| تابعنا عبر |
|
 |
الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر
- " الهام سعيد فريحة "
واخيراً يدخلُ لبنانُ كما كتبنا قبلَ اسابيعَ في الإستحقاقِ "التابو" الذي كانَ منتظراً وصارَ حُكماً محورَ النقاشِ والكلامِ،
وهو التَّفاوضُ المباشرُ او غيرُ المباشرِ مع إسرائيلَ حولَ الحدودِ والامنِ والنقاطِ المحتلَّةِ والمرحلةِ التاليةِ.
ولا يبدو حتى الساعةَ أنَّ التَّفاهُمَ سائدٌ حيالَ هذا الملفِّ بينَ اركانِ السلطةِ، وأنَّ الوحدةَ موجودةٌ لا سيَّما وأنَّ المقاربةَ خطيرةٌ ومعقَّدةٌ وسطَ الإنقساماتِ الحادَّةِ ووسطَ إستمرارِ العمليَّاتِ العسكريَّةِ الإسرائيليَّةِ كما الاحتلالِ.
ويبدو الرؤساءُ كمنْ فوجئوا بتسارعِ ملفِّ غزةَ فوقعوا في الضَّياعِ والحيرةِ والإرتباكِ،
معتبرينَ أنَّ هذا الإستحقاقَ سيأتي متأخِّراً، فإذا بالتطوُّراتِ وقد تسارعتْ وصارتْ الضغوطاتُ العربيةُ كما الدوليَّةُ كما الداخليةُ أكبرَ..
***
فأيُّ منطقٍ سينتصرُ؟
هلْ منطقُ المنتظِرِ حتى تكتملَ صورةُ كلِّ المشهدِ العربيِّ للذهابِ إلى مفاوضاتٍ، وحتى يسقُطَ آخرُ منزلٍ في الجنوبِ،
ام منطِقُ المبادِرِ لأنْ نذهبَ اليومَ ولو بكلِّ نقاطِ ضعفنا لنحصِّلَ ما توفَّرَ منْ فُتاتٍ على طاولةِ التَّفاوضِ، وقد سبقتنا كلُّ الأنظمةِ والشعوبِ سياسياً وإقتصادياً وإنمائياً،
وحتى أكثرُ الدُّولِ ممانعةً ذهبتْ وبدأتْ التَّفاوضَ منْ اجلِ مصالحِ شعوبها..
نحنُ لماذا علينا أنْ ننتظرَ، وإلى متى نتركُ الآخرينَ يقرِّرونَ عنَّا مصالحنا وامورنا؟
صحيحٌ أنَّ الجراحَ كبيرةٌ ومنَ الصَّعبِ أنْ تندمِلَ،
وصحيحٌ أنَّ منْ فقدوا احبَّاءَ وأخوةً واصدقاءَ وعائلاتٍ، منَ الصَّعبِ عليهمْ أنْ يروا مشهدَ المصافحةِ،
ولكنْ هلْ نزايدُ على منْ هو صاحبُ القضيةِ وقد تنازلَ منْ اجلِ شعبهِ؟
***
اليومَ قبلَ الغدِ، وقبلَ أنْ تعودَ طبولُ الحربِ لتُقرَعَ، مطلوبٌ أنْ تقفَ الدولةُ بسلطتها الإجرائيَّةِ محصِّنةً سلطتها التشريعيَّةَ،
لتبدأَ مساراتُ التَّفاوضِ لحلِّ كلِّ إشكالاتنا وأزماتنا الحدوديةِ والامنيةِ والعسكريةِ وحتى الإقتصاديةِ لنصلَ أقلَّهُ في المرحلةِ الراهنةِ إلى إستقرارٍ يوقِفُ النَّزيفَ..
وإلاَّ نكونُ كمنْ سبقنا القطارُ ولنْ تُقطعَ لنا تذاكرُ مرَّةً اخرى!