| تابعنا عبر |
|
 |
الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر
- " الهام سعيد فريحة "
بينَ كلامِ رئيسِ مجلسِ النوابِ وبينَ الدعواتِ لتحرُّكاتٍ إحتجاجيةٍ الاسبوعَ المقبلَ ضدَّ السياسةِ الاميركيةِ وقرارِ حصرِ السلاحِ،
يبدو وكأنَّنا عُدنا إلى نقطةِ الصِّفرِ والمراوحةِ التي سبقَ وحذَّرنا منْ العودةِ إليها قبلَ اسبوعينِ.
وزادَ في الطِّينِ بلَّةً التعنُّتُ الإسرائيليُّ في عدمِ قبولِ أيِّ مقترحٍ لبنانيٍّ قبلَ تسليمِ السلاحِ معزَّزاً بوقاحةِ توم باراك وكلماتهِ المتعجرفةِ والمتسرِّعةِ،
فلماذا جاءَ وماذا حملَ ولماذا عجَّلَ في دقِّ الإسفينَ بينَ الدولةِ (السلطةِ)،
وبينَ الناسِ الذينَ يتساءلونَ عنْ التعاطي الاميركيِّ في فرضِ مطالبَ على الدولةِ اللبنانيةِ منْ دونِ أنْ يُقدِّموا ضماناتٍ او أيَّ شيءٍ في المقابلِ.
وعلى الأقلِّ وقفُ حركةِ المسيَّراتِ التي تؤرِّقُ الناسَ بأزيزها في الليلِ وفي النهارِ فوقَ بيروتَ والضواحي والجنوبِ والبقاعِ.
***
ولعلَّ السؤالَ الكبيرَ ماذا يمكنُ أنْ تتضمَّنَ خطَّةُ الجيشِ التي ستُعرضُ الثلاثاءَ المقبلَ،
وسطَ هذا الكمِّ منْ الرَّفضِ السياسيِّ والشعبيِّ الشيعيِّ لها،
وقد ظهرَ ذلكَ في الطريقةِ التي مُنِعَ فيها توم باراك منَ الدُّخولِ إلى القرى في الجنوبِ، وإضطرارهُ للانتظارِ ساعتينِ قبلَ العودةِ إلى بيروت.
***
وهنا تقولُ مصادرُ رسميَّةٌ عليا أنَّ الجيشَ اساساً منتشرٌ جنوباً، ويقومُ حالياً جنوبَ خطِّ الليطاني بتنفيذِ مهمَّاتِ حصرِ السلاحِ، فلماذا إذاً الخوفُ منْ خطَّةٍ فيها تفاصيلُ ميدانيَّةٌ أكثرُ؟
وتقولُ المصادرُ أنَّ هناكَ سعياً مع رئيسِ مجلسِ النوابِ نبيه بري لوقفِ تحرُّكاتِ الشارعِ الاسبوعَ المقبلَ إستدراكاً لأيِّ توتُّرٍ في الشارعِ،
قد يصلُ إلى سقوفٍ لا احدَ يعرفُ ما هي.
وتُثمِّنُ المصادرُ الرسميَّةُ العليا خطوةَ البدءِ الفعليِّ والجدِّيِ بتسلُّمِ السلاحِ الفلسطينيِّ، كخطوةٍ أولى منْ ضمنِ مسارٍ طويلٍ يُؤمَلُ أنْ يستمرَّ ليصلَ إلى المخيَّماتِ الأكثرَ خطورةً.
***
المهمُّ الآنَ، ومع عودةِ الامورِ إلى نقطةِ الصِّفرِ، كيفَ على لبنانَ أنْ يتعاطى..؟
واساساً هلْ هناكَ بعدَ اليومِ موقفٌ لبنانيٌّ واحدٌ موحَّدٌ؟
وعليهِ باسمِ أيِّ لبنانٍ سيتحدَّثُ رئيسُ الجمهوريةِ في الاممِ المتحدةِ في نيويورك في العشرينَ منَ الشهرِ المقبلِ؟