| تابعنا عبر |
|
 |
الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر
- " الهام سعيد فريحة "
لم يكنْ ينقصُ رئيسَ الحكومةِ نواف سلام، سوى المزايدةِ الاعلاميَّةِ على رئيسِ الجمهوريةِ كما على رئيسِ مجلسِ النوابِ، بكلامهِ للمسؤولِ الإيرانيِّ الذي زارَ بيروتَ،
فاللبنانيونَ بالكادِ سمعوا موقفَ رئيسِ البلادِ "المعروفَ منْ التدخُّلِ الخارجيِّ"، كما سمعوا الموقفَ الموضوعيَّ والواقعيَّ لرئيسِ مجلسِ النوابِ،
بينما في المقابلِ ارسلَ رئيسُ الحكومةِ رسائلَ كلاميةً للخارجِ قبلَ الداخلِ،
وكأنَّهُ المسؤولُ والحريصُ أكثرَ منْ غيرهِ على عدمِ تدخُّلِ أيِّ دولةٍ أجنبيةٍ في شؤونِ لبنانَ.
وهذا الموقفُ ما كانَ ليتجرَّأ رئيسُ الحكومةِ على إتِّخاذهِ قبلَ سنةٍ مثلاً، او فلنقلْ قبلَ ستةِ اشهرٍ،
لكنَّ التوازناتَ التي فعلتْ فعلَها في المنطقةِ كما في لبنانَ،
اراحتْ رئيسَ الحكومةِ منْ الاثقالِ والاحمالِ التي كانَ يعبأُ بها ويرزحُ تحتها أيُّ حكمٍ او أيُّ عهدٍ في لبنانَ.
***
منْ هنا "فالشعبويَّةُ" السبَّاقةُ لا تفيدُ اليومَ، والبطولاتُ صارتْ وهميَّةً، وحفلةُ الرُّضوخِ للخارجِ لا نعرفُ ولا نعلمُ مدى خطورتها إذا لم يُحصَّنْ موقفُ الحكومةِ في الداخلِ بشكلٍ جيِّدٍ ومتكاملٍ مع الجيشِ اللبنانيِّ المكلَّفِ بالتنفيذِ.
***
هناكَ مثلٌ لبنانيٌّ يقولُ:"مشْ مهم اللي بيبدِّي المهم اللي بيهدِّي"،
أي ما معناهُ:" ليسَ مهمَّاً منْ يبدأُ.. الأهمُّ مَنْ يستمرُّ"، وطبعاً لسنا هنا في معرضِ دفعِ الحكومةِ إلى التخلِّي عنْ خطَّتِها لحصرِ السلاحِ ..
ولكنَّنا نقولُ: مهلاً مهلاً على "الشعبويَّةِ"، وإذا كانتْ الظروفُ الدوليَّةُ التي أتتْ بجوزف عون كما بنواف سلام مختلفةً عنْ ظروفِ مَنْ سبقوهما،
وتعطِيهمْ أفضليَّةَ وأسبقيَّةَ الإنجازاتِ،
فهذا يعني أنَّ الآخرينَ لم يُعطوا الفرصَ التي أُعطيتْ لهذا العهدِ وحتى "الإنجازاتِ" التي حصلتْ في المنطقةِ وسوريا ولبنان وايران..
لكنَّ الخوفَ اليومَ منْ أنْ تؤدِّيَ هذهِ "الشعبويَّةُ" إذا لم تكنْ محصَّنةً إلى "الدَّمِ" لا سمحَ اللهُ.
وعليهِ.. مهلاً .. مهلاً.. الأهمُّ هو النتيجةُ وليسَ الخططُ، وليسَ حتماً "الشعبويَّةُ"!