| تابعنا عبر |
|
 |
الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر
- " الهام سعيد فريحة "
آخرُ سدٍّ امامَ مشروعِ نتنياهو للمنطقةِ وإعادةِ رسمِ الخارطةِ بكاملها هو لبنانُ، الذي مطلوبٌ منهُ أنْ يسلِّمَ كلَّ أوراقهِ،
والتي بفضلِ مغامراتِ "حربِ الإسنادِ" العسكريَّةِ لم يبقَ لنا منها شيءٌ لنفاوضَ عليهِ وفيهِ.
هناكَ ولادةٌ جديدةٌ للمنطقةِ وممنوعٌ على لبنانَ أنْ يكونَ خارجَها،
والمطلوبُ اليومَ للأسفِ الشديدِ أنْ يسقطَ لبنانُ بكلِّ أدواتهِ العسكريَّةِ والسياسيةِ والاقتصاديةِ والماليةِ لتقودَ إسرائيلُ المنطقةَ على طريقتها.
***
الأزمةُ أنَّ "الحزبَ" فاقمَ، على مدى أجيالٍ، أزماتنا وزادها تعقيداً،
وأخذَ بدربهِ إقتصادنا ومصارفنا وإستقرارنا وكلَّ الخصائصِ التي يتمتَّعُ بها لبنان.
اليومَ مطلوبٌ منَّا عبرَ واشنطن وخدمةً لإسرائيلَ أنْ نقدِّمَ المشروعَ تلوَ المشروعِ والقانونَ تلوَ القانونِ،
لنوقِفَ إقتصادَ الكاش وتبييضَ الاموالِ ولنهندسَ القطاعَ المصرفيَّ حتى العقاريَّ على قياسِ المطالبِ الاميركيةِ حتى نحاصرَ "الحزبَ" بكلِّ عمليَّاتهِ.
ولكنْ عمليَّاً...
هو رسمٌ جديدٌ لدورِ لبنانَ الذي يجبُ أنْ يكونَ محدوداً وفي خدمةِ المشروعِ الكبيرِ في المنطقةِ.
وما المشاريعُ والقوانينُ التي عُرضتْ على مجلسِ الوزراءِ بالأمسِ والمعروضةُ على مجلسِ النوابِ،
إلاَّ لزيادةِ الضُّغوطاتِ علينا لنقولَ "آخ"، علماً أنَّ هذهِ الصرخةَ نُطلقها كلَّ يومٍ ولا مَنْ يسمعُ...
فهلْ المطلوبُ لكي نُسقِطَ "الحزبَ" أنْ نُسقِطَ دورَ لبنانَ معهُ؟
***
ها هي المسيَّراتُ الإسرائيليةُ تقضُّ مضاجعنا ليلَ نهارٍ وتُحاصرنا بصوتها وكأنَّها تقولُ:
"أفعلوا ما نريدُ قبلَ أنْ نعودَ بالحربِ عليكمْ"...
وها هي الطُّبولُ تُقرَعُ لتُفرضَ التسويةَ بالقوَّةِ ولو على جثثِ الناسِ وركامِ البيوتِ،
مع رفضنا المعروفِ والسابقِ والدائمِ لكلِّ مشروعٍ تدميريٍّ وخطيرٍ والذي ضربَ لبنانَ ودورَهُ،
لكنْ ما يجري مثيرٌ للغضبِ أكثرَ مِما هو مثيرٌ "للحزنِ"...
***
فنحنُ وكأنَّنا تحتَ تفتيشٍ يوميٍّ يَسألُ عنْ خبزنا ومائنا ويُسجِّلُ يوميَّاتنا بالمسيَّراتِ، فيما إتصالاتنا مسجَّلةٌ،
وارضنا محتلَّةٌ وشعبنا تحتَ المصيدةِ يخضعُ للإغتيالِ اليوميِّ منْ دونِ محاسبةٍ..
والأخطرُ أنَّ ذلكَ كلَّهُ يسيرُ طبقاً،
لإتفاقيةِ الإستسلامِ التي وقعتها نعم...
حكومةُ "النجيبِ العجيبِ" مضافاً إليها رسالةُ الضماناتِ الاميركيةِ لإسرائيلَ.
***
نحنُ الشَّعبُ المسكينُ .. ماذا نفعلُ؟
هلْ نتفرَّجُ على قتلنا الآتي،
ام على نهايةِ دورِ وطنٍ كانَ جوهرةَ البلدانِ ولؤلؤةَ الشرقِ؟