| تابعنا عبر |
|
 |
الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر
- " الهام سعيد فريحة "
في وقتٍ تَكثرُ فيهِ النِّقاشاتُ حولَ التَّفاوضِ ومرحلةِ ما بعدَ غزةَ، وتعثُّرِ تسليمِ السِّلاحِ وتخريجِ "أجيالِ السيِّدِ".
جاءتْ الارقامُ لتشيرَ إلى حجمِ الغيابِ اللبنانيِّ الرسميِّ عنْ شؤونِ الناسِ بعدَ ستِ سنواتٍ منَ الإنهيارِ،
وفي ذكرى ثورةِ 17 تشرين التي كانتْ مباركةً ثمَّ تحوَّلتْ إلى لعنةٍ بفعلِ منْ أستغلُّوها وسيطروا عليها وأستثمروها، فها هو البنكُ الدوليُّ يقولُ أنَّ خمسينَ بالمئةِ منَ اللبنانيينَ يتقاضونَ أقلَّ منْ 8.30 دولارٍ في اليومِ الواحدِ،
فيما تذهبُ ممثِلةُ الفاو في لبنانَ أبعدَ منْ ذلكَ لتتحدَّثَ عنْ نقصٍ غذائيٍّ حادٍّ لــ 1.24 مليونَ مقيمٍ في لبنانَ،
وهذا طبعاً إذا لم نلحظْ نسبَ البطالةِ التي تتخطَّى الــ 45 %، وهي منَ الأعلى عالميَّاً..
***
فهلْ منْ يقولُ لنا ماذا فعلتْ الحكوماتُ المتعاقبةُ منذُ 17 تشرين الاول 2019؟
وأيُّ خُطَطٍ إقتصاديَّةٍ قدَّمتْ للناسِ؟
وبغضِّ النظرِ عنْ صوابيَّةِ او مشروعيَّةِ التعاميمِ التي صدرتْ عنْ مصرفِ لبنانَ لتصريفِ امورِ الناسِ، وإنْ عبرَ "الهيركات"،
فماذا قدَّمتْ هذهِ الحكوماتُ او المجالسُ النيابيةُ للناسِ غيرَ الذُلِّ والوعودِ والأوهامِ؟
وها نحنُ نقفُ في مشاوراتِنا في واشنطن مع صندوقِ النَّقدِ الدوليِّ، وكأنَّنا نشحدُ منْ صندوقٍ (او بنكٍ دوليٍّ)، يريدُ إذلالَنا قبلَ أنْ نرضخَ في السياسةِ والسيادةِ.
***
هلْ علينا أنْ ننتظرَ السلامَ الآتي لنأكلَ؟
وهلْ لا نزالُ بإستطاعتنا الإنتظارُ؟
وهلْ سيقبلُ كلُّ الاطرافِ في البلادِ بالتَّسوياتِ المقبلةِ،
وهمْ بالكادِ تحمَّلوا يافطةً على طريقِ المطارِ داعمةً للجيشِ اللبنانيِّ فأحرقوها،
بعدَ استباحةِ الاملاكِ العامةِ إنْ على صخرةِ الروشة، او في المدينةِ الرياضيةِ،
منْ دونِ أنْ تُظهرَ السُّلطةُ أيَّ جدِّيةٍ في المعالجةِ؟
***
للأسفِ، يَظهرُ أكثرَ فأكثرَ وكأنَّ سلطتَنا خاضعةٌ وتدَّعي السيادةَ، فيما آخرُ مثالٍ على خروقاتِ السيادةِ كيفَ تعاملَ وزيرُ العدلِ السوريِّ مع مسألةِ الموقوفينَ السوريينَ في سجنِ روميه،
وكيفَ "تُفرضُ" منْ جديدٍ الحلولُ على حسابِ سيادةِ لبنانَ،
حتى ولو في ملفِّ المساجينِ والمحكومينَ السوريينَ!