
قد يأخذُ البلادَ إلى متاهاتٍ جديدةٍ، وليسَ بعيداً عنْ ذلكَ،
وبالمقابلِ وردَ حسبَ المصادرِ الديبلوماسيةِ عينِها أنَّ توم باراك ارسلَ بشكلٍ غيرِ رسميٍّ ورقةً منْ عشرينَ صفحةً ووزِّعتْ على الرئاساتِ،
وفيها تفاصيلُ رؤيتهِ للتَّفاوضِ المباشرِ مع إسرائيلَ بالمرحلةِ المقبلةِ، كما لإدارةِ المنطقةِ الإقتصاديةِ العازلةِ بينَ لبنانَ واسرائيلَ،
فهلْ سيأتي في الثالثِ منْ نوفمبر لتسويقها، ام تُتركُ الامورُ للسفيرِ الاميركيِّ الجديدِ ميشال عيسى الذي يصلُ إلى لبنانَ في التاسعِ منْ نوفمبر؟
ويُقدِّمُ اوراقَ اعتمادهِ في الحادي عشرَ منْ نوفمبر، علماً أنَّ مساعدَ وزيرِ الخارجيةِ الاميركيةِ الذي عُيِّنَ حديثاً للشرقِ الاوسطِ جويل رايبرن Joel Rayburn،
أطاحَ بهِ الرئيس دونالد ترامب ليلَ الاثنينِ وكانَ معروفاً عنهُ الحزمُ في التَّعاملِ مع المنطقةِ...
فهلْ هذا الامرُ يُعيدُ خلطَ كلِّ الامورِ؟