| تابعنا عبر |
|
 |
الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر
- " الهام سعيد فريحة "
أمَّا وقد عادتْ إسرائيلُ إلى التَّصعيدِ الميدانيِّ جنوباً وصولاً إلى قصفِ مركزٍ للمخابراتِ في الجيشِ اللبنانيِّ في مرفأِ الناقورة،
فهذا تطوُّرٌ خطيرٌ عشيَّةَ زيارةِ المبعوثةِ الاميركيةِ مورغان اورتاغوس إلى لبنانَ، ويحملُ في طيَّاتهِ للمرَّةِ الاولى رسالةً واضحةً للجيشِ اللبنانيِّ،
عبَّرتْ عنْ شبيهٍ لهُ السفيرةُ الاميركيةُ بالقولِ أنَّ الجيشَ اللبنانيَّ يقومُ بعملٍ ممتازٍ لكنَّهُ غيرُ كافٍ..
غيرُ كافٍ، كيفَ؟
وهلْ بإستطاعةِ الجيشِ اللبنانيِّ أنْ يقومَ بما عليهِ جنوباً ويستكملَهُ على وقعِ النيرانِ الإسرائيليةِ، فيما الجنوبُ لا يزالُ تحتَ الإحتلالِ وفي مرمى المسيَّراتِ التي تغتالُ كلَّ يومٍ قياديِّينَ حزبيِّينَ.
***
وقد بدا واضحاً منْ بيانِ قيادةِ الجيشِ تعقيباً على ما جرى مساءَ الخميسِ إثرَ تهديداتِ المتحدثِ باسمِ جيشِ العدوِّ المستجدَّةِ أنَّ الجيشَ لنْ يكونَ بإستطاعتهِ إستكمالَ مهمَّةِ الإنتشارِ إذا بقيتْ الإعتداءاتُ والإحتلالاتُ،
وهذا ربَّما قد يكونُ الرئيس جوزف عون أبلغهُ لِمنْ التقاهمْ في قطر حولَ عدمِ إمكانيةِ تطبيق مهمَّةِ حصرِ السِّلاحِ إذا بقيَ الإحتلالُ الإسرائيليُّ جنوباً.
***
نحنُ امامَ مُعطى تصعيديٍّ كبيرٍ يتزامنُ مع فيتو اميركيٍّ في مجلسِ الامنِ على قرارٍ لوقفِ النارِ في غزة،
فهلْ نحنُ سنكونُ امامَ عمليَّاتٍ عسكريةٍ اوسعَ، ولكنْ محدودةٌ لايَّامٍ معيَّنةٍ تنفِّذُ فيها إسرائيلُ ما تراهُ مناسباً لنزعِ سلاحِ "الحزبِ" جنوباً،
ام أنَّنا امامَ عمليةِ ضغطٍ لكي يقومَ لبنانُ بما عليه فعلُهُ، و"لتخجيلِ" الرأيِّ العامِ عشيَّةَ الذكرى الأولى لإغتيالِ امينِ عامِ "الحزبِ"،
ام أنَّنا دخلنا في مجهولِ خطَّةِ حصرِ السِّلاحِ ونشرِ الجيشِ، وهذا ما قد يستتبعُ بدورهِ الكثيرَ منَ الاسئلةِ،
لعلَّ أبرزها مصيرُ الاصلاحاتِ وحتى الانتخاباتِ النيابيَّةِ، إذا بقيَ السِّلاحُ غيرَ مصادرٍ!