| تابعنا عبر |
|
 |
الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر
- " الهام سعيد فريحة "
اليومَ تصلُ إلى لبنانَ الموفدةُ الاميركيةُ مورغان اورتاغوس قادمةً منْ اسرائيلَ وتغادرُ الاربعاءَ بعدَ المشاركةِ بلجنةِ المراقبةِ والميكانيزم...
سيناريو صارَ روتينياً وطبيعياً لمسارِ خطَّةِ الجيشِ للانتشارِ جنوبَ الليطاني وحصرِ السِّلاحِ،
ولكنَّ الزيارةَ هذهِ المرَّةَ تأتي على وقعِ تهديداتٍ جدِّيةٍ بالحربِ،
ويُقالُ أكثرَ أنَّها قد تبدأُ فورَ مغادرةِ مورغان اورتاغوس كونُ إسرائيلَ تريدُ منْ جديدٍ أنْ تفرضَ أمراً واقعاً قبلَ بدءِ التَّفاوضِ المباشرِ مع لبنانَ.
ومنْ هنا تساءلَ البعضُ عنْ سببِ هذا الكمِّ الكبيرِ منَ الصَّحافيينَ الاجانبِ الذينَ قَدموا إلى بيروتَ في الايَّامِ الماضيةِ،
ولماذا ينوونَ البقاءَ لأكثرَ منْ اسبوعينِ؟
ويتزامنُ هذا الامرُ مع تسريباتٍ منْ هنا وهناكَ عنْ إنذاراتٍ وُجِّهتْ للحكومةِ اللبنانيةِ عبرَ موفدينَ أنَّ المهلةَ أنتهتْ،
وما دامتْ الحكومةُ لم تتصرَّفْ بشكلٍ فعَّالٍ وعمليٍّ، فإنَّ إسرائيلَ "ستقومُ بدورها"..
وقد تكونُ الوجهةُ هذهِ المرَّةَ مختلفةً لتشملَ بنى تحتيَّةً ومرافقَ حيويَّةً وحتى وسط بيروت.
***
هلْ هذا السيناريو جدِّيٌّ ام أنَّهُ جزءٌ منْ محاولاتِ الترهيبِ التي تُمارَسُ على لبنانَ والحكومةِ للدُّخولِ في مراحلَ عمليَّةٍ أكثرَ باتِّجاهِ التَّفاوضِ؟
لا تستبعدُ مصادرُ ديبلوماسيةٌ وحتى حكوميَّةٌ لبنانيةٌ هذا الامرَ، ولكنَّها تستدركُ لتقولَ:
مع الخوفِ الدائمِ مِما تُحضِّرُ لهُ إسرائيلُ،
إلاَّ أنَّ القرارَ اللبنانيَّ الرسميَّ صارَ واضحاً ومبدئياً وحاسماً بالتَّفاوضِ مع إسرائيل،
لكنَّ السؤالَ هو حولَ التَّوقيتِ والظروفِ وأكثرُ كونَهُ مرتبطاً بالجهاتِ المسؤولةِ عنْ ذلكَ في واشنطن،
وهو ما كتبنا عنهُ قبلَ ايَّامٍ، لذلكَ وحسبَ هذهِ المصادرِ فإنَّ الارتباكَ الواضحَ في واشنطن،
حيالَ مَنْ يُبادرُ إلى فتحِ أقنيةِ التَّواصلِ بينَ لبنانَ واسرائيلَ هو الذي يؤخِّرُ إنطلاقَ هذهِ العمليَّةِ،
والتي يُخشى أنْ يسبقها نتنياهو بحربٍ واسعةٍ ضدَّ لبنانَ،
تعيدُ خلطَ اوراقِ التَّفاوضِ،
لا سيَّما إذا دخلَ عليها سيناريو خرقٍ برِّيٍ منْ البقاعِ مثلاً..
ايَّامٌ مصيريَّةٌ يَسألُ فيها المواطنُ كلَّ لحظةٍ ومَنْ جديدٍ:
هلْ تقعُ الحربُ؟