| تابعنا عبر |
|
 |
الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر
رئيس تحرير موقع الثائر اكرم كمال سريوي -
قد تكون دائرة المتن الشمالي من المناطق اللبنانية القليلة التي لم يطرأ عليها تغيير كبير في توجهات الناخبين، وبالاستناد إلى نتائج انتخابات عام 2022 يمكن القول أن القوى السياسية الاساسية ما زالت تحتفظ بنفس نسب الحصص السابقة من أصوات المقترعين، لذا يتركز الاهتمام في اتجاهين:
الاتجاه الأول هو مسألة التحالفات، وامكانية استفادة بعض المرشحين من أصوات مرشحين أخرين على نفس اللائحة. وذلك بسبب تعقيدات قانون الانتخاب الحالي، والتوزيع المذهبي للمقاعد.
ففي الانتخابات الماضية خسر مرشح التيار الوطني الحر ادكار معلوف المقعد(روم كاثوليك)، رغم تصدره اللائحة ب 10006 أصوات، لصالح مرشح القوات اللبنانية ملحم رياشي الذي حصل على 15254 صوتاً، فاستفاد كل من كنعان والياس ابو صعب من اصوات معلوف وغيره من مرشحي اللائحة ( 20533 صوتاً) التي فازت بمقعدين.
الامر الثاني هو جذب ناخبين جدد لم يشاركوا في الانتخابات السابقة او صوتوا لصالح لوائح لم يكتب لها الحظ بالفوز، خاصة المستقلين، ولائحة "نحو الدولة".
وهذا الأمر يحتاج لبذل مجهود مضاعف على الارض وتماس مباشر مع الناخبين، وهذا ما فعله كنعان في العشاء الاحتفالي الذي أقامه مؤخراً في فندق الحبتور، ليفرض نفسه كمرشح قوي، ويفتتح باكورة التحالفات، بتحالفه مع ابو صعب، بعد أن خرجا من التيار الوطني الحر.
لا بد من كسر قاعدة التحالفات السابقة، فالتيار الوطني الحر سيبحث عن تحالف جديد بعد خروج ابراهيم كنعان والياس ابو صعب، لأن ذلك سيُفقده عدداً من الاصوات، فالتوازنات السابقة توزعت بحدود 20 الف صوت لكل من ؛ الكتائب، والقوات، والتيار، وحصد تحالف المر والطشناق حوالي 16 الف صوت فنالوا حاصل انتخابي ونصف، مما سمح لهم بالفوز بمقعدين نيابيين، استناداً
إلى قاعدة الكسر الأكبر لتوزيع المقاعد المتبقية بين اللوائح المؤهلة، مستفيدين من خسارة لائحة "سياديين" التي حصلت على 11555 صوتاً وبقيت دون الحاصل الانتخابي الأولي الذي بلغ 11643 صوتاً.
من الواضح أن تحالف كنعان ابو صعب يحتاج إلى دعم، لأن مجموع الاصوات التفضيلية لهما يبقى دون الحاصل الانتخابي، فلقد حصل كنعان على 5513 صوتاً، وحل ثالثاً بين المرشحين الموارنة بعد سامي الجميل والياس حنكش، وابو صعب حصل على 4050 صوتاً، فحل ثانياً بين المرشحين الأرثوذكس بعد ميشال المر(8607 اصوات).
الخطر محدق بتحالف ابو صعب كنعان، وفوز أي منهما مرهون بمن سيكون المرشح الماروني على لائحة التيار، ولعبة توزيع الاصوات على لائحة القوات، التي قد تنقل بعض الاصوات من رياشي الى رازي الحاج، لتضمن نجاحه، وفي حال فوزه وفوز مرشح التيار الوطني الحر الماروني، سيخرج كنعان من الندوة البرلمانية، أما في حال خسر أحد هذين المرشحين، أو حل في الترتيب بعد كنعان كما حصل في الانتخابات السابقة، فقد يفوز كنعان.
واذا لم يجمع تحالف كنعان مع ابو صعب حاصلين انتخابيين، وفاز كنعان، فقد يخرج ابو صعب من الندوة البرلمانية، مفسحاً المجال لفوز ارثوذوكسي آخر ولو باصوات قليلة.
كنعان إلى أين؟ وكيف ستكون الصورة الانتخابية في المتن؟ هذا سيتوضح أكثر في الأشهر القادمة، مع اكتمال صورة التحالفات واسماء المرشحين على اللوائح، وسيكون لنا تقرير أكثر تفصيلًا في حينه.