| تابعنا عبر |
|
 |
الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر
- " الهام سعيد فريحة "
معظمُ القادمينَ منْ واشنطن والذينَ شاركوا باجتماعاتِ صندوقِ النَّقدِ الدوليِّ ووزارةِ الخزانةِ الاميركيةِ، كما بالإجتماعاتِ الهامشيَّةِ في قلبِ العاصمةِ الاميركيةِ،
يجزمونَ أنَّ هناكَ حزمةً منَ العقوباتِ التي ستوضَعُ على بعضِ المسؤولينَ الحزبيينَ والمتعاطينَ مع حزبِ اللهِ،
كما على بعضِ المؤسَّساتِ الماليةِ والصيرفةِ التي تتعاملُ، وأبعدُ منَ القرضِ الحسنِ، في اقتصادِ الكاش.
وتُذكِّرُ المصادرُ أنَّ هذا جزءٌ لا يتجزَّأُ منْ عمليَّاتِ الضَّغطِ على لبنانَ في سياقِ التضييقِ الماليِّ على حزبِ اللهِ،
ولكنَّهُ حتى إشعارٍ آخرَ وإلى حينِ البتِّ بمصيرِ المصارفِ سيكونُ ضغطاً على لبنانَ لا سيَّما في عمليَّاتِ جمعِ العملاتِ الصَّعبةِ منَ الاسواقِ،
والتي هي حتى الساعةَ خارجةٌ في جزءٍ كبيرٍ منها عنْ عمليَّاتِ المصارفِ اللبنانيةِ.
***
وليسَ بعيداً عنْ هذا، ما اصدرهُ وزيرُ العدلِ عادل نصار منْ تعاميمَ تتعلَّقُ باعمالِ كُتَّابِ العدلِ،
والتي قد تصلُ منْ خلالها إلى وقفِ عمليَّاتِ بيعٍ عقاريَّةٍ او عينيَّةٍ شاملةٍ، إذا لم يُحدَّدْ مصدرُ الاموالِ،
وصولاً ربَّما إلى منعِ الموضوعينَ على العقوباتِ الدوليَّةِ منَ الترشُّحِ للانتخاباتِ،
كونَهمْ سيكونونَ بحاجةٍ إلى كتابٍ للترشُّحِ منْ كاتبِ العدلِ، وإلى التصريحِ عنْ اموالهمْ ومصدرِها حتى ولو كانتْ بالعملةِ اللبنانيةِ، وهذا طبعاً مخالفٌ لقانونِ تنظيمِ كُتَّابِ العدلِ،
لذلكَ أدرجَ وزيرُ العدلِ على جدولِ اعمالِ مجلسِ الوزراءِ اليومَ الخميس بنداً لتعديلِ قانونِ تنظيمِ مهنةِ كُتَّابِ العدلِ كما الرسومِ.
فهلْ سيمرُّ هذا القطوعُ في مجلسِ الوزراءِ كما في مجلسِ النوابِ خاصةً أنَّ ما أصدرهُ وزيرُ العدلِ،
وحسبَ مصادِرَ دستوريَّةٍ باطلٌ قانونياً بموضوعِ حقِّ التملُّكِ والتصرُّفِ المكرَّسِ دستورياً، والذي لا يمكنُ المسُّ بهِ منْ دونِ حكمٍ قضائيٍّ لبنانيٍّ؟
ولكنْ، منَ الواضحِ أنَّ هذا التعميمَ مطلوبٌ اميركياً ويَعرفُ الوزيرُ أنَّهُ مخالفٌ للدستورِ والقوانينِ،
وهو إعترفَ بذلكَ اساساً، ومع ذلكَ يريدُ تمريرَهُ، وكأنَّهُ يعرفُ أنَّ النوابَ سيصدِّقونَ على تعديلِ القانونِ.
***
وكلُّ ذلكَ يجري على وقعِ أزيزِ المسيَّراتِ التي لم تتوقَّفْ فوقَ سماءِ العاصمةِ والضاحيةِ،
وتؤشِّرُ إلى أزمةِ التَّفاوضِ التي حاولَ مرَّةً ثانيةً مساءَ الاثنينِ توم باراك إعادةَ إطلاقِ مسارِها مع رئيسِ مجلسِ النوابِ كما علمنا، لكنَّها توقَّفتْ عندَ المسلَّماتِ اللبنانيةِ.
***
علماً هنا أنَّ لرئيسِ الجمهوريةِ وحدَهُ وطبقاً للمادةِ 52 منَ الدستورِ الحقَّ في التَّفاوضِ مع الدُّولِ والتوقيعِ على الإتفاقيَّاتِ والمعاهداتِ.
فهلْ سيتأخَّرُ هذا المسارُ وإلى متى؟
ام أنَّ الأقنيةَ الديبلوماسيةَ المفتوحةَ في الخارجِ ستنقِذُ لبنانَ في التوقيتِ المناسبِ،
منْ مخاطرِ الحربِ وتأخذهُ إلى مسارِ السَّلامِ!