| تابعنا عبر |
|
 |
الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر
- " الهام سعيد فريحة "
يَقلبُ الويك إند، صفحةَ الضَّيفِ الإيرانيِّ وما خلَّفهُ في زيارتهِ منْ إلتباساتٍ في فريقِ ما تبقَّى منْ ممانعةٍ منْ جهةٍ،
ورؤيةٍ موحَّدةٍ للدولةِ حيالَ عدمِ التدخُّلِ الإيرانيِّ بالشؤونِ اللبنانيةِ منْ جهةٍ ثانيةٍ.
ويحملُ اليومُ الاوَّلُ منَ الاسبوعِ الطالعِ زيارةَ توم باراك الموفدِ الشخصيِّ للرئيسِ دونالد ترامب ترافقهُ "المبعوثةُ مورغان اورتاغوس" التي خرجتْ منْ بابِ البيتِ الابيضِ،
لتعودَ فتدخلَ منَ الشبَّاكِ اللبنانيِّ، وهي زيارةٌ اولى لها قبلَ أنْ تعودَ في الخامسِ والعشرينَ منَ الشهرِ نفسهِ أي بعدَ أقلَّ منْ اسبوعٍ،
في زيارةٍ اخرى برفقةِ السيناتور الاميركيِّ غراهام والسيدة جين شاهين المعروفينِ بالتشدُّدِ الكبيرِ.
وعليهِ سنكونُ مع شدِّ حبالٍ آخرَ الاسبوعَ المقبلَ لجهةِ ما سيقولهُ باراك،
الذي سبقَ أنْ هنَّأ رئيسَ الحكومةِ على قرارِ حصرِ السلاحِ،
فيما يُنتظرُ أنْ يحمُلَ معهُ الردَّ الإسرائيليَّ كما الردَّ السوريَّ على ورقتهِ وهو امرٌ لم يستفسرْ الجانبُ اللبنانيُّ حولهُ قبلَ قرارِ مجلسِ الوزراءِ، وفي أيِّ حالٍ..
الزيارةُ ستكونُ بمثابةِ الدَّفعِ الكبيرِ لقرارِ الدولةِ، فيما يُنتظرُ أنْ يُقدِّمَ قائدُ الجيشِ خطَّةَ الإنتشارِ وحصرِ السلاحِ في الثاني منْ ايلول.
***
ولكنْ مهلاً.. كيفَ يمكنُ أنْ يمرَّ قطوعُ "لمِّ السلاحِ" على خيرٍ.. ونحنُ نسمعُ "امينَ عامِ الحزبِ" امس في خطابٍ تصعيديٍّ كبيرٍ للمرَّةِ الاولى بهذا الشَّكلِ..
حينَ يُحمِّلُ الحكومةَ كاملَ المسؤوليةِ لأيِّ فتنةٍ وأيِّ إنفجارٍ داخليٍّ، وأنَّ "الحزبَ" لنْ يسلِّمَ سلاحهُ وسيخوضُ معركةً كربلائيةً في مواجهةِ الإسرائيليِّ والإميركيِّ، وأنَّهُ لنْ تكونَ هناكَ حياةٌ في لبنانَ إذا حاولتْ الحكومةُ مواجهةَ حزبِ اللهِ.
مهلاً.. ألسنا هنا امامَ حالةِ تمرُّدٍ وعصيانٍ وإنقلابٍ وإنتحارٍ ونحْرٍ لمجموعةٍ وطائفةٍ..
وهلْ هذا خطابُ مواجهةٍ بعدَ زيارةِ لاريجاني إلى بيروت، وامرُ عملياتٍ بعدما قيلَ أنَّ ملفَّ "الحزبِ" بكاملهِ صارَ بعهدةِ خامنئي في طهران..
***
وإلى جانبِ الملفِّ السياديِّ، ثمَّةَ ملفٌّ كبيرٌ خُتِمَ بهِ الاسبوعُ، وهو قرارُ المدَّعي العامِ الماليِّ الجديدِ الطلبُ منْ جميعِ منْ حوَّلوا اموالهمْ خلالَ الأزمةِ خارجَ لبنانَ، لإعادةِ ما يُعادلها بالدولارِ إلى الحساباتِ المصرفيةِ في لبنانَ خلالَ مدَّةِ شهرينِ.. وهو تطوُّرٌ كبيرٌ يَحملُ الكثيرَ منَ التناقضاتِ بدورهِ..
فكيفَ يطبَّقُ على منْ حوَّلوا اموالهمْ قانونُ العقوباتِ وتحويلُ الاموالِ تمَّ وفقَ قانونِ حرِّيةِ السُّحوباتِ والتحويلاتِ،
وفي ظلِّ قانونٍ لا يزالُ ساريَ المفعولِ حتى الساعةَ..
فكيفَ يُجرَّمُ الناسُ بمفعولٍ رجعيٍّ، خصوصاً أنَّ القرارَ لم ينصَّ على التاريخِ؟
هلْ هو قبلَ 17 تشرين 2019 بسنواتٍ ام اشهرٍ او خلالَ الثورةِ او بعدَها؟
وهلْ يحقُّ للقضاءِ رفعُ السرِّيَةِ المصرفيةِ عمَّنْ حوَّلوا اموالهمْ إلى الخارجِ، إذا كانَ القانونُ يومها يُجيزُ لهمْ ذلكَ؟
هلْ ثمَّةَ منْ سيطعنُ بهذا القرارِ الذي مَنْ شأنهِ ايضاً ضربُ ما تبقَّى منْ ثقةٍ بالبلادِ؟